بوتفليقة يخطط لتغييرات ”ثورية“ تشمل 37 لواء – إرم نيوز‬‎

بوتفليقة يخطط لتغييرات ”ثورية“ تشمل 37 لواء

بوتفليقة يخطط لتغييرات ”ثورية“ تشمل 37 لواء

المصدر: إرم- من جلال مناد

كشف مصدر لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ، قرر إجراء حركة تغيير واسعة في صفوف 37 لواء يشغلون مناصب مهمة في أركان الجيش الوطني الشعبي.

وتابع المصدر أن تغييرات بوتفليقة ”مستمرة“ إلى أجل غير مسمى في إطار ما وصفه ”إعطاء أنفاس جديدة“ للمؤسسة العسكرية قصد مواكبة المستجدات الإقليمية والدولية.

ويرتقب حسب المصدر ذاته، أن تشمل هذه الحركة الواسعة إنهاء مهام مسؤولي مصالح عسكرية ”حساسة ونوعية“ وتحويل مهام وتعيين قادة عسكريين جدد خاصة في قيادة أركان النواحي العسكرية والقطاعات العملياتية والوحدات المتخصصة في مكافحة الإرهاب.

وأوضح المصدر، أن بوتفليقة أدخل ضمن هذه الحركة ”الأوسع وغير المسبوقة على مستوى كبار العساكر“، مسؤولي الجهات التابعة لسلاح الدرك الوطني وهو جهاز أمني يقع تحت وصاية وزارة الدفاع الوطني، إضافة إلى مسؤولي مصالح الأبحاث والتحريات والشرطة القضائية الاقتصادية لسلاح الدرك.

غموض
وتأتي حركة بوتفليقة لتضاف إلى تلك التي مست قادة قوات الحماية الرئاسية وقوات الحرس الجمهوري ومكافحة التجسس في جهاز الأمن الرئاسي، هذا الأخير كان يشغله الجنرال علي بن داود المعروف بقربه من مسؤول كبير في السلطة.

وكان نائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أول أحمد قايد صالح، قد أشرف، الأحد، على تنصيب الفريق علي بن علي قائدا جديدا للحرس الجمهوري خلفا للواء المقال أحمد مولاي ملياني دون أن يعلن رسميا عن الأسباب والدوافع الكامنة وراء تنحية أبرز قادة الجيش، بيد أن تسريبات نقلتها مصادر إعلامية مقربة من سرايا الحكم، أشارت إلى أن هذه القرارات سببها ”تقصير في أداء المهام“.

وكان خبر تنحية قائد الحرس الجمهوري قبل يومين مصنفا في خانة ”الإشاعات“، لولا أن قائد أركان الجيش أشرف ”علنيا ورسميا“ على مراسم تنصيب القائد الجديد علي بن علي وهو فريق تمت ترقيته قبل أسابيع قليلة فقط من رتبة لواء حين كان يشرف على قيادة الناحية العسكرية الخامسة كبرى هياكل الجيش الجزائري المكلفة بتأمين الجهة الشرقية للجزائر وحتى حدودها مع الجارة تونس.

دفاع الموالاة
وقد صار يصطلح على وصف قرارات بوتفليقة بـ“الثورية“ لحجمها ونوعيتها وطابعها الفجائي إذ لم تسبقها أية إرهاصات تشير إلى احتمال وقوعها في هذه الفترة بالذات، ويروج خصوم الرئيس الجزائري الموجود في الحكم من نيسان/ أبريل 1999 أن عبد العزيز بوتفليقة يواجه ضغوطا من كبار الضباط في الجيش لاستمراريته في رئاسة البلاد.

وفي الجهة المقابلة يصطف زعماء أحزاب سياسية موالية للدفاع عن ”إنجازات بوتفليقة“ ويصفون قراراته بــ“الشجاعة“ ويعتبرونها من ”صميم صلاحياته المخولة له دستوريا كرئيس جمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني“.

ويبرر هؤلاء قرارات بوتفليقة الأخيرة، فيقولون إنها ”دليل آخر دامغ على قدرة الرئيس على تسيير دفة الحكم“ مثل التصريحات التي أطلقها وزير السياحة عمار غول – وهو رئيس حزب ”تجمع أمل الجزائر“ الأكثر ولاء لبوتفليقة- وأيضا عمار سعداني زعيم حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم ومعهما أحمد أويحي وزير الدولة مدير القصر الرئاسي الذي يقود حزب التجمع الوطني الديمقراطي ثاني أكبر تشكيلة سياسية متغلغلة في البرلمان والحكومة والإدارة المحلية.

الوزير المطرود
لكن المفاجأة صنعها وزير التجارة السابق عمارة بن يونس الذي غادر الحكومة بشكل قالت قناة ”النهار“ الخاصة إنه ”تعرض للطرد من طرف الرئيس بوتفليقة“ بسبب سلوكاتيه غير السوية وسوء تدبيره لشؤون قطاع التجارة الداخلية والخارجية.

وعمارة بن يونس هو رئيس حزب الحركة الشعبية الجزائرية الموصوف بأنه أكثر الوزراء تزلّفا لرئيس الدولة، وما تزال صحافة الجزائر ومواقعها الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي ”تبحث“ في إقالة الوزير المثير للجدل وتقدم كل جهة ”تفسيرات مثيرة“ كل حسب توجهاتها، وذهبت إحداها تقول إن حركة مماثلة ستمس ”الرؤوس“ المحسوبة حزبيا على هذا الوزير العلماني والمتغلغلة في مؤسسات إدارية وإعلامية وتنفيذية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com