”الهجمات العشوائية“ تعرقل تقدم الجيش العراقي في الأنبار

”الهجمات العشوائية“ تعرقل تقدم الجيش العراقي في الأنبار

بغداد ـ أعلنت مصادر عسكرية عراقية أن العملية العسكرية لتحرير محافظة الأنبار من قبضة داعش تواجه صعوبات كبيرة في التقدم الى المدن التي يسيطر عليها داعش وذلك لاتباع خطط عسكرية تقليدية ضد الإرهابيين.

وقال ضابط رفيع بالجيش رفض الكشف عن هويته إن“ العملية العسكرية التي أطلقها القائد العام للقوات المسلحة منذ أيام تواجه صعوبات كبيرة في استرجاع المناطق التي يتمركز بها تنظيم داعش الإرهابي وخاصة في مدينتي الرمادي والفلوجة وضواحيهما الخارجية“ .

وعزا الضابط ذلك لأتباع القيادات العسكرية الخطط العسكرية التقليدية وغياب المعلومات الاستخباراتية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي والذي يستخدم سياسة الكر والفر وأسلوب العصابات المتطور فضلا على اتباعه أساليب عسكرية تأخذ طابع الحداثة باستمرار تضاهي الأساليب التي يتعبها الجيش العراقي“ .

وأوضح الضابط في حديث لوكالة الأنباء الألمانية أن“ القيادات العسكرية تقوم بزج عناصر الأمن العراقي والحشد الشعبي بشكل عشوائي وبدون خطط عسكرية في المعارك ضد التنظيم الإرهابي ويؤدي ذلك الى وقوع العديد من الضحايا البشرية واستنزاف قدرات الجيش“ .

وأكد الضابط أن“ الاستمرار في إتباع تلك الخطط سيؤدي الى وقوع المزيد من الخسائر في صفوف الجيش العراقي وأبناء الحشد الشعبي وعدم تحرير أي منطقة في محافظة الانبار حتى لو استمرت تلك العمليات لعدة شهور.. مطالبا بأن تكون الخطط العسكرية متطورة وغير تقليدية وتأخذ المعلومات عن العملية العسكرية طابع السرية حتى تنجح ”.

وبالرغم من الوعود التي أطلقها عدد من القيادات العسكرية ومنظمي الحشد الشعبي بأن معركة الأنبار ستكون أسهل من معركة تكريت، فضلا على حشد أكثر من 15 ألف مقاتل من الجيش والحشد الشعبي والفرقة الذهبية والشرطة الاتحادية خلال العملية، إلا ان العملية لم تحقق تقدما واضحا حتى الآن في المدن التي يسيطر عليها التنظيم سوى تطويق بعض المدن وقطع عدد من طرق إمداد التنظيم ما بين مناطق المحافظة بحسب ما جاء به الضابط العسكري .

وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته مجددا على مناطق الملعب الأولمبي في غرب الرمادي والمعهد الفني قرب الفلوجة ومناطق أخرى بعد أن حررتها القوات الأمنية والحشد الشعبي عشية انطلاق العمليات العسكرية منذ أيام، فيما يحرز التنظيم تقدما في ناحية الكرمة شرق الفلوجة ما يجبر القوات الأمنية على التراجع .

وعلى صعيد ذو صلة بالموضوع ، أكد القيادي في تحالف القوى العراقية حيدر الملا عن تكبد قوات الحشد الشعبي خسائر في مشارف قضاء الفلوجة نتيجة ضعف الخطط العسكرية وعدم وجود التنسيق ما بين القوات المسلحة .

ودعا الملا القائد العام للقوات المسلحة تفعيل التنسيق ما بين جميع القوى المسلحة وجعل القرار العسكري مركزيا من أجل إنجاح معركة تحرير الانبار وإعادة المدن التي يسيطر عليها داعش الى أحضان الدولة العراقية .

وبدوره قال المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي يحيي الكبيسي ان“ استعادة تحرير الأنبار ستكون من أصعب المعارك التي يخوضها الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي علاوة على ان الجيش يعد الأنبار فرس الرهان لأثبات قوته“.

وأضاف الكبيسي ان ”الأنبار تختلف عن تكريت من عدة نواحي أبرزها طبيعتها الجغرافية وأرضها الصحراوية الشاسعة وهذه من أبرز الصعوبات التي تواجه القوات الأمنية العراقية بمسك الارض عشية تحريرها ”.

ودعا الكبيسي القائد العام للقوات المسلحة الاعتماد على أبناء المحافظة في زجهم بالعملية العسكرية بغية مسك المناطق بعد تحريرها ولطمأنة أبناء المحافظة بان المعركة يشترك فيها جميع أطياف ومكونات الشعب العراقي دون الاعتماد على قوة من مكون معين .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com