26 قتيلا نتيجة الشجارات في فلسطين منذ بداية العام

26 قتيلا نتيجة الشجارات في فلسطين م...

شهر رمضان شهد تسجيل العديد من الشجارات بين الفلسطينيين والتي نتج عنها خمسة قتلى بالإضافة لعديد من الإصابات وخسائر مادية في الأملاك.

المصدر: رام الله – من زهران معالي

لا يكاد يمر شهر في فلسطين دون أن تحدث عملية قتل نتيجة الشجارات يذهب ضحيتها فلسطيني أو اكثر، حيث تصاعدت حدتها خلال شهر رمضان المبارك وقتل 5 فلسطينيين بمحافظات الضفة الغربية نتيجة الشجارات العائلية.

وأوضح الناطق باسم الشرطة الفلسطينية المقدم لؤي ارزيقات لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن 26 فلسطينيا قتلوا منذ بداية 2015 حتى اللحظة في الضفة الغربية، بينهم 15 شخصا في شجارات عائلية والبقية تنوعت بين جرائم قتل على خلفية السرقات وجرائم أخرى، تنوعت الأدوات المستخدمة في ارتكابها بين السلاح الناري والآلات الحادة وغيرها.

وشهد شهر رمضان تسجيل العديد من الشجارات بين الفلسطينيين والتي نتج عنها خمسة قتلى بالإضافة لعديد من الإصابات وخسائر مادية في الأملاك، في ارتفاع واضح عن العام الماضي وفق ارزيقات.

وأشار إلى أن الشرطة تعاملت مع 974 شجار خلال شهر رمضان المبارك فقط، منوها إلى أن حالات القتل والبالغة 26 قتيلا منذ بداية العام مازالت في معدلها الطبيعي مقارنة بعام 2014 الذي شهد 40 جريمة قتل.

11 حالة انتحار
وأوضح ارزيقات لشبكة ”إرم“ الإخبارية أنه منذ بداية 2015 حتى اللحظة سجل لدى الشرطة 11 حالة انتحار أغلبها من الذكور، موضحا أنه تم تسجيل حالات شروع بالانتحار إلا أنه لا يتوفر إحصائية دقيقة بذلك، مرجعا أسباب أغلبها لخلافات عائلية.

وتترك الشجارات العائلية أثارا كارثية على عائلات الجاني والضحية معا في الشارع الفلسطيني الذي يمقت الفلتان والذي بات ناقما على ارتفاع جرائم القتل وفق أستاذ علم الاجتماع في جامعة النجاح الوطنية د.ماهر أبو زنط.

وعزا أبو زنط لشبكة ”إرم“ الإخبارية أسباب ارتفاع جرائم القتل في فلسطين إلى الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية نتيجة عدم توفر فرص عمل أدت لضغوطات نفسية كبيرة على المواطنين، وكذلك التراخي في تنفيذ القانون على الجناة ومن يلجأ للمشاجرات والاعتماد على الصلح العشائري.

كما أشار إلى سهولة الحصول على السلاح بمختلف أنواعه الناري والأبيض واستخدامها في الشجارات، مشيرا إلى أن المجتمع الفلسطيني شهد خلال الأربع سنوات الماضية ارتفاعا خطيرا في معدل الجريمة.

ونوه أبو زنط إلى ارتفاع معدل جرائم القتل الناتج عن الوضع الاقتصادي المتردي وارتفاع البطالة والفقر وزيادة الخلافات العائلية كالميراث وبين الأزواج، وتراجع الوزاع الديني لدى الناس وتراجع العادات والتقاليد التي تحترم الكبير وغياب دور الأسرة في التربية.

كما أكد أن تراجع دور السلطة الفلسطينية وانتشار الفلتان والفوضى في الشارع بين المواطنين، ولتأثر الكثير من الشبان بما تبثه وسائل الإعلام من أفلام ومسلسلات تشجع على القتل والجريمة بحيث تجعل ارتكاب الجرائم أكثر سهولة.

وشدد أبو زنط أن ارتفاع معدل الجرائم ينعكس سلبا على النسيج الاجتماعي الفلسطيني حيث أدى لعودة ظاهرة الثأر العائلي التي تلاشت خلال السنوات الماضية، داعيا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية حازمة تمنع الأسباب المؤدية للجريمة.

وفيما يتعلق بحالات الانتحار، قال أبو زنط إنها شهدت ارتفاع غير ملحوظ خلال السنوات العشر الماضية، عازيا أسبابها لمشاكل اجتماعية وعاطفية خاصة في فئة الإناث، بالإضافة للأسباب النفسية وحالات الإحباط التي يمر بها الشباب الفلسطيني نتيجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن كثير من حالات الانتحار ترى بالانتحار هروبا من الواقع المتأزم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com