الأمم المتحدة: 10 مليون سوري يواجهون انعدام الأمن الغذائي

الأمم المتحدة: 10 مليون سوري يواجهون انعدام الأمن الغذائي

المصدر: إرم ـ دمشق

ذكر تقرير أممي اليوم الخميس، أن ”نحو 9.8 مليون شخص في سوريا يواجهون انعدام الأمن الغذائي، بينهم 6.8 مليون يعيشون حالات حادة من انعدام الأمن الغذائي، وهو مستوى من الاحتياجات يتطلب مساعدات غذائية خارجية“.

وقال التقرير، الذي أعدته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ”الفاو“، وبرنامج الأغذية العالمي: إن ”الإنتاج الغذائي في سوريا شهد تحسناً هذا العام بفضل هطول الأمطار، ومع ذلك لا يزال دون مستويات ما قبل الأزمة بفارق واسع، مع استمرار الصراع الجاري الذي يدفع مزيداً من السكان إلى الوقوع في براثن الجوع والفقر“. موضحا أن ”محصول القمح السوري في العام الجاري، حتى وإن كان من المتوقع أن يأتي أفضل من موسم الحصاد المنكوب بالجفاف عام 2014 إلا أنه لا ينطوي على تحسينات كبيرة لحالة الأمن الغذائي العامة للسكان“.

وأشار التقرير الأممي، إلى أنه مع مطلع العام الجاري، اضطر أكثر من نصف مليون شخص إلى النزوح من مساكنهم. كما أن الصراع الجاري لا يزال يقوض الأنشطة الزراعية وأسواق المواد الغذائية على نحو خطير في سوريا.

الحاجة للدعم

وقال الخبير ”دومينك برجون“، مدير شعبة الطوارئ والتأهيل لدى ”الفاو“، ”حتى وإن جاء الحصاد السوري الحالي أفضل مما كان متوقعاً نتيجة الأمطار الجيدة، فما زال قطاع الزراعة في البلاد ممزقاً بسبب النزاع“.

وأضاف، أن ”هناك حاجة إلى دعم عاجل من جانب المانحين، لضمان أن يتمكن المزارعون من إتمام موسم زراعة الحبوب المقبل، الذي يبدأ في (أكتوبر/تشرين الأول)“.

ويكشف التقرير أن سوريا تواجه عجزاً في القمح يبلغ نحو 800 ألف طن ضمن احتياجاتها السنوية التي تقرب من 5 ملايين طن. مذكرا بأن الإنتاج الحيواني السوري تضرر على نحو خطير من جراء النزاع، وانخفض بنسبة 30 بالمئة في قطاع الماشية، و40 بالمئة في إنتاج الأغنام من خراف وماعز، في حين تراجع قطاع الدواجن بنسبة 50 بالمئة.

التقرير الأممي، أشار إلى أن أسعار المواد الغذائية بدأت حركة من الزيادات الحادة في مطلع العام الجاري، وسجلت أسعار الخبز زيادة بنسبة 87 بالمئة في المخابز العامة خلال العام الماضي.

توصيات

ويقدم التقرير، توصيات تشمل تقديم المساعدات الغذائية للمحاصَرين و ايصالها إلى مناطق البلاد التي تعاني تحت وطأة العنف المتواصل وإنشاء مراكز خاصة لإنتاج وتوزيع البذور على مستويات القرى المحلية، والعمل على تعزيز أنشطة الفناء الخلفي لإنتاج الخضروات والدواجن من خلال توزيع البذور المحسنة والكتاكيت، فضلاً عن توفير اللقاحات الحيوانية والعقاقير البيطرية.

و في 12 مارس/ آذار الماضي، أعلنت21 منظمة إغاثية ومدافعة عن حقوق الإنسان، أن الأطراف المتحاربة في سوريا والدول صاحبة النفوذ، فشلت في تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، ما أدى إلى أن يكون العام 2014 الأسوأ بالنسبة للمدنيين في سوريا منذ بداية الأزمة التي دخلت عامها الخامس.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أطلقت الأمم المتحدة نداء المساعدة الأوسع نطاقاً للحصول على تمويل بقيمة 8.4 مليار دولار. ويتيح هذا التمويل تغطية الاحتياجات الأساسية للاجئين مع مساعدة المجتمعات المضيفة أيضاً لدعم خدماتها والبنى التحتية فيها.

unnamed (2)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com