الأردن ..الرسوب الجماعي يفتح ملف التعليم

الأردن ..الرسوب الجماعي يفتح ملف التعليم

المصدر: ارم – من لؤي بحران

لم يتوقف الجدل في الاوساط التربوية الاردنية بعد نحو أسبوع من اعلان نتائج الثانوية العامة في الاردن بشان المعلومات الاحصائية التي كشفت عنها الوزارة واظهرت ان 338 مدرسة في المملكة لم ينج بها احد في زيادة عن العام الماضي حيث بلغت حينذاك 325 مدرسة .

هذه الارقام فتحت جدلا واسعا لم ينتهي في الاردن حول السياسات التربوية المتبعة في البلاد ووجوب اصلاحها خاصة في ظل الوزير الذي يوصف بالاصلاحي الجاد محمد الذنيبات الذي طالما اظهر تشددا تجاه انقاذ امتحان الثانوية العامة “ التوجيهي “ من عمليات ”الغش وبيع الاسئلة “ .

تطورات المشهد التربوي دعت العاهل الاردني الى ترؤس اجتماع نهاية الاسبوع المنصرم لتطوير العملية التربوية خاصة امتحانات الثانوية العامة فيما دعا عدد من المحللين السياسيين الى مراجعة السياسيات التربوية التي دت الى تراجع مكانة الاردن تعليميا .

ويرى الكاتب فهد الخيطان انه الإصلاح في الحقل التعليمي ينبغي ان لا يُترك لمزاج البيروقراطيين في الإدارة الحكومية. بل ينبغي أن تكون هناك خلية تفكير وتخطيط تعرف ماذا تريد من التعليم، بعد عقد أو عقدين من الزمن. خلية عابرة للحكومات والإدارات الميدانية.

ويلفت الكاتب محمد أبو رمان ان الارقام تكشف اننا امام مناطق توصف بانها منكوبة تعليمياً، بسبب افتقادها إلى المساواة القانونية والأخلاقية والاقتصادية والاجتماعية مع المدارس الأخرى؛ فهناك ضعف في مستوى وظروف غير صحية للمدارس الحكومية، فضلاً عن ظروف الفقر والحرمان الاجتماعي التي تدفع بالطلبة إلى ترك المدارس لمساعدة ذويهم في العمل، أو لأنّ الشروط الأساسية للبيئة التعليمية غير متوافرة في تلك المناطق.

ويشدد ابو رمان على انه لم يعد مقبولاً الصمت على هذه الظاهرة، ولا بد من دراستها وتحليلها واتخاذ إجراءات استراتيجية للحدّ منها وتحسين المخرجات في تلك المناطق، حتى إن اقتضى الأمر تحسين فروع معينة من التعليم، مثل الصناعي والزراعي، لتشجيع الطلبة على الدراسة، بالإضافة إلى خلق حوافز حقيقية للمعلمين هناك تتجاوز الحوافز الحالية البسيطة.

ويعزو رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة أسباب “الخلل” في النتائج الأخيرة لطلبة شهادة الدراسة الثانوية العامة “التوجيهي”، إلى “ضعف المعلمين والسياسات التربوية، والنجاح التلقائي لطلبة الصفوف الأساسية”.

ويؤكد الطراونة على ضرورة التركيز على مجمل القضايا التربوية التي لها علاقة بالامتحانات خصوصا إعداد المعلمين، ومراقبة أدائهم، وتطوير المناهج الدراسية، وزيادة التعاون ما بين وزارة التربية والتعليم وكليات التربية بالجامعات الأردنية.

وتركزت حالات الرسوب الجماعي في الاردن بدرجة رئيسية في مناطق توصف بانها من ”الاقل حظا “ وهو توصيف يشير الى طبيعة الظروف الاقتصادية والخدماتية المقدمة هناك حيث تكررت ظاهرة الرسوب الجماعي بتلك المناطق بدرجة رئيسية خلال الاعوام الفائتة ما استدعى طرح التساؤلات عن اسباب تكرار هذه الظاهرة ومعها فتح الباب على مجمل السياسات التعليمية المتبعة في البلاد ووجوب اعادة تقييمها .

.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة