الشكوك تحيط بمستقبل الائتلاف السوري – إرم نيوز‬‎

الشكوك تحيط بمستقبل الائتلاف السوري

الشكوك تحيط بمستقبل الائتلاف السوري

المصدر: خاص - إرم

أعاد الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة انتخاب لجنته الرئاسية، الإثنين، وسط تغيرات داخلية وخارجية تهدد مستقبله كطرف فاعل في المناقشات الدولية الرامية لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

ورغم انعدام أي تأثير ميداني للائتلاف السوري، إلا أنه ظل حتى وقت قريب شريكاً إقليمياً ودولياً رئيسياً في كل الاتصالات والمبادرات التي جرت بحثاً عن حل سياسي للأزمة السورية.

وانهالت الدعوات والاعترافات الدولية على الائتلاف في مرحلة من مراحل الصراع، على أمل أن يكون بديلاً للنظام السوري إذا ما تحقق الحل السياسي المأمول.

لكن انسداد الأفق السياسي وتغير الأولويات الدولية والإقليمية مع تفاقم خطر داعش قلص دور الائتلاف وحوله إلى كيان يصارع للبقاء، وسط أصوات تدعو للبحث عن كيان بديل يوحد أطراف المعارضة.

ويقول جهاد مقدسي المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية السورية والعضو الحالي باللجنة السياسية لمؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، إن ”للائتلاف دور مهم في صفوف المعارضة السورية و سبق لأعضائه أن جلسوا على طاولة جنيف 2 مع السلطة للتفاوض حول تنفيذ بيان جنيف“.

ويضيف في حديث لشبكة إرم الإخبارية عبر البريد الالكتروني: ”بأية حال هناك اعتراف الدولي بدورهم (الائتلاف) وكذلك هناك اعتراف دولي بعدم حصرية هذا الدور، فكلمة الأمين العام للأمم المتحدة مؤخراً وكلمة دي ميستورا ذكرت باقي المنصات السياسية التي تعمل على موضوع الحل السياسي في سوريا ومنها منصة مؤتمر القاهرة التي أنتمي إليها، حيث قدمنا خارطة طريق سياسية متقدمة فيها رؤية تفصيلية حول تنفيذ بيان جنيف“.

ويرى المقدسي أن على الجهود أن تكون مكملة لبعضها وأن تكون بوصلة كل كيان سياسي هو إنهاء الحرب في سورية و تحقيق الانتقال الديمقراطي“.

من جهته يرى السياسي السوري المستقل خالد المحاميد أنه لا تأثير للائتلاف على العرض وأعضائه لا يستطعيون حتى دخول مخيمات اللاجئين في دول الجوار.

ويضيف المحاميد في حديث لشبكة إرم الإخبارية: ”بعد هذه السنوات من الأزمة السورية تغربلت الأمور وينبغي إيجاد جسم جديد بديل يضم نخبة من الائتلاف ونخبة من باقي المعارضة يكون جسما حقيقيا قادرا على تمثيل الشعب السوري“.

واعتبر أن الدول المؤثرة في الأزمة السورية أدركت أن الائتلاف غير قادر وأنه يعاني من فساد في التسيير ولا يمكن التعويل عليه كممثل وحيد للمعارضة.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من باسم السلط الناطق الرسمي باسم الائتلاف رغم الاتصالات المتكررة، لكن عضوا بارزا في الائتلاف أقر بتغير في المواقف الدولية.

وقال مشترطا عدم ذكر اسمه إنه لا يتوقع بقاء الائتلاف في شكله الحالي، مرجحا تشكيل كيان جديد للمعارضة السورية.

وفي العاصمة السورية التي تفاوض ممثلون عنها قبل أكثر من عام مع الائتلاف في جنيف، تقول الدكتورة أشواق عباس أستاذ العلوم السياسية في جامعة دمشق: ”الائتلاف كان أداة دولية لم تمثل يوما سلطة حقيقية، أما الآن فلا أحد يتكلم عن هذا الائتلاف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com