المعارضة تحرم نتنياهو من الاستفادة من الاتفاق النووي

المعارضة تحرم نتنياهو من الاستفادة من الاتفاق النووي

المصدر: إرم - ربيع يحيى

جدد رئيس حزب العمل وزعيم تحالف ”المعسكر الصهيوني“ يتسحاق هيرتسوغ، تأكيده عدم الانضمام إلى ائتلاف نتنياهو، مشيراً إلى أن الكتلة التي يرأسها لن تمنح نتنياهو طوق النجاة، في إشارة إلى أن المعارضة الإسرائيلية ستفوت الفرصة على رئيس الحكومة لاستغلال الإتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه الثلاثاء الماضي في فيينا، من أجل تحقيق مكاسب سياسية، وعلى رأسها توسيع ائتلافه الحكومي.

ولا تتوقف الأنباء والتقارير التي تتحدث عن احتمال انضمام ”المعسكر الصهيوني“ إلى الحكومة، منذ أن نجح نتنياهو في تشكيلها في أضيق حدود التوافق قبل شهرين ونصف، مدعومة بحقائق وخطوات تتم على الأرض، وعلى رأسها لقاءات أو موائمات سياسية بين نتنياهو ورؤساء أحزاب المعارضة.

ولكن التوقيع على الإتفاق النووي قاد المحللين الإسرائيليين إلى توقع نجاح نتنياهو في توسيع حكومته، مستغلاً في ذلك الدعاية القوية التي تتحدث عن مدى خطورة الإتفاق النووي على إسرائيل، والتي تتفق عليها المعارضة والحكومة على السواء.

لكن زعيم ”المعسكر الصهيوني“ هيرتسوغ، أكد مساء الأحد، خلال اجتماع اللجنة الحزبية للكتلة في مسرح (جيشير) في يافا، أنه لن يكون طوق النجاة لحكومة نتنياهو، وأنه لا يوجد سبب واحد للإنضمام لحكومة يمينية متطرفة، على حد تعبيره، مضيفاً أن الهدف الأساسي للحزب هو تغيير حكومة نتنياهو.

وخلال المؤتمر الذي عقد مساء الأحد، أكد هيرتسوغ أمام أعضاء حزبه على أن فكرة حكومة الوحدة مستبعدة تماماً، مضيفاً أنه يعلم حجم الإنتقادات التي يواجهها داخل الحزب على خلفية الأنباء عن انضمامه للحكومة، مبرراً صمته وعدم رده على التقارير في أغلب الأوقات بأن تلك هي سياساته وطريقة إدارته وقيادته للحزب، وأنه لا يفضل الرد على كل تقرير أو خبر في صحيفة على حدا.

ومع ذلك، من غير المعروف إذا ما كانت تصريحات هيرتسوغ تأتي في إطار تبديد حالة الاحتقان التي تتملك أعضاء حزبه، فضلاً عن عشرات الآلاف من الناخبين والتيارات اليسارية التي عارضت من البداية استمرار حزب ”الليكود“ على رأس السلطة، وطالبت بالتغيير إبان الإنتخابات العامة التي أجريت في 17 (مارس/ آذار) الماضي.

ويصف مراقبون تصريحات هيرتسوغ الأحد بأنها محاولة لتهدئة أعضاء حزبه بعد تكرار نشر تقارير حول وجود قناة للاتصال بشأن انضمام المعسكر الصهيوني لحكومة نتنياهو، خاصة وأن هيرتسوغ لعب دوراً كبيراً في دعم حكومة نتنياهو، حين قرر تعويض غياب أحد أعضاء الكنيست عن الائتلاف بغياب عضو عن المعارضة خلال التصويت على مشاريع القوانين بالكنيست، كما أنه انضم للحملة التي تجهز لها الحكومة الإسرائيلية لحشد اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأمريكية ضد تصديق الكونجرس على الاتفاق النووي.

وبخلاف طمأنة أعضاء حزبه، سرد هيرتسوغ خلال المؤتمر ما يعتقد أنها الأخطاء التي وقع فيها نتنياهو، وقال إن تلك الحكومة الفاشلة مسؤولة عن غلاء الأسعار، وارتفاع أسعار الوحدات السكنية، والفشل في إدارة ملف الغاز الطبيعي، والفشل الذريع في توفير ظروف عمل مناسبة، مضيفاً أن حكومة نتنياهو تسببت في شرخ لا يحتمل مع حلفائها الكبار وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، وتسببت في جمود عملة السلام مع السلطة الفلسطينية، وأضرت بوسائل الإعلام وبمنظومة القضاء والديمقراطية.

كما تطرق هيرتسوغ إلى الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى، وقال إنه ضد تقوية شوكة مملكة الإرهاب الإيرانية، وضد حكم نتنياهو الذي فشل في تحسين العلاقات مع واشنطن، ما قاد إلى عدم قدرة إسرائيل على التأثير على المفاوضات.

ويذهب مراقبون إلى أن الطريق باتت مسدودة أمام إمكانية انضمام ”المعسكر الصهيوني“ لحكومة نتنياهو، بما في ذلك لو كانت المواقف التي يظهرها هيرتسوغ تأتي في إطار إرضاء أعضاء حزبه الغاضبين، حيث أن سلسلة من الخلافات الداخلية قد تنشأ داخل ”المعسكر الصهيوني“، حال حاول هيرتسوغ إقناع الكتلة بالانضمام للحكومة، بما في ذلك لو حاول الدق على التهديدات الأمنية التي تواجهها إسرائيل، والتي تتفق عليها أحزاب المعارضة والائتلاف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com