هدوء في الزبداني.. وسط تكهنات بنجاح المفاوضات

هدوء في الزبداني.. وسط تكهنات بنجاح...

مصادر سورية معارضة، ترجح حصول مفاوضات دولية لتعطيل عملية الاقتحام، ما قد يعطي المبرر لسبب تراجع القتال في الزبداني.

المصدر: بيروت – جاد نعمة

بعد مرور 30 يوماً على بدء المعارك في الزبداني (ريف دمشق)، وسقوط يومياً أكثر من 50 برميلاً متفجراً ومئات الصواريخ، يمكن القول إن المدينة شهدت اليوم الاثنين شبه هدوء خرقه قصف متقطع.

هذا الهدوء، طرح تساؤلات عدة حول سبب تراجع حدة الاشتباكات، فأعاد بعض الناشطين الأمر إلى الهدوء الذي نعمت فيه أيضا بلدتي الفوعا وكفريا الشيعيتن في ريف إدلب، التي لم تشهد أي اقتحام من مقاتلي ”جيش الفتح“ بل اقتصر الأمر على ضربها عن بعد.

وترجح مصادر سورية معارضة، حصول مفاوضات دولية لتعطيل عملية الاقتحام، ما قد يعطي المبرر لسبب تراجع القتال في الزبداني.

فرضية.. ومسوغات

وتقول المصادر، إنه ”لو أراد جيش الفتح اقتحام الفوعا وكفريا لكان انتهى من المهمة خلال ساعة، ما يطرح إمكانية بدء نجاح المفاوضات“، وتضيف: ”الفوعا وكفريا بلداتان مدللتان لدى إيران وفي المقابل أي تفاوض على تسليم مدينة الزبداني لحزب الله لن يكتب له النجاح، بعدما أدرك الجميع أن دخولها لن يكون إلا بعد قتال مميت وعلى قاعدة الموت أو الانتصار“.

ويؤكد الناشط الإعلامي، ابن الزبداني علاء التيناوي لشبكة ”إرم“ الإخبارية، ”حال الهدوء الذي نعمت به الزبداني اليوم بالرغم من القصف المتقطع بالقذائف وبعض الصواريخ. وبدأت وتيرة الاشتباكات تتراجع منذ الأحد“.

ويقول التيناوي، ”إنه صمود طال أكثر من 30 يوماً وكانت المدة كافية لتصنع المجد والصمود والتحدي“، مشيراً إلى أن ”البلدة شهدت الاحد انخفاضاً في وتيرة الاشتباكات على كل المحاور، وتركزت في محوري (الشلاح والحكمة)، وسجلت معارك بسيطة في محور (السهل)، من دون حصول أي تقدم لحزب الله وقوات الأسد“.

تسلل فاشل

وحاول ”حزب الله“ وفق التيناوي، للمرة الثانية على التوالي ”التسلل من محور مشفى الحكمة في اتجاه منطقه زعطوط، لكن انتهى الأمر بقتلى وجرحى للحزب والنظام، كما تمكن الثوار من تدمير عربة bmb في محور الحكمة ومقتل كل أفراد الطاقم بعد احتراقهم“، مشيراً إلى أن ”قوات النظام اعتمدت كعادتها على سياسة الأرض المحروقة، فمع تراجع حدة الاشتباكات أمس الأحد، شهدت المدينة ارتفاعاً في حدة القصف واستخدام صواريخ أرض – أرض تحوي على قنابل حارقة ومحرمة دوليا“.

وألقى الطيران المروحي نحو 22 برميلاً متفجراً على المدينة، وأكثر من 600 قذيفة من الأسلحة الثقيلة والرشاشات“. واضاف: ”سقط عدد من القتلى من أبناء المدينة جراء عمليات القنص منهم من المدنيين“.

أما في بلودان فكشف التيناوي، أن قوات الأسد ”صادرت الهواتف المحمولة كي تتنصت على الأهالي، وكي تعلم من منهم يراسل المقاتلين في المدينة“.

لا مجال للتراجع

إلى ذلك، أكدت مصادر مقربة من ”حزب الله“ لـ“إرم“، أن ”المعركة مستمرة في الزبداني ولا مجال للتراجع“، معتبرة أن ”أي اعلان عن توقف العملية سيكون كالإعلان عن الخسارة“.

 وقالت تلك المصادر، ”قد تتراجع حدة الاشتباكات لكنها لن تتوقف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com