عباس يدعو إلى مراجعة شاملة للعلاقات مع إسرائيل

عباس يدعو إلى مراجعة شاملة للعلاقات...

الرئيس الفلسطيني يتهم وزير الخارجية الأمريكي بالتقصير فيما تعهد به من اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

رام الله- دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى مراجعة شاملة للعلاقات مع إسرائيل في ظل الاعتداءات المتواصلة التي لا تتوقف ضد الفلسطينيين ومقدساتهم، مؤكدا أن ”قطعان المستوطنين“ ما كان لهم أن يقدموا على ارتكاب جرائم الاقتحامات وخطط التهويد والانتهاكات تجاه المسجد الأقصى، دون الحصول على ضوء أخضر من السلطات الإسرائيلية.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام الدولية، اليوم الأربعاء، والتي شهدت تمثيلا محدودا، حيث لم يشارك بها سوى أربعة وزراء بينهم وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية نزار مدني، ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة، ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، ووزيرة الدولة المغربية المنتدبة مباركة بو عيدة، ووزير الخارجية المصري سامح شكري (رئيس الاجتماع)، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

واتهم عباس وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بـ“التقصير فيما تعهد به من اتفاق بين الجانبين“، قائلا ”إننا أوفينا بكل ما علينا من تعهدات في الوقت الذي أقدمت إسرائيل وحكومتها المتطرفة على ارتكاب نحو 11 ألف انتهاك“.

وتعرض أبو مازن لقضية المصالحة، واتهم حماس بـ“الإقدام على اختطاف ثلاثة من المستوطنين مما تسبب في التأثير السلبي على جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية“.

وقال إن ”حماس ما زالت تمارس سياسة التعنت، ورغم ذلك فإننا ما زلنا نمد يدنا إليهم لتشكيل حكومة وحدة وطنية ثم نذهب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية“، وأكد أن ”استمرار هذا الوضع لا يمكن احتماله“، مرحباً بـ“أي جهد يقنع حماس بإنهاء هذه المشكلة“.

وسخر الرئيس الفلسطيني من ”تذرع الولايات المتحدة بالانشغال بالاتفاق النووي الإيراني“، وقال إن ”عليها أن تسحب هذه الذرائع فورا وأن تقدم على تنفيذ تعهداتها“، مشيدا بـ“الاعترافات الدولية التي حظيت بها للدولة الفلسطينية“.

وفي رسالة ذات دلالات مهمة، حذر أبو مازن مما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني خاصة من جراء نقص الإمداد والتموين.

أزمة ”الأونروا“

وحذر عباس من تعرض مدارس وكالة الغوث للاجئين ”الأونروا“ للإغلاق، مشيرا إلى أن ”ذلك الخطر لا ينسحب على الضفة الغربية وغزة فقط، وإنما أيضا على المخيمات في الأردن، وسوريا، ولبنان، حيثما يتواجد الفلسطينيون“.

وأضاف أن ”هناك 700 ألف طالب سيكونون في الشارع، كأننا نقول لهم انضموا لتنظيم داعش الإرهابي“، معربا عن أمله في ”المسارعة في مساعدة وكالة غوث، من أجل أن يتم استيعاب هؤلاء الشباب حتى لا يكونوا عرضة لابتزاز المنظمات الإرهابية“.

من جانبه، طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، بـ“ضرورة توفير حماية دولية حقيقية للشعب الفلسطيني“، وقال إن ”المطلوب تجاه فلسطين حماية دولية حقيقية يقرها مجلس الأمن الدولي، وتكون لها آليات للإشراف على احترامها، وليس فقط الحماية المحدودة التي من المفروض أن يُباشرها الصليب الأحمر“.

وطالب العربي بـ“ضرورة تحرك المجموعة العربية بطرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، حول الجرائم الإرهابية للمجموعات الاستيطانية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والعمل على أن يقوم المجلس بتحمل مسئولياته لوقف الاستيطان“، كما أعرب عن ”بالغ قلقه من الأوضاع المالية المتردية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا“.

بدوره، اعتبر وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في كلمته، ”التأخر في التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، بمثابة رسالة سلبية إلى شعوب أخرى في المنطقة، تثير لديها الشكوك بعدم جدية المجتمع الدولي في تولي مسؤولياته“.

وأضاف شكري أن ”الأشقاء الفلسطينيين كانوا دوما ضحية تأجيل قضيتهم، انتظارا لحل هموم دولية أو حتى داخلية، فاهتز أملهم في نيل حقوقهم، وزاد شكهم في رغبة المجتمع الدولي تجاه حل قضيتهم“.

ونبه إلى أن ”تزايد الانتهاكات المنظمة للحرم القدسي الشريف من قبل المتشددين والمحاولات المتكررة لتغيير الوضع على الأرض، يضاعف من حجم الاحتقان بما ينذر بمواجهات، يمكن أن يزج بالدين فيها ليكون وقودا لها، وهو آخر ما تحتاجه المنطقة التي يعصف بها حاليا عنف يتخذ من الدين ستارا له“، بحسب تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com