منظمات حقوقية تنتقد قانون مكافحة الإرهاب في تونس – إرم نيوز‬‎

منظمات حقوقية تنتقد قانون مكافحة الإرهاب في تونس

منظمات حقوقية تنتقد قانون مكافحة الإرهاب في تونس

تونس- انتقد تحالف ضم ثماني منظمات حقوقية، أمس الجمعة، قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال الذي صادق عليه مجلس النواب التونسي قبل أسبوع.

وقالت المنظمات الحقوقية في بيان مشترك: ”قانون مكافحة الإرهاب الجديد في تونس يشكل خطرا على حقوق الإنسان، ويفتقر إلى الضمانات الضرورية ضد الانتهاكات“.

وأشارت إلى أن ”القانون الجديد يمنح قوات الأمن سلطات واسعة للقيام بالرقابة على الأشخاص، كما يسمح بتمديد احتجاز المشتبه بارتكابهم جرائم إرهابية بمعزل عن العالم الخارجي من ستة إلى 15 يوما، إضافة إلى إمكانية عقد المحاكم لجلسات غير علنية لا يحضرها الشهود لعدم الكشف عن هويتهم للمتهم في حالات غير معرفة بدقة“.

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إريك جولدستين: ”الإرهاب يهدد الجميع في تونس، لكن أي قانون يسمح للشرطة باستجواب المشتبه بهم دون حضور محام لمدة 15 يوما هو كذلك تهديد حقيقي لحقوق الإنسان في تونس“.

ولم يتسن الاتصال على الفور بمسؤولين في الحكومة التونسية للتعقيب على انتقادات منظمات حقوق الإنسان للقانون.

وذكر البيان ”القانون يعرف الإرهاب بطريقة فضفاضة وغامضة.. ربما يتسبب هذا التعريف في قمع بعض الأعمال التي ليست لها طابع إرهابي. فالمظاهرات السلمية التي ترافقها بعض الفوضى قد تعتبر أعمالا إرهابية“.

وأكدت المنطمات الحقوقية معارضتها ”عقوبة الإعدام في جميع الظروف كممارسة غاية في القسوة ولا يمكن تداركها“، معربة عن ”مخاوفها من استخدام بعض فصول القانون مثل تجريم الإشادة أو تمجيد الإرهاب، الذي ربما يصل حكمه بالسجن حتى خمسة أعوام لتقييد حرية الأفراد والمجموعات في التعبير بشكل غير مبرر“.

وقالت مديرة مكتب المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب، جابرييل رايتر: ”بتبني هذا القانون عرض البرلمان الحقوق التي كافح التونسيون من أجلها للخطر مجددا. الآن عليه تشريع ضمانات فعالة لهذه الحقوق كي لا تكون أضرارا جانبية في معركة مشروعة تهدف إلى حماية تونس من الإرهاب“.

وضم التحالف منظمة العفو الدولية والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان وهيومن رايتس ووتش والمادة 19 ومحامون بلا حدود (بلجيكا) والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب ومركز كارتر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com