تونس.. الجبالي يدعو لكشف خفايا تسليم البغدادي المحمودي

تونس.. الجبالي يدعو لكشف خفايا تسلي...

الجبالي طالب السلطات بالكشف عن أسباب تسليم البغدادي المحمودي الذي حكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص ، قبل أسبوع ومسألة تسلميه إلى السلطات الليبية، ومن يقف وراء ذلك.

المصدر: تونس - محمد رجب

قضية البغدادي المحمودي، رئيس الحكومة الليبية في نظام العقيد معمر القذافي، تتفاعل، وبعد اتهام هيئة الدفاع عن المحمودي، رئيس حكومة الترويكا الأولى، العام 2012، حمادي الجبالي، بأنه كان وراء تسلميه إلى جهة مشبوهة، اعتباراً إلى أنّ ليبيا تفتقر إلى سلطة مركزية قائمة، ورفع دعوى قضائية، ضدّه، ومن سيكشف عنه التحقيق.

رسالة مفتوحة

حمادي الجبالي، الأمين العام المستقيل من حركة النهضة، وبعد فترة صمت، ظهر البارحة، على القناة الوطنية التونسية الأولى، في نشرة الأخبار، وتحدّث عن موضوع البغدادي المحمودي، الذي حكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص، في طرابلس، قبل أسبوع، ومسألة تسلميه إلى السلطات الليبية، ومن يقف وراء ذلك.

مطلب ملحّ ومستعجل

رئيس الحكومة الأسبق، حمادي الجبالي، توجّه برسالة  مفتوحة إلى رئيس مجلس نواب الشعب البرلمان)، محمد الناصر وأعضاء مكتب رئاسة المجلس ونواب الشعب، وقد طالبهم، بعقد جلسة عامة علنية ومباشرة للاستماع، حول موضوع تسليم الدولة التونسية للمواطن البغدادي المحمودي إلى سلطات بلاده، مؤكداً في نص رسالته أنّ هذا مطلبه ”ملحّ ومستعجل“.

حتى يتبين الحق من الباطل

وقال الجبالي في رسالته: ”مطلبي ملحّ ومستعجل، لدعوة مجلسكم الموقر إلى جلسة عامة علنية ومباشرة للاستماع، حول موضوع تسليم الدولة التونسية للمواطن البغدادي المحمودي إلى سلطات بلاده بتاريخ 25 جوان/يونيو 2012.“.

وأفاد رئيس الحكومة الأسبق، الترويكا الأولى، أنّ ”هذا الموضوع والذي أثير مجدداً، بعد صدور الحكم على المتهم من طرف القضاء الليبي، يحتاج لأكثر من أي وقت مضى، مكاشفة إلى الشعب التونسي من طرف كل من له صلة بهذا الموضوع، حتى يتبين الحق من الباطل بعيداً عن المزايدات والتوظيف السياسي والأيديولوجي والمتاجرة الرخيصة بقضايا شعبنا.“.

الأطراف المعنية

وشدّد حمادي الجبالي بالقول: ”أعني بالأطراف وبالخصوص رئيسي الجمهورية السابقين السيد فواد المبزع والسيد محمد المنصف المرزوقي والسيد الوزير الأول الأسبق الباجي قائد السبسي والسيد رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي ووزراء العدل والخارجية في الحكومتين السابقتين وأعضاء اللجنة المرسلة إلى طرابلس للتأكد من توفر ظروف التسليم ومن ممثل عن لسان الدفاع عن المتهم (البغدادي المحمودي) أمام القضاء التونسي في نوفمبر/تشرين الثاني2011 وبصفة عامة كل من يرى مجلسكم الموقر حضوره ضرورياً لإنارة الرأي العام حول هذا الموضوع.“.

رفع السّرّ عن الوثائق

وطالب الجبالي ”برفع الحرج والصبغة ”السرية“ عن كل الوثائق والمحاضر وخاصة بعد التسريبات المتعمدة والموجهة والتي شوهت حقيقة هذا الملف.“، إلى جانب ”رفع السر البنكي على كلّ من له علاقة بالملف أو تكلم فيه.“، مضيفاً ”كل المصلحة تقتضي اليوم مصارحة ومكاشفة الشعب التونسي لوضع حدّ لهذا اللغط والخلط والانصراف إلى معالجة قضايا شعبنا الحقيقية.“.

أسباب التحفّظ

وحول تحفّظه عن تناول هذا الموضوع بالرغم من مطالبة بعض النواب، مباشرة بعد عملية التسليم في يونيو 2012، قال الجبالي: ”تحفظت في البداية عمداً وترفّعاً، وحتّى ننصرف لقضايا تهم شعبنا وتهم الدولة التونسية والثورة.“، مؤكداً على أنّ ”مجلس النواب (البرلمان) هو أفضل مكان لعرض الحقائق ولإطلاع الشعب التونسي على كلّ خفايا هذا الملف.“.

وشدّد الجبالي على أنه ”من واجب مجلس نواب الشعب أن يتدارس هذا الموضوع وينظر باسم الشعب وليحكم بنفسه عن هذا قبل التوجّه إلى القضاء.“، حاثاً على ”ضرورة إنهاء هذا الجدل الذي تقف وراءه غايات شخصية وأيديولوجية، وذلك بكشف كل خفايا الملف أمام الشعب التونسي.“.

وكانت هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي، آخر رئيس في عهد القذافي، قد ناشدت المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية التدخل العاجل لمنع تنفيذ حكم الإعدام ضده، الذي من الممكن تنفيذه خلال شهرين.

وأكد المحامي مبروك كرشيد، أنّ الهيئة ”قررت رفع قضية جزائية ضد رئيس الحكومة الأسبق حمادى الجبالي وسيّد الفرجانى، مستشار وزير العدل سابقاً، وعدد من مستشاري الرئاسة وقتها، على خلفية تسليم المحمودي.“، واصفاً قرار التسليم بأنه ”باطل ترتب عنه جرائم قانون وحقّ عام.“.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com