سليم العوا يمنح الإخوان في مصر ”قبلة الحياة“

سليم العوا يمنح الإخوان في مصر ”قبلة الحياة“

المصدر: القاهرة - صلاح شرابي

فجأة وبدون مقدمات، ظهر في المشهد السياسي المصري مرة أخرى الدكتور محمد سليم العوا، المرشح الأسبق لرئاسة الجمهورية، ورئيس هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي.

الغريب في الأمر أن العوا لم يظهر عبر وسائل إعلام مصرية، وإنما جاءت تصريحاته لموقع حزب العدالة والتنمية المغربي، وهو يعد الظهور الإعلامي أو التصريح الأول منذ عزل الرئيس محمد مرسي الذي يناصره العوا.

ظهر ”العوا“ وظهرت معه نغمة جديدة في الخطاب والتصريحات، كان أبرزها مطالبته لأنصار وأعضاء الحركات الإسلامية بالابتعاد عن السلطة، وتركها للأحزاب السياسية مثل حزب العدالة والتنمية في تركيا، مشيراً إلى أنه ليس كل فقيه ومفوه قادر على العمل السياسي، وإنما السياسي الكفء هو الذي يصلح لإدارة البلاد“.

ونشرت مواقع مصرية تصريحات قيادات سياسية وإخوانية سابقة، بأن تصريحات العوا لم يكن الهدف منها سوى خدمة التيارات الدينية، وخاصة جماعة الإخوان، ويسعى لتقديمها مرة أخرى عن طريق اعترافها بأخطائها، وهو ما فسره البعض بأنه بمثابة قبلة الحياة للجماعة، وتقديمها في صورة تخالف واقعها وعقيدتها.

وقد رفض سياسيون تصريحات سليم العوا، باعتباره يعتمد دائما على الهجوم ضد مصر من الخارج، وهو أمر غير مرغوب فيه، ولايلقى قبولاً لدى الكثيرين.

من جانبه، قال طارق الخولي، مؤسس جبهة شباب الجمهورية الثالثة في تصريحات صحفية، إن ”محمد سليم العوا يحاول أن يأخذ الإخوان إلى طريق أكثر تعقلا من الطريق الذي يسيرون فيه، ويبحث لهم عما هو متاح خلال الفترة الحالية في ظل الفشل المتلاحق لهم“.

 ووصف الخولي تصريحات سليم العوا بالخطيرة، لأنها محاولة لتعديل الفكر المنهجي للإخوان، الذين سعوا خلال الفترة الماضية للقفز على السلطة، وما زالت الجماعة ترى أن السلطة هي هدفها الوحيد، رغم رفض الشعب المصري لها.

وأوضح الخولي أنه على جماعة الإخوان أن تعلم أنهم إذا ساروا على نفس المنوال ستتم إبادتهم بشكل كامل، وسيخسرون أي أسهم لهم في الشارع، ويسعى العوا لأن يعطي لهم قبلة الحياة- بحسب وصفه.

وربما جاءت خطوة العوا بعد تأكد الفشل في المصالحة التي دعت إليا قطر، بين الإخوان والنظام الحاكم في مصر، وهو أمر خيوطه ليست بيد الرئيس، وإنما في يد الشعب المصري فقط، الذي اتخذ قراره بمعاداة هذا التنظيم.

على أية حال، لن تغير تصريحات العوا من الواقع الملموس، بل يرفض غالبية الشعب المصري من يتحدث باسم الدين دون وعي أو تفكير.

وقد أعطت تصريحات العوا أملاً في خروج بعض أنصار الإخوان وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بارقة أمل نحو المستقبل، لكنهم لن يستغلوا الفرصة بعد استهدافهم العناصر الإرهابية لمنشآت الدولة ورجال الجيش والدولة وهو ما يعكس حالة من أفرج عنهم.

ويؤكد خبراء أن تصريحات العوا لن تأتي بنتيجة، بسبب إصرار أنصار الرئيس المعزول مرسي على المضي في طريقهم، بينما يعتبرها البعض محاولة للصالح بين قطر ومصر، بعد أن فشلت قطر في طرح المصالحة الأخيرة خلال أيام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة