تظاهرة حاشدة بقلب القاهرة رفضًا لقانون ”الخدمة المدنية“

تظاهرة حاشدة بقلب القاهرة رفضًا لقانون ”الخدمة المدنية“

القاهرة- تظاهر الآلاف من موظفي عدد من الهيئات والوزارات المصرية، أمام نقابة الصحفيين وسط القاهرة، الأثنين، رفضا لقانون الخدمة المدنية (المنظم لعمل موظفي الدولة) والذي صدر حديثًا.

المتظاهرون، الذين انتقلوا من عدة محافظات مصرية للمشاركة في التظاهرة، يمثلون فئات من الموظفين من مؤسسات ودوائر الضرائب العامة والضرائب على المبيعات والجمارك والإداريين في وزارة التربية والتعليم وهيئة النقل العام والآثاريين.

ورفع المتظاهرون الذين تسببوا في تعطيل كامل لحركة المرور في وسط القاهرة، لافتات ضد أشرف العربي وزير التخطيط المصري (المشرف على القانون) وطالبوا بإقالته.

كما طالب المتظاهرون خلال الاحتجاج الذي يعد الأول من نوعه منذ سنتين، رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، بالتدخل وإلغاء القانون.

وقالت فاطمة فؤاد، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالضرائب: ”إن أعداد المتظاهرين تجاوزت الآلاف (دون ذكر عدد محدد للمحتجين)، رفضًا للقانون الذي يعد سخرة للموظف المصري“.

وتابعت: ”الوقفة شارك فيها العديد من الزملاء من المحافظات بدعوة من لجنة التنسيق الرافضة للقانون وأهم المطالب لها إلغاء قانون الخدمة المدنية أو إعادة النظر في بعض مواده وفتح حوار فيما يخص عدد من المواد على رأسها انخفاض قيمة العلاوات“.

وقال عادل أبوالفتوح، مدير بالضرائب على المبيعات، إن ”قانون الخدمة المدنية رقم 18 لسنة 2015 يخفض الزيادات السنوية التي كان يحصل عليها الموظف إلى نحو 75% لتصل إلى نحو 5% فقط“.

ويوضح أبو الفتوح: ”أحصل شهريًا على إجمالي مرتب نحو 6 آلاف جنيه (760 دولارًا) بعد 25 عامًا من العمل في الضرائب وأحصل سنويًا على زيادات تصل إلى 350 جنيها (50 دولارًا)، ولكن عقب تطبيق قانون الخدمة المدنية الجديد ستقف الزيادات سنويًا على نحو 50 جنيهًا (7 دولارات ) في مقابل زيادة الأسعار والتضخم المستمر في الدولة“.

وقالت سعاد منصور، موظفة بالضرائب، إن ”القانون وضع عددًا من الهيئات والوزارات كمستثنى من تطبيق القانون من بينها الداخلية والجيش والقضاء ووزارات أخرى وهو ما يعني عدم المساواة بين الموظفين في الدولة“.

وتابعت: ”لو اعتبرنا المساواة في الظلم عدل فسنقبل بالظلم بين الجميع، ولكن ظلم موظفين في هيئة واحدة فقط غير مقبول“.

من جانبه، قال محمد ابراهيم مأمور ضرائب: ”إبراهيم محلب رئيس الوزراء قرر صرف علاوة مع حصولنا على مرتبات يوليو/تموز الماضي، والذي تم تطبيق القانون الجديد فيه تعويضًا عن نقص المرتبات الكبير“.

بدوره، نفى أشرف العربي وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، وجود نية في إعادة النظر في تطبيق قانون الخدمة المدنية الخاص بموظفي الحكومة في الدولة.

وقال العربي، في تصريحات صحفية اليوم الأثنين، إن ”قانون الخدمة المدنية دستوري وتمت مراجعته من قبل اللجنة التشريعية في مجلس الوزراء، وقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة“.

وقانون الخدمة المدنية ينظم حقوق العاملين في الوظائف الحكومية في الدولة، وأقره السيسي الذي يملك سلطة التشريع في غياب البرلمان في مارس/آذار الماضي، وسط جدل كبير صاحب تطبيق الحكومة له.

والجدل الذي أحاط تطبيق القانون يتمحور حول ”جدول أجور الموظفين، وطريقة التقييم، والجزاءات، والعلاوات، والحوافز المادية السنوية، والخروج على المعاش المبكر(التقاعد المبكر)، والتعيينات، فضلا عن وجود استثناءات في تطبيق القانون على بعض الوزرات والهيئات“، بحسب مصادر نقابية.

وفي بيان سابق أكدت وزارتا التخطيط والمالية، أن رواتب العاملين بالحكومة لن تتضرر بعد تطبيق قانون الخدمة المدنية، بل على العكس، فإن القانون يكفل زيادات دورية في مستويات أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة من خلال منح علاوات دورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com