مقتل ضابط لبناني يفتح ملف فوضى السلاح

مقتل ضابط لبناني يفتح ملف فوضى السل...

وفاة المقدم ربيع كحيل، أحد ضباط الجيش من فوج التدخل الخامس، متأثراً بجراحه، بعد تعرضه لإطلاق نار منذ يومين على طريق بدادون – القماطية (جبل لبنان).

المصدر: بيروت - جاد نعمة

استيقظ اللبنانيون، صباح اليوم الأربعاء، على خبر وفاة المقدم ربيع كحيل، أحد ضباط الجيش من فوج التدخل الخامس، متأثراً بجراحه، بعد تعرضه لإطلاق نار منذ يومين على طريق بدادون – القماطية (جبل لبنان).

 الخبر أزعج اللبنانيين، فانفجرت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد فوضى السلاح.

ففي تفاصيل الحادثة التي حدثت مساء الاثنين، أن كحيل وخلال توجهه إلى منزله في القماطية، وقف إلى جانب الطريق في منطقة بدادون، فاقتربت منه سيارة من نوع ”جيب“ أسود اللون، وترجل منها شخصان، أحدهم يدعى إيلي ضو وهو ابن رئيس بلدية حومال خليل ضو (قضاء عالية)، وبرقته قريبه هشام ضو.

وسألا كحيل عن سبب توقفه، فعرفهما عن نفسه أنه ضابط في الجيش. فاصرا على أن يبرز بطاقته لكنه رفض ذلك، فحاول أحدهما التهجم عليه، لكن كحيل وبخبرته العسكرية استطاع أن يلقنهما درساً قاسياً، ما دفع بأحدهما إلى العودة إلى السيارة ورفع مسدسه، مطلقا ثلاث عيارات نارية أصابت قدمي كحيل، وسارعا إلى الفرار.

كحيل ابن النبطية، تُرك مرمياً على الأرض، ينزف، لأكثر من نصف ساعة، وبعدها نقل إلى المستشفى حيث صارع الموت لأقل من يومين، لكن إرادة الموت كانت أقوى ليودع صباح اليوم طفله وزوجته، ويدخل لائحة ضحايا السلاح المتفلت.

وأكدت مصادر أمنية أن ”الشابين من آل ضو متواريان عن الأنظار وعمليات البحث عنهما مستمرة“، مؤكدة أن ”لا تسهل في هذه القضية ولن يستطيع المجرمان الهرب من المسؤولية“، مشيرة إلى أن ”الحادثة غير سياسية ولا غطاء للشابين حتى لو كان والد أحدهما رئيس بلدية“.

وتحدثت معلومات عن أن القاتل هرب إلى تركيا قبل وفاة كحيل بيوم، وأطل رئيس بلدية الحومال خليل ضو عبر الإعلان داعيا ابنه إلى تسليم نفسه لأنه ”لا يمكن الهرب من العدالة“، نافياً معرفة مكان ابنه.

وتأتي الحادثة بعد أيام على مقتل جورج ريف على يد المدعو طارق يتيم في منطقة الجميرة بسبب أفضلية المرور، ويتابع القضاء مجراه في هذه القضية التي هزت المجتمع اللبناني، وأصدر قاضي التحقيق في بيروت جورج رزق استنابة الى الأجهزة الأمنية المختصة لبيان أسماء عدد من الشهود الذين عاينوا الاعتداء، من أجل الاستماع الى افاداتهم ومتابعة التحقيق في الجريمة، خصوصاً أن أشرطة الفيدي تثبت ان هناك نحو 16 شخصاً في مكان الاعتداء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com