كارثة بيئية وصحية تهدد لبنان والحكومة في خبر كان

كارثة بيئية وصحية تهدد لبنان والحكومة في خبر كان

المصدر: إرم - وصفي شهوان

أشاحت الحكومة اللبنانية بوجهها وصمّت آذانها عن صرخة المجتمع الناجمة عن أزمة النفايات المتراكمة في العاصمة بيروت منذ 17 (يوليو/ تموز) الجاري، وذلك بعدما قررت في جلستها الأخيرة يوم الخميس، تأجيل دراسة هذا الموضوع الذي يعتبر كارثة بيئية خطيرة، إلى جلسة الثلاثاء المقبل.

وستمتد تداعيات ومظاهر الكارثة البيئية التي تحل لعنتها على لبنان بسبب انتهاء عقد شركة ”سوكلين“ وإقفال مطمر الناعمة، لإكثر من 12 يوماً حتى الثلاثاء، دون الجزم بإمكانية الخروج بحل نهائي للأزمة خاصة لو تم تأجيل الموضوع مجدداً كغيره من الملفات المؤجلة، ما ينذر بمزيد من الانهيار في النظام الصحي والبيئي في البلاد.

وتتصاعد أزمة النفايات في ظل غياب وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق عن البلاد، والذي يزور فرنسا حالياً لبحث الوضع الإقليمي والأزمة السياسية التي يمر بها لبنان.

ويعلو معظم الضجيج السياسي المتعلق بملف النفايات أكثر في بيروت، حيث يسود التخبط في كيفية رفع أكوام النفايات المتراكمة والفائضة من المستوعبات في المدينة والمناطق كافة لليوم السادس على التوالي، بالإضافة الى تزايد الأصوات المعترضة والمحذرة من نقل النفايات الى المواقع المقترحة، وفقاً للسفير.

وردّت شركة ”سوكلين“ المعنية بإزالة النفايات على انتقادات بعض الساسة والقادة لها على لسان رئيسها ميسرة سكر بالقول: ”إن الدولة هي المسؤولة وفق العقد عن إيجاد المطمر لنفايات بيروت، وبالتالي، ليست هذه مسؤولية الشركة“.

وأكد سكر استعداد شركته نقل النفايات إلى أي موقع يتم تحديده بقرار رسمي، وتابع قائلاً: ”سنواصل العمل لأسبوع أو شهر أو لأكثر ريثما تُحل الأزمة الحالية، وإن كانوا لا يريدوننا فنحن على استعداد أيضاً للتوقف نهائياً عن العمل“، حسب ما أوردته الصحيفة.

وتعكس تلك التصريحات من الشركة عكس ما هو حاصل فعلياً في الشارع اللبناني خلال الأسبوع الماضي، حيث تكدست أكوام القمامة وافاحت الروائح الكريهة وانتشرت الحشرات، وتبقى الأزمة رهن قرار من الحكومة ريثما تعقد جلستها القادمة يوم الثلاثاء.

من جهته، ذكر وزير البيئة محمد المشنوق في تصريحات إعلامية، الجمعة، أنه سيتم خلال 15 يوماً فض العروض والإعلان عن الشركات الفائزة بالتلزيم، على أن تبدأ الأخيرة العمل خلال 6 أشهر، وهي المهلة التي ينصّ عليها دفتر الشروط، علماً أن بعض الشركات تقول إن التجهيزات متوفرة لديها وأنها جاهزة للبدء بالعمل بمهلة أقل من ذلك قد تصل إلى 3 أشهر، وهي فترة من المستحيل على اللبنانيين الصبر عليها لحل أزمتهم البيئية والصحية.

وقال الوزير، الجمعة، الأزمة ستخفّ ابتداءً من اليوم بوجود عمال سوكلين الذين يستمرون برفع النفايات قدر المستطاع، ليس بفعل التمديد لعقد سوكلين، ولكن لأن العقد ينص على استمرار الشركة بتقديم خدماتها إلى حين تسلم الشركة الجديدة، بالإضافة إلى البلديّات والجمعيّات التي تتعاون معنا لإيجاد المطامر الموقتة للنفايات“، وفقاً للنهار.

من جانبه، رأى رئيس بلدية الشويفات ملحم الدسوقي، أن اللبنانيين لا يحصلون على أبسط حقوق الإنسان، لافتاً إلى أن البلديات لم تكن مجهّزة لهذه الأزمة لأن اتكالها كان على الشركات المكلفة بذلك.

بدوره، هاجم رئيس حزب التوحيد الوزير السابق وئام وهاب، شركة ”سوكلين“ قائلاً: ”الشركة أقوى منا جميعاً، وهي تبتز جميع اللبنانيين وتنهب أموالهم، وهناك تدخلات من أعلى المستويات لمنع تقدمها للمناقصات في ملف النفايات، وفقاً للنشرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com