تباينات سياسية في لبنان بعد قرار التمديد لقهوجي

تباينات سياسية في لبنان بعد قرار التمديد لقهوجي

المصدر: بيروت - جاد نعمة

لم تأخذ التسوية التي جرى الحديث عنها في مجلس الوزراء اللبناني طريقها إلى التنفيذ، وكانت تقضي بتأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورفع سن تقاعد الضباط من هم في رتبة عميد ليستفيد منها قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز الذي يعمل ”التيار الوطني الحر“ على إيصاله على رأس قيادة الجيش.

وقبل أن يتوجه وزير الدفاع سمير مقبل إلى مطار رفيق الحريري في بيروت، الأربعاء، للانضمام إلى الرئيسين نبيه بري وتمام سلام للمشاركة في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة وتمثيل لبنان في هذا الحفل، وقع مقبل ثلاث قرارات قضت بتأجيل تسريح قهوجي إلى 30 أيلول 2016، رئيس اركان الجيش اللواء وليد سلمان والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير.

وترك هذا الأمر موجة من الغصب عند رئيس ”تكتل التغيير والاصلاح“ النائب ميشال عون الذي دعا تكتله إلى اجتماع، السبت، لاتخاذ خطوات ضد الحكومة.

ولم تستبعد مصادر ”التكتل“ في تأكيدها لشبكة ”إرم“ الإخبارية ”اللجوء إلى الشارع وعدم السكوت على هذه الخروق الدستورية.

وعلمت ”إرم“ أن التسوية التي كان يعمل عليها هي رفع سن التقاعد عند العمداء ومعاودة أعمال التشريع في مجلس النواب.

وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم قد تولى هندسة هذا المخرج الذي يعترض عليه ”تيار المستقبل“ ولا يحبذه أيضاً الحزب التقدمي الاشتراكي تحت حجة أنه يكلف الخزينة أرقاماً مالية كبيرة، فضلاً عن ارتفاع نفقات تعويضات الضباط الذين سيمدد لهم في حال التصديق على هذا القرار في حال موافقة الحكومة، والذي يحتاج إلى تصديق مجلس النواب ليأخذ طريقه إلى التنفيذ.

وتقول مصادره: ”إن المبادرة تأرجحت بين الحياة والموت، وكانت عبارة عن مناورة لجأ إليها البعض لتمرير التمديد لقهوجي، ونحن من جهتنا لن نستسلم ولن نقبل بالتفرج على تجاوز الدستور ومخالفة القوانين“.

من جهته يوضح وزير الثقافة (تيار المردة) روني عريجي لـ“إرم“ إن حزبه منذ البداية أعلن أنه مع إجراء التعيينات العسكرية، وفي حال عدم التمكن من حصول هذا الأمر وتعذره، لا مانع لدينا من اللجوء إلى التمديد وهذا ما حصل في قرار التمديد الأخير للعماد قهوجي واللوائين سلمان وخير.

ويعترض عريجي على طريقة الوزير مقبل في طرحه سلة من الأسماء في اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء الفائت عندما قدم ستة أو سبعة أسماء لإجراء تعيينات في قيادة الجيش في خطوة غير مدروسة و غير منسقة ومن دون تقديم أي سير ذاتية عن أسماء الضباط الذين طرحهم، ونحن استغربنا خطوة مقبل وتعاطيه مع هذا الأمر وكأن المسألة تتناول مراكز مدنية.

ويضيف: ”نحن لا نعترض على التمديد لقهوجي وسلمان وخير، لأننا نرفض حصول شغور في قيادة الجيش وحفاظاً على مسيرة عمل المؤسسة العسكرية ومعنويات ضباطها وأفرادها“.

وعن رفع سن تقاعد عمداء الجيش يشير عريجي إلى أن هذا الموضوع لم يطرح بشكل مفصل على طاولة مجلس الوزراء، وعندما يقدم نقول كلمتنا فيه ولا نريد أن نحكم عليه منذ الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com