"فتح": مصر تحول دون قيام دولة في غزة

"فتح": مصر تحول دون قيام دولة في غز...

مسؤول في الحركة الفلسطينية يؤكد عدم وجود أي مشروع سعودي للتدخل في المصالحة الفلسطينية.

رام الله- حذر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، من ”خطورة“ انفصال غزة عن الضفة الغربية، معتبرا أن موقف مصر ”الصلب“ يحول دون قيام دولة في غزة.

وقال الأحمد: ”الذي يمنع قيام دولة فلسطينية حتى الآن هو الانقسام، والذي يمنع قيام دولة في غزة وفق مشروع الجنرال اور ايلاند (جنرال إسرائيلي) الموقف المصري الصلب في رفض ذلك والوضع الإقليمي والدولي، وللأسف الذي يستمر بالانقسام شاء أم أبى يحاول أن يقيم في دولة في غزة على حساب وحدة الوطن الفلسطيني وحقوق الشعب الفلسطيني“.

وأشار إلى أن ”فصل غزة عن الضفة هو مخطط شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل) وأنا أخشى أن يطبق بأيد فلسطينية“.

من جانب آخر، أكد الأحمد في مقابلة أجرتها معه وكالة ”سما“ الفلسطينية، ونشرتها اليوم السبت، عدم وجود أي مشروع سعودي للتدخل في المصالحة الفلسطينية.

وقال: ”لم نتلق دعوة لبحث المصالحة، ولا أعتقد أن هناك مشروعا لدى السعودية للتدخل في موضوع المصالحة الآن، لأنها تعرف أن هذا الملف كلفت به مصر بقرار من جامعة الدول العربية، والقمم العربية أكدت عليه أكثر من مرة“.

وأضاف ”موضوع المصالحة ليس بحاجة لوساطات جديدة بل بحاجة لالتزام الفصائل الفلسطينية وتحديدا حماس بما وقعت عليه“، متابعا ”حماس لم تحترم ما وقعت عليه إطلاقا“.

وحول وجود تحرك دولي بقيادة أوروبية لتحريك عملية السلام بعد تراجع الدور الأمريكي، قال: ”الولايات المتحدة برأيي أكثر طرف لم يلتزم بخارطة الطريق لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، رغم أنها راعية خارطة الطريق، لأنها صمتت وتواطأت مع الرفض الإسرائيلي وأيضا انفردت من بين أطراف اللجنة الرباعية باحتكار التحرك السياسي بعيدا عن اللجنة الرباعية، وعطلت عمليا اللجنة الرباعية، لذلك الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الأساسية قبل (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو لأنها تواطأت معه وصمتت على رفضه لتنفيذ حل الدولتين“.

وتابع ”عندما توجهنا للأمم المتحدة، كان موقف واشنطن سلبيا، وعندما تحركت فرنسا على الصعيد السياسي مؤخرا تدخلت الولايات المتحدة وطلبت من باريس التوقف عن التحرك السياسي لحين الانتهاء من الاتفاق النووي مع إيران، وأشك أن تقوم الولايات المتحدة بدور نزيه حتى بعد الاتفاق النووي مع إيران“.

وحول زيارة وفد حماس للسعودية، قال الأحمد: ”أنا أصدق وزير خارجية السعودية (عادل الجبير) بأن تلك الزيارة من قيادات حماس كانت لأداء العمرة وأداء صلاة العيد. فأول مرة يزور خالد مشعل السعودية منذ اتفاق مكة عام 2006 حتى اليوم“.

وحول ما إذا كانت الزيارة تعتبر تغييرا في مواقف السعودية تجاه الحركة والتقارب معها، قال: ”لا لا، انتظر، زيارة وفد حماس الأخيرة للسعودية لم تكن أكثر من زيارة لأداء العمرة حتى وإن تخللها لقاءات مع مسؤولين سعوديين لمعايدتهم والسلام عليهم بمناسبة العيد“.

واستطرد ”نحن في حركة فتح لدينا الاستعداد لأن نقوم بجهود وساطة للمصالحة ما بين حماس والسعودية ومصر ومع أي دولة عربية شرط أن تلتزم الحركة بالبرنامج الوطني الفلسطيني ولا تكون جزءا من برنامج حركة الإخوان المسلمين الدولية بل جزءا من الحركة الوطنية الفلسطينية، ونحن مستعدون لمساعدة حماس وكل الفصائل في توطيد العلاقة وحل المشاكل مع الجميع لصالح توحيد الجهد الفلسطيني والعربي حول القضية الفلسطينية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com