هل تتحول إيران من شريك إلى وسيط في الأزمة السورية؟

هل تتحول إيران من شريك إلى وسيط في...

مراقبون يتساءلون عما إذا كانت إيران بالفعل ستتجه إلى أن تكون عامل إستقرار في المنطقة، بدلاً من أن تكون عامل إثارة للاضطراب، وإشعال الحروب المذهبية والطائفية.

المصدر: أرم - خاص

تأتي زيارة وزير خارجية النظام السوري إلى طهران في إطار حراك سياسي لافت عرفته المنطقة العربية، خلال الأيام القلية الماضية، بخصوص المسألة السورية، حيث سيلتقي مسؤولين إيرانيين وروس فيها.

وتزامنت الزيارة مع ما رددته وسائل إعلام إيرانية، وأخرى مقربة من النظام السوري، حول مبادرة إيرانية لحل سياسي في سوريا، أو بالأحرى تجديد لمبادرة طرحتها إيران سابقاً، ولم تلق أي صدى يذكر.

وقال سمير نشار، عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، اليوم الأربعاء، لشبكة إرم، إن ”إيران تحاول ضم نظام الأسد إلى تحالف إقليمي ودولي، لمحاربة ما يسمونه الإرهاب، وبما يتلاقى مع ما طرحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والهدف من مبادرتها، إذا ما طرحتها بشكل رسمي، هو منح بعض الشرعية للنظام، بعد أن دعاه قادة غربيون إلى الرحيل“.

وأضاف نشار أن ”لقاءات المعلم مع ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، اليوم، وكذلك لقاءه مع وزير الخارجية الإيراني، يأتي ضمن مساعي الضغط على النظام، كي لا يقف ضد الطروحات الروسية والإيرانية، التي، ربما تحمل شيئاً جديداً، بعد لقاءات الدوحة التي جرت، في اليومين الماضيين، ما بين وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ووزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي“.

وكانت وكالة ”فارس“ الإيرانية للأنباء، قد نقلت أمس، عن أمير عبد اللهيان قوله ”لحسن الحظ نرى تغييراً في استراتيجية اللاعبين الإقليميين بشأن الأزمة السورية. لقد ظنوا قبل أربع سنوات أن الحرب هي الحل، أما الآن فإنهم يفضلون التركيز على الدبلوماسية“.

ونقلت الوكالة الإيرانية، عن مسؤول إيراني، ما قيل أنها تفاصيل مبادرة إيرانية معدلة لحل الأزمة السورية، يتضمن البند الأول فيها، الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، والبند الثاني، يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

أما البند الثالث فيدعو إلى إعادة تعديل الدستور السوري، بما يطمئن المجموعات الإثنية والطائفية في سوريا، في حين أن البند الأخر يدعو إلى إجراء انتخابات بإشراف مراقبين دوليين.

وتثير بنود المبادرة الإيرانية، إن صحت، تساؤلات عديدة، حول توقيتها، كونها جاءت بعد التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني، وعما إذا كانت إيران بالفعل ستتجه إلى أن تكون عامل إستقرار في المنطقة، بدلاً من أن تكون عامل إثارة للاضطراب، وإشعال الحروب المذهبية والطائفية.

ويرى مراقبون أن إيران من الصعب عليها، أن تتحول من شريك في الحرب السورية إلى وسيط، يمكنه الإسهام في الحل السياسي، حيث اثبتت خلال ما يقارب الخمس سنوات الماضية من عمر الأزمة، أنها داعم أساسي لبقاء بشار الإسد في السلطة، وأرسلت جنودها وخبراءها للقتال دفاعاً عنه، فضلاً عن أنها حثت حزب الله اللبناني على القتال دفاعاً عن الأسد، وجندت ميلشيات طائفية عراقية وأفغانية وسواها، وزجتهم في الحرب الكارثية لصالح النظام.

غير أن بعضهم يرى أن حكام إيران أصحاب عقلية البازار، ويمكنهم أن يبعوا ويشتروا من يشاؤون، ومن المحتمل أنهم أبرموا صفقة مع الولايات المتحدة الأميركية، خلال المباحثات النووية، ويريدون أن يظهروا على أنهم عامل مساعد للاستقرار في المنطقة، وما هزيمة الحوثيين في اليمن، أو تخلي إيران عنهم، إلا مقدمة، محتملة، لتخليها عن الأسد أيضاً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com