تعديل قوانين الانتخابات بمصر يؤخر تصديق الرئاسة لها

تعديل قوانين الانتخابات بمصر يؤخر تصديق الرئاسة لها

القاهرة – أثار تأخر مؤسسة الرئاسة في التصديق على القوانين المنظمة للعملية الانتخابية تساؤلات في الشارع المصري عن الأسباب وراء هذا التأخر الحاصل، ليأتي الجواب من أعضاء بلجنة تعديل القوانين الانتخابية والإصلاح التشريعي أن المدة طبيعية وتتناسب مع ”المسؤولية الدستورية“ الملقاة على عاتق الرئيس، كاشفين عن تدخلات فنية أخرت صدور القوانين التي توقعوا الموافقة عليها قريبا حسب ما ذكرت صحيفة الشروق المصرية..

وفي إطار ردهم على التساؤلات قال الدكتور صلاح فوزي عضو لجنة تعديل القوانين الانتخابية، إن ”الفترة التي اتخذتها الرئاسة حتى الآن لنظر آخر التعديلات في قوانين (تقسيم الدوائر – مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية) هي فترة طبيعية“.

وأضاف فوزي، أن ”الأهمية القصوى للقوانين وما سيترتب عليه من آثار قانونية وتشريعية تقتضي عدم التسرع في التدقيق وإبداء الرأي فيه“.

وتساءل فوزي، ”أليس من حق الرئيس وفريقه المعاون أن يعترض على إحدى النقاط أو البنود فيرسل في معرفة الأمر من إحدى الجهات المختصة والتي بدورها تأخذ مساحة من الوقت للرد عليه، وقد يجري ذلك بشكل غير علني، أو أن يتم مراجعة القوانين التي أمامه وإبداء ملاحظاته الشخصية في الأمر الذي لا يجب أن ننظر أليه إلا كـ“مسئولية دستورية“ ثقيلة، ستشك ملامح الاستحقاق البرلماني المرتقب“.

وأوضح عضو بارز باللجنة العليا للإصلاح التشريعي، أن استغراق تلك الفترة في عمليات التدقيق في نصوص مواد مشاريع القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، يمنع أي تضاربا مع قوانين أخرى تصدر في هذه الفترة كقانون الاجراءات الجنائية علي سبيل المثال، فعدد من المواد المشتركة تتطلب فضا لهذا الاشتباك في الصياغة، والتداخل في الأثار، مشيرا إلى أن الفترة التي استغرقتها الرئاسة تتناسب مع الأهمية التي تبلغها مشروعات قوانين الانتخابات.

وكشف المصدر، أن اللجنة المكلفة بتعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية مستمر بالتوازي في بعض أعمالها في هذه الفترة، وهى تعمل أيضا على ضبط بعض الأمور، وآخرها إعادة صياغة الفقرة الثانية من المادة الثانية من مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية المتعلقة بالحرمان المؤقت من مباشرة الحقوق السياسية، مشيرا الي أن ضبط صياغة هذه المواد بشكل جديد لا يعتبر ”مضيعة للوقت“، وإنما تستهلك هذه المدة لتتوافق المواد مع التعديلات التي أدخلت على قوانين أخري، والتي يترتب عليها انقضاء أحكام معينة وإمكانية أخري، متوقعا أن تصدر القوانين جميعها خلال أيام قليلة.

وكان المستشار إبراهيم الهنيدي وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب، ومقرر اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، قد أكد علي أنه في إطار حالة النشاط التشريعي، فقد انتهت اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة العليا للإصلاح التشريعي من التعديلات المطلوب إدخالها على قانوني الاستثمار والضرائب، مع استيفاء الملاحظات التي أبداها أعضاء اللجنة على مشروعي قانوني الشباب والرياضة.

وردا على الاتهامات بالتقصير أو التباطؤ في حركة إصدار التشريعات، أكد الهنيدي، على أنه تم التوافق مبدئيا على عقد جلسة عامة للجنة العليا للإصلاح التشريعي، وذلك عقب إجازة عيد الفطر لمناقشة عدد من مشروعات القوانين التي انتهت منها اللجان الفرعية.

وتابع الهنيدي أن لجنة تشريعات الأمن القومي المنبثقة عن اللجنة العليا ستعكف أيضا على الانتهاء من بعض مشروعات القوانين الخاصة بالاتصالات التي تتضمن مشروعات قوانين تنظيم الاتصالات، والأمن الفضائي والجريمة الالكترونية، والتوقيع الالكتروني، وحرية تداول المعلومات، لافتا إلى أنه حال الانتهاء من أي منها قبل الجلسة العامة سيتم إدراجها على جدول الأعمال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com