تفاصيل مثيرة لعملية قسامية خلف خطوط العدو

تفاصيل مثيرة لعملية قسامية خلف خطوط العدو

غزة- نشرت كتائب ”عز الدين القسام“ الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، تفاصيل كاملة لعملية اقتحام لموقع عسكري إسرائيلي خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والتي استمرت لـ51 يوما.

وأورد الموقع الإلكتروني لكتائب القسام أنها نفذت في مثل هذا اليوم من العام الماضي عملية إنزال ”خلف خطوط العدو في موقع ”16“ العسكري شرق بيت حانون، وتمكنوا من قتل 7 جنود من بينهم مقدم برتبة (قائد كتيبة) عبر نفق أعد مسبقا“.

وأضاف أن عملية اقتحام الموقع نفذت عبر نفق مجهز، وكان الاستشهاديون من وحدة النخبة القسامية والذين يبلغ عددهم اثنا عشر مقاتلا على جهوزيةٍ تامةٍ، وكانوا يرتدون الزي المشابه لزي الجيش الإسرائيلي وغطاء الرأس، مما صعب على جنود الاحتلال التعرف عليهم إلا بعد أن بدأوا بإطلاق النار.

ونوه الموقع إلى أنه تم تجهيز المقاتلين بالأسلحة والقنابل اليدوية وأجهزة اتصال للتواصل فيما بينهم وبأحزمة ناسفة وعبوات وقذائف ”التاندم“، مشيرا إلى أن ”المجاهدين بدأ بالنزول إلى النفق بكامل عتادهم، وكان ذلك بعد الإفطار وأداء صلاة العشاء من تلك الليلة“، موضحا أن هدف العملية كان استهداف قوة إسرائيلية من وحدة المشاة مكونة من 300 جندي بدأت تتجمع بموقع ”16“ العسكري المستهدف.

وأضاف أن مقاتلي القسام اتخذوا مواقعهم داخل النفق الذي يبلغ طوله 3000 متر، بعد السير لمسافةٍ طويلةٍ والوصول إلى الغرفة الأخيرة فيه والتي تبعد عن العين المقرر الخروج منها (200) متر، وانقسم المقاتلون لمجموعتين تتكون كل منهما من ستة، بينما تواجد في النفق اثنين منهم من تخصص الهندسة، مهمتهم تفخيخ عين النفق لتفجيرها عقب العملية حال اكتشافها، وذلك عند الساعة الثانية فجراً عند وصول معلومات بأن قوات الاحتلال من وحدة المشاة بدأت تتحرك باتجاه النفق الذي يخترق الحدود إلى موقع ”16“.

وأشار إلى أن المجموعة الأولى من مقاتلي القسام خرجت مع بزوغ الفجر من عين النفق وأخذت بالتحرك لنصب كمينٍ للقوة الإسرائيلية ما بين الطريق الثالث والرابع، إلا أن معلومات وصلت تفيد بأن قوة الاحتلال غيرت مسارها باتجاه آخر وتوجهت نحو مدينة بيت حانون، ما دفع المقاتلين للانتقال للخطة البديلة وتنفيذ كمينٍ لدورية تسلك هذا الطريق.

وكشف الموقع أن جيبان عسكريان إسرائيليان تحركا لموقع ”16“ على الطريق الثالث فاتخذ مقاتلو القسام مواقع هجوميةً، وفور وصول الدورية إلى الكمين أوقعوها بين ”فكي كماشة“، فقام مقاتل الدروع في المجموعة الأولى باستهداف الجيب الأول بقذيفة أدت إلى تفحمه وقتل من بداخله.

وأضاف أن الجيب الإسرائيلي الثاني توقف وأن مقاتلي القسام هاجموه وأجهزوا على من بداخله من مسافةٍ قريبةٍ جداً، مشيرا إلى أن المقاتلين حاولوا اعتقال أحد الجنود إلا أنهم وجدوا بأن جميع من كان داخل الجيب قتلوا في حين اعترفت إسرائيل بمقتل خمسة جنود منهم مقدم برتبة (قائد كتيبة).

وأشار الموقع إلى أن قوةٌ عسكريةٌ إسرائيلية جديدة تحركت لموقع ”16“ العسكري المسيطر عليه، وانتشرت طائرات الاستطلاع في المكان بكثافة، فاشتبكت المجموعة الأولى مع تلك القوة لمدة نصف ساعة، قبل أن يستشهد جميع أفرادها.

وأوضح الموقع أن من تبقى من مقاتلي القسام انسحب بعد انكشافهم لطائرات الاستطلاع، ونجح اثنان منهم بدخول عين النفق فيما تعرض باقي أفراد المجموعة للقصف ما أدى لاستشهادهم، ما اضطر طاقم الهندسة المتواجدين داخل النفق لتفجير عينه بعد اكتشافها حيث كانت مفخخة مسبقاً.

ولم يصدر أي تعقيب من الجيش الإسرائيلي حول ما نشرته القسام حتى اللحظة.

وفي السابع من يوليو 2014، شنت إسرائيل على قطاع غزة حربا استمرت لـ“51 يومًا“ تسببت باستشهاد نحو 2200 فلسطيني، وإصابة 11 ألفا آخرين.

في المقابل، كشفت بيانات رسمية إسرائيلية عن مقتل 68 عسكريًا من جنود الجيش الإسرائيلي و4 مدنيين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد وإصابة 2522 إسرائيلياً بجروح، بينهم 740 عسكريًا، نصفهم تقريبا باتوا معاقين، بحسب بيانات عبرية نُشرت مؤخرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com