الاتحاد الأوروبي يسعى لإحياء محادثات سلام الشرق الأوسط

الاتحاد الأوروبي يسعى لإحياء محادثات سلام الشرق الأوسط

بروكسل- يريد الاتحاد الأوروبي البناء على الدور الذي لعبه إبرام اتفاق نووي مع إيران في تشكيل تحالف تدعمه الأمم المتحدة لإعادة إحياء محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وبعد مقترح فرنسي اتفق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، الاثنين، على محاولة إنشاء ”مجموعة دعم دولية“ بعدما مر أكثر من عام على انهيار محادثات رعتها الولايات المتحدة أساسها دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل. ويرغب الاتحاد الأوروبي في فتح الباب أمام مشاركة المزيد من الدول.

وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيدريكا موجيريني: ”هذا الأسبوع يعلمنا أن الدبلوماسية على المدى البعيد قادرة على تقديم نتائج“ في إشارة للاتفاق الذي وقع في 14 يوليو/ تموز والذي وافقت فيه إيران على تقليص برنامجها النووي المثير للجدل مقابل تخفيف عقوبات.

وتضع خطة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تصورا يشمل موافقة رسمية من مجلس الأمن في نيويورك على ما تطلق عليه مجموعة العمل في سبتمبر/ أيلول على أن يتبع ذلك قرار من مجلس الأمن لوضع أسس لاتفاق سلام.

وأحد الأسباب وراء السعي لإنشاء تحالف دولي هو الخلافات الداخلية العميقة بين دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 حول السياسة حيال الشرق الأوسط وهي خلافات تقيد القدرة على لعب دور نشط.

وتفاوضت روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في الاتفاق النووي مع إيران.

ويرى دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي فرصة لإشراك دول أخرى غير المنضمة للجنة الرباعية الدولية التي سعت لإبرام اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني دون أن تحقق أثرا عمليا.

وبموجب مقترح الاتحاد الأوروبي قد تمنح أدوارا للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وللدول الأوروبية صاحبة الاقتصاديات الأكبر وبينها إسبانيا وإيطاليا ولبلدان عربية.

وترى موجيريني التي التقت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمد عباس في مايو/ أيار الماضي فرصة لدبلوماسية الاتحاد الأوروبي في غياب أي مبادرة دبلوماسية جديدة من جانب واشنطن مع قرب نهاية الولاية الثانية للرئيس باراك أوباما.

وبينما لعبت إيران والولايات المتحدة الدور الأبرز في الاتفاق النووي، قام مسؤولون من الاتحاد الأوروبي بوساطة محورية أثناء المفاوضات، ومنح هذا ثقة كبيرة للدبلوماسيين الأوروبيين للتوسع في الخارج.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ”عملية السلام (الإسرائيلية الفلسطينية) متوقفة. الموقف سيء. على أوروبا أن تساعد الطرفين على أخذ خطوات من أجل تجاوز هذا الطريق المسدود“.

ويسعى الفلسطينيون لإنشاء دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهي مناطق احتلتها إسرائيل في حرب 1967. وانسحبت إسرائيل من غزة في 2005 لكنها وسعت الاستيطان في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com