الأردن: إقامة منطقة آمنة على حدودنا مع سوريا قرار أممي – إرم نيوز‬‎

الأردن: إقامة منطقة آمنة على حدودنا مع سوريا قرار أممي

الأردن: إقامة منطقة آمنة على حدودنا مع سوريا  قرار أممي

المصدر: إرم - عمّان

قال مسؤول أردني رفيع المستوى، إن اتخاذ قرار إقامة منطقة عازلة (آمنة) في الأراضي السورية المتاخمة للحدود الأردنية، قرار أممي يعود للأمم المتحدة.

وأضاف المسؤول، طالباً عدم الكشف عن هويته، في تصريح لوكالة ”الأناضول“ الثلاثاء، أن بلاده معنية بأمن حدودها مع الجانب السوري، وخلو الأراضي السورية المتاخمة للأردن من أي وجود لجماعات ”إرهابية متطرفة“، ومن الاقتتال الدائر هناك.

وأضاف أن بلاده أكدت منذ اندلاع الحرب في مارس/ آذار عام 2011، ترحيبها بأي قرار من شأنه تحقيق الاستقرار لسوريا وإنهاء محنتها.

وتأتي تصريحات المسؤول الأردني، في معرض تعقيبه على احتمالية اتخاذ الأردن خطوة، كالتي لمح إليها رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو بقوله ”إنه حان الوقت لإقامة منطقة آمنة في سوريا“، وذلك في حديثه لشبكة ”سي إن إن“ الأمريكية، بثته الاثنين.

من جهته قال عضو البرلمان الأردني، بسام البطوش، إن ”اتخاذ خطوة بإقامة منطقة عازلة بين الأردن والأراضي السورية المتاخمة للمملكة، أصبحت ضرورية لحماية البلاد من خطر تدفق الجماعات الإرهابية، وحمايتها من القذائف المتطايرة التي سبق وأن سقط بعضها على مدينة الرمثا، شمال العاصمة، وأدت إلى استشهاد مواطن أردني، وإصابة آخر“.

وأضاف البطوش إن ”إقامة المنطقة العازلة جنوب سوريا، من شأنها استقبال المهجرين السوريين الذين لجؤوا للأردن، الذي لم يعد قادراً على استيعاب موجات جديدة من النزوح“.

واعتبر النائب الأردني أن ”رفض الأردن لاستقبال مزيد من اللاجئين، من شأنه الضغط على المجتمع الدولي لإقامة المنطقة العازلة، إذ بدا المجتمع الدولي وكأنه غير معني بأوضاع اللاجئين في الأردن، ومعني فقط بإدامة الصراع والاقتتال في سوريا“، على حد قوله.

لبنان: نطالب المجتمع الدولي بإقامة مناطق آمنة

وفي السياق، اعتبر نائبان في البرلمان اللبناني، أن إقامة منطقة آمنة شمال سوريا، تشكل عاملاً أساسياً لإبقاء سوريا موحدة وإبعاد شبح التقسيم عنها وعن الدول المجاورة في المنطقة، وأشارا إلى أن هذه المنطقة تساعد في تشبث السوريين في أرضهم وعودتهم الى داخل بلدهم.

وقال النائب معين المرعبي، العضو في الكتلة البرلمانية لتيار المستقبل الأكثر تمثيلاً لسنّة لبنان ويقود تحالف ”14 آذار“ المؤيد للثورة السورية، إنه ”أساساً ومنذ بداية الأزمة السورية نحن نطالب المجتمع الدولي ومجلس الامن بإقامة مناطق آمنة لاستيعاب السوريين في هذه الاراضي داخل سوريا لمنع تحقيق مخطط تهجير وتقسيم عرقي وطائفي في سوريا“.

وأشار المرعبي إلى أن المناطق الآمنة هي مطلب وأمر حيوي وهام، واعتبر أن ”هذا أمر هام الآن أكثر من أي وقت مضى“، حسب قوله، مضيفاً أن من شأن المنطقة الآمنة منع طيران نظام الأسد من ارتكاب المجازر وإلقاء براميل الموت، و“هي فرصة جدية لإنهاء جرائم الاسد وإيران وأتباعها“.

من جانبه، أكد النائب مروان حماده، العضو في كتلة ”جبهة النضال الوطني“ البرلمانية الوسطية التي يترأسها النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، أن ”الأمل الوحيد لوضع حد أو على الاقل للتأسيس للحد من مأساة المدنيين السوريين قتلاً وجرحاً ونزوحاً هو في إقامة منطقة بل مناطق آمنة بمحاذاة حدود الدول المجاورة لسورية، مثل تركيا، والأردن، وكذلك لبنان“.

وشدد النائب حماده، على أن ”هذا التصور للإعداد للحل في سوريا هو الوحيد الآيل الى ابقاء المواطنين السوريين في مدنهم وقراهم أو على الأقل في سوريا داخل وطنه، مما يضمن بقاء الوطن السوري موحداً في المستقبل ومحرراً من مخاطر الدويلات التي تهدد ليس فقط سورية بل أيضا الأقطار المجاورة“.

وتنظر الحكومة اللبنانية إلى أن إنشاء المنطقة الآمنة شمال سوريا قد يجد حلاً للأعداد الكبيرة للاجئين السوريين المتواجدين هناك، إذ قال وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس، الاثنين، إن ”المنطقة الآمنة التي تقترح تركيا إقامتها شمالي سوريا، تمثل بارقة أمل بالنسبة للبنان، حيث يمكن عندها إعادة نحو 43% من اللاجئين السوريين (في لبنان إلى أراضيهم)“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com