”أبناء مبارك“ يستعدون لحصد 30% من البرلمان المصري

”أبناء مبارك“ يستعدون لحصد 30% من البرلمان المصري

المصدر: القاهرة- من صلاح شرابي

لم تكن ثورة 25 يناير في مصر، التي قامت ضد نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ورجال حزبه ”الحزب الوطني المنحل“، كفيلة بإبعاد رجاله عن الحياة السياسية، بل يعتبرون أنفسهم شريكاً أساسياً في ثورة  30يونيو، التي قامت لعزل الدكتور محمد مرسي، ونظام حكم جماعة الإخوان.

المشهد الحالي في الحياة السياسية المصرية، مع قرب إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة، يوحي بذلك، ويؤكد إصرار رجال الحزب الوطني المنحل ”أبناء مبارك“ على عدم ترك البرلمان برغم معارضة غالبية الشعب لنظام حكمهم.

وقد سعى المئات من أعضاء الوطني المنحل، خلال الأيام الماضية، للانضمام لأحزاب مصرية جديدة، لخوض الانتخابات على قوائمها، بعد أن تم حل حزبهم عقب الثورة، إلا أن أفكارهم وتمسكهم بالسلطة لايزال متواجداً سواء حباً فيها أو للاحتماء بالحصانة البرلمانية وضمان عدم الملاحقة.

العصبيات القبلية بصعيد مصر

ويبزغ نجوم ”أبناء مبارك“ في محافظات الصعيد، التي يعتمد فيها أبناء مبارك والحزب الوطني على أصوات العائلات والعصبيات القبلية، والتي لم تغّير الثورة فيها إلا قليلاً، كذلك عدد من الشخصيات المحسوبة على نظام مبارك، الذين ينفقون أموالاً باهظة في محافظات الوجه البحرى، ويمثلهم فئة رجال الأعمال وأصحاب المصانع وغيرها.

ويخطئ من يعتقد بأن البرلمان القادم سيخلو من رجال مبارك، خاصًة في ظل اتساع الدوائر الانتخابية سواء بنظام القائمة التي قسّمت فيه مصر إلى أربع دوائر فقط بـ120مقعدًا، أو الدوائر الفردية بـ548 مقعدًا، وجاء اتساع الدوائر ليعطي فرصة كبيرة في لعب المال السياسي دوراً بارزاً خلال المرحلة المقبلة.

ضد النظام

ورغم أن من يسمون ”أبناء مبارك“، سيتسللون للبرلمان القادم عبر أحزاب عدة، إلا أن ذلك الأمر سيعطي دلالة لدى الرأي العام المصري، بأن نظام مبارك قد عاد من جديد، كما أن هذا الأمر سيكون ضد النظام الحاكم -تحت أي ظرف – حتى ولو كان ذلك التمثيل البرلماني بنسبة لا تصل للأغلبية في ظل عدم تطبيق قانون العزل السياسي عليهم، لعدم ثبوت اتهامات تتعلق بالفساد أو العنف، من الناحية القانونية.

ويقول محمد بدران، رئيس حزب ”مستقبل وطن“، إنه يتوقع حصول أبناء مبارك على قرابة30% من مقاعد البرلمان المقبل، وهي نسبة لا تختلف كثيراً عن النسبة التي يراها كبار الباحثين السياسيين في مصر، إذا أجريت الانتخابات في أجواء ديمقراطية، كما هو متوقعاً على غرار الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة.

فشل الإخوان ومخاوف الشباب

ويساعد أيضاً في عودة أبناء مبارك للبرلمان بنسبة ليست قليلة، فشل جماعة الإخوان في حكم البلاد ورؤية طريقة حكمهم، وهو أمر جعل الكثير من المصريين يرون في نظام مبارك أفضلية كبيرة عن نظام الإخوان.

ولاتزال هناك مخاوف داخل قطاع الشباب والحركات السياسية، من سيطرة رجال مبارك على نسبة كبيرة من البرلمان، وأرجعوا مخاوفهم إلى وجود بعض المواد غير المناسبة في القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com