تكتل برلماني معارض لإسقاط قانون "مصالحة رجال الأعمال" في تونس

تكتل برلماني معارض لإسقاط قانون "مص...

مشروع القانون يهدف إلى إنجاح منظومة العدالة الانتقالية، في مجال الانتهاكات المتعلقة بقضايا الفساد المالي، والاعتداء على المال العام، والعمل على إنجاح مسارها.

تونس- أعلن عدد من نواب المعارضة بتونس، اليوم الجمعة، عن تشكيل مجموعة برلمانية تضم 5 أحزاب سياسية، ستعمل على مبادرة من أجل سحب قانون المصالحة الاقتصادية مع رجال الأعمال، الذي أحاله رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، مؤخرًا لمجلس النواب لمناقشته والمصادقة عليه.

وتضم المجموعة البرلمانية، 5 أحزاب هي، الجبهة الشعبية، والتيار الديمقراطي، وحركة الشعب، والحزب الجمهوري، وحزب صوت الفلاحين.

وقال النائب عن الجبهة الشعبية (حزب معارض)، المنجي الرحوي، خلال مؤتمر صحفي عقدته المجموعة بمقر البرلمان، ”إن هذه المجموعة ستقف ضد قانون المصالحة الاقتصادية“ واصفًا إياه بأنه ”قانون للمغالطة الوطنية“. وألمح النائب إلى عدم وجود ضرورة لهذا القانون الجديد في ظل وجود قانون العدالة الانتقالية ”الذي يشمل في إطاره كل مسار المساءلة، والمحاسبة، والمصالحة“.

وتابع الرحوي، ”نعلن رفضنا لهذا القانون المهزلة، الذي يتنكر لأهداف الثورة، وإلى المسار الديمقراطي للعدالة الانتقالية“.

واندلعت ثورة شعبية في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010، تضامنًا مع الشاب محمد البوعزيزي، الذي أضرم النار في جسده في نفس اليوم، تعبيرًا عن غضبه على بطالته، ومصادرة العربة التي يبيع عليها من قبل الشرطية فادية حمدي.

 وأضاف الرحوي، ”عملنا سيكون داخل البرلمان وخارجه مع مكونات المجتمع المدني والحراك الشعبي السلمي في كل أرجاء تونس، من أجل إسقاط هذا القانون“.

من جهته قال النائب زهير المغزاوي، عن حركة الشعب (حزب معارض)، ”إن هذا المشروع هدفه تبييض الفاسدين في تونس، والقفز على مسار العدالة الانتقالية“، وأضاف المغزاوي ”نعلن بداية التصدي لهذا المشروع ونطالب رئيس الجمهورية بسحبه“.

ومشروع القانون الأساسي، المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمال، هو مقترح رئاسي صادقت عليه الحكومة، في 14 تموز/يوليو الماضي، ومن المنتظر مناقشته في البرلمان.

ويهدف مشروع القانون إلى ”إنجاح منظومة العدالة الانتقالية، في مجال الانتهاكات المتعلقة بقضايا الفساد المالي، والاعتداء على المال العام، والعمل على إنجاح مسارها، أخذًا بعين الاعتبار، خصوصية تلك الانتهاكات من ناحية، والتداعيات السلبية لطول آجال معالجتها على مناخ الاستثمار، وثقة المواطن بالدولة من ناحية أخرى“.

كما تضمن ”فتح إمكانية إبرام الصلح بالنسبة للمستفيدين من أفعال تتعلق بالفساد المالي، والاعتداء على المال العام، ويشمل الصلح، الأموال والممتلكات التي ما زالت على ذمة المعني بالأمر، ولا تدخل الممتلكات التي تمت مصادرتها لفائدة الدولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com