مصر.. إعلام الإخوان يتهاوى وتوقعات بغلق فضائيات أخرى‎

مصر.. إعلام الإخوان يتهاوى وتوقعات...

إغلاق قناة "الشرق" الفضائية بعد تراجع نسبة مشاهدتها وفشلها في تنفيذ مخطط التأليب ضد أجهزة الدولة المصرية، إلى جانب الخسائر الفادحة التي تتكبدها القناة لنشر الرسالة الإخوانية التي لم تلقى صدى لدى مشاهديها.

المصدر: إرم - صلاح شرابي

أثار غلق قناة الشرق الفضائية التابعة لجماعة الإخوان العديد من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية في مصر بعد الإعلان الرسمي عن غلقها نتيجة أزمة مالية تمر بها القناة.

وتعد قناة الشرق من الفضائيات التي تسببت في غضب غالبية الشعب المصري خلال الفترة الماضي لما تبثه من مواد إعلامية ضد أجهزة الدولة خاصة مؤسسات الجيش والشرطة والقضاء بجانب شقيقاتها قنوات“رابعة“ و“مكملين“ و“مصر الآن“ وغيرها من الفضائيات.

وانتاب المعارضون لسياسة القناة فرحة عارمة بعد غلقها، وقد ظهر ذلك عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي“فيس بوك“ و“تويتر“ التي أعرب أصحابها عن سعادتهم بتهاوي الإعلام الإخواني وإن تمثل ذلك في قناة واحدة وسط توقعات بغلق القنوات الأخرى.

أزمة مالية.. وتراجع المشاهدة

وربما جاءت الأزمة المالية لغلق القناة بعد تراجع نسبة مشاهدتها وفشلها في تنفيذ مخطط التأليب ضد أجهزة الدولة المصرية، إلى جانب الخسائر الفادحة التي تتكبدها القناة لنشر الرسالة الإخوانية التي لم تلقى صدى لدى مشاهديها.

إلا أن هذا الأمر قد لا يجعلنا نغفل عن حقيقة أن نسبة مشاهدة البرامج الفضائية السياسية قد تراجعت خلال الفترة الماضية بعكس ما كانت الأمور عليه عقب ثورتي 25 يناير و30 يونيو واهتمام غالبية الشعب المصري والعالم بما يحدث في مصر مما أدى إلى غلق بعض القنوات المملوكة لرجال الأعمال.

ويبدو أن الأزمات المالية التي عانت منها قنوات خاصة مملوكة لرجال أعمال مثل فضائية ”دريم1“ وفضائية ”cbc2“ قد انتقلت للإعلام الإخواني الذي يتهاوى هو الآخر، في ظل عدم وجود بدائل في حالة غلق القنوات القليلة المتبقية كمنابر لجماعة الإخوان.

نهاية التمويل ويقظة الشعب

يقول اللواء أركان حرب عادل العمدة مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا والخبير الاستراتيجي لـ“إرم“ أن الدول التي تمول مثل هذه القنوات تيقنت من عدم وجود نتائج إيجابية لها على مدار الفترة الماضية ويقظة الشعب المصري وإدراكه للمخطط الغربي تجاه المنطقة وخاصة مصر.

وتوقع مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا غلق القنوات التي تتبنى الفكر الإخواني سواء بالدعاوى القضائية المقامة ضدها أو عن طريق وقف التمويل الدولي واستضافة العناصر التي تنفق أموالاً باهظة في السفر والإقامة دون جدوى.

وأضاف الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة في تصريحات لـ“إرم“ أن غلق القناة يعد فشلاً ذريعاً في تحقيق أهدافها سواء كان سبب الغلق يتمثل في التمويل أو الصعوبات السياسية التي تواجهها في الوقت الذي أوضح فيه إمكانية اكتفاء التنظيم الإخواني بفضائية واحدة أو فضائيتين لتقليل حجم الخسائر، وهو ما اعتبره أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة يمثل استمرار نهاية الإعلام الإخواني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com