طهران تكشف عن خداعها للوكالة الدولية بشأن النووي

طهران تكشف عن خداعها للوكالة الدولية بشأن النووي

المصدر: إرم - خاص

كشف كبير المفاوضين الإيرانيين مساعد وزير الخارجية، عباس عراقجي، أن بلاده تمكنت من خداع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي قبيل المفاوضات النووية التي أسفرت عن اتفاق نووي في 14 يوليو الماضي.

وقال عراقجي في جلسة سرية لمديري ورؤساء التحرير في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الحكومية، إن ”اتفاق فيينا يختلف عن قرار 2231، ولا نية لدى النظام الإيراني بتنفيذ كل بنود القرار؛ إذ يبدو أن جانبًا من تصريحات المسؤول الإيراني في هذه الجلسة تم وضعه سهوا على موقع وكالة الإذاعة والتلفزيون الحكومية، حسب بيان صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس“.

وسارعت وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى حذف تصريحات عراقجي بحسب أوامر صدرت من المجلس الأعلى للأمن في إيران، وعلى رأسها قوله إن ”الغربيين -وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية-قد حولوا ”ملف إيران التقني تمامًا إلى موضوع سياسي تحت عنوان ”بي إم دي“؛ لذلك كانوا يتعاونون مع الوكالة دائمًا ويزودونها بمزيد من المعلومات حتى أخذ الأمر يسوء“.

ونقل البيان عن نائب وزير الخارجية الإيرانية قوله: ”تم الكشف عن (إي بي دبليو) -يعني صواعق تفجيرية-اسألوا الأصدقاء في وزارة الدفاع فقلوبهم مجروحة بسبب تسريب المعلومات حيث جعل الوضع أسوأ“.

وفي موضوع آخر، حسب البيان، اعترف عراقجي بأنه لم يكن لدى النظام نية للكشف عن موقع فوردو، لكنه اضطر إلى ذلك عندما أدرك أنه بات مكشوفًا لدى الوكالة، قائلًا: ”عندما أدركنا أنهم كشفوا عن فوردو وقبل إعلانه استبقناهم وصدر أمر إلى السيد سلطانية (ممثل النظام آنذاك في الوكالة الدولية للطاقة الذرية) بأن يكشف لدى الوكالة عن الموقع، وهو بدوره أعلن ذلك من خلال رسالة إلى السيد البرادعي، وعندما راجع لتقديم الرسالة قالوا له إن البرادعي قد توجه إلى المطار ليطير إلى واشنطن فتابعه السيد سلطانية إلى المطار وقدم الرسالة إليه“.

أما تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية نفسه، بتاريخ (26 مايو 2008)، فيذكر نصاّ: ”تساءلت الوكالة الذرية بشأن التورط الاحتمالي لطواقم معهد الفيزياء التطبيقية في نشاطات إيران على الصواعق التفجيرية من طراز EBW، فأجابت إيران أن الفرد المطلوب لم يكن منخرطًا في أعمال تربطه بـEBW وكان طلب الشراء يعود إلى تنقيب الآبار لوزارة النفط“.

وجاء في التقرير الصادر عن الوكالة الذرية بتاريخ سبتمبر 2014 أنه (المدير العام للوكالة) نوه بأن إيران قدمت أيضًا معلومات وإيضاحات بشأن نشاطاتها بعد عام 2007 فيما يتعلق باستخدام الصواعق من طراز EBW في صناعة النفط والغاز؛ حيث يكون منسجمًا مع استخدامات مهنية لهذه الصناعة.

أما ثالث التصريحات المحذوفة، فيرتبط بتعليق عراقجي على أن البرنامج النووي يعتبر خسارة اقتصادية للبلد وتلويحاً بأن الهدف الرئيسي هو الحصول على قنبلة نووية، قائلًا: ”قلت دائما: إذا أردنا أن نقيم برنامج بلادنا النووي بالمعايير الاقتصادية البحتة فهو خسران كبير علينا. أي إذا أردنا أن نقدر حجم كلفة المواد الإنتاجية فلا يمكن تصوره بتاتا“.

وأكثر التصريحات إثارة للجدل، ما قاله عراقجي عن عدم وجود نية لدى طهران لتطبيق قرار رقم 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، قائلًا: ”ملف صواريخنا خارج عن إطار صلاحيات مجلس الأمن الدولي، لأنه لم يتم تصميم أي منها لهذا الغرض، كما أننا لا ندخر أي جهد لرفع قابلياتنا الدفاعية والحماية والحراسة وصون سيادتنا وأمننا الوطني“.

وأضاف: ”في نهاية المطاف، إذا ما ادعت جهة أن إيران قد انتهكت القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي في برنامجها الصاروخي فسنقول: نعم، نحن انتهكنا القرار لكننا لم ننتهك الاتفاق النووي“، حسب بيان مجلس المقاومة الإيرانية.

ولم يخف ”عراقجي“ أن ”الجمهورية الإيرانية ستستمر في مساعدة حلفائها وأصدقائها في المنطقة لمكافحة الإرهاب، وتمضي قدما في مساعدة أصدقائها، ويعتبر ذلك موقفا رسميا للوزارة. ونحن لا نستطيع ألا نعطي سلاحا لحزب الله، ولا نقبل جعلهم كبش فداء لبرنامجنا النووي؛ لذلك سنستمر في أعمالنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة