سوريا.. معارك عنيفة في الزبداني عشية العيد

سوريا.. معارك عنيفة في الزبداني عشية العيد

المصدر: إرم- من جاد نعمة

شهدت مدينة الزبداني السورية خلال الساعات القليلة الماضية اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري وحزب الله من جهة وفصائل المعارضة من جهة أخرى، عند المحور الشمالي للمدينة من ناحية منطقتي الزلاح والهدى.

ويحاول النظام السوري وحزب الله دخول المدينة باستمرار، لكن كل تلك المحاولات ”باءت بالفشل“، حسب الناشط الإعلامي علاء التيناوي، الذي أكد أن ”محاولة اليوم الخميس فشلت أيضا“، مشيرا إلى ”صعوبات على الطرفين سواء من ناحية عزيمة مقاتلي المعارضة في الصمود أو القصف الصاروخي الذي يشنه النظام وحزب الله على المدينة“.

وأشار التيناوي إلى أن ”أمس الأربعاء، شهد أيضا محاولات من الحزب لاقتحام المدينة من المحور نفسه، لكنه عاد محملاً بجثث قتلاه“، مضيفا ”حاولت أيضا قوات الحزب التسلل من محور معمل بقين، وعادت مهزومة، ونقل إثر المعركة جرحى إلى مشافي دمشق أما قتلى الحزب فنقلوا إلى لبنان“.

وتابع أنه ”في المقابل تمكن مقاتلو المعارضة من تدمير قاعده صواريخ كونكورس في محور قلعة الزهراء وقتل خمسة عناصر من حزب الله بالقرب منها“.

ودمر النظام السوري أكثر من 80% من الزبداني. وخلال يومين قصفت طائراته المدينة بأكثر من 50 برميلاً متفجراً و 20 صاروخاً فراغياً، إلى جانب صواريخ أرض – أرض ومئات الصواريخ من طراز غراد، وقذائف مدفعية وهاون.

وفي محاولة منه لتخفيف الضغط على الزبداني، فتح ”جيش الفتح“ جبهة ”الفوعا وكفريا“، وتشير مصادر إلى أن ”هاتين البلدتين الشيعيتين فيهما العديد من العناصر الإيرانية واللبنانية والعراقية والأفغانية، وهما آخر معاقل النظام السوري في إدلب، وتم استهدافهما بصواريخ غراد وجهنم (محلية الصنع)“.

وتفسر المصادر ”صمود مقاتلي المعارضة أمام القصف المتواصل ومحاولات الاقتحام في الزبداني، بأن ”المقاتلين من أبناء المدينة وبالتالي يدركون تفاصيلها الجغرافية، فضلاً عن أن المعركة أشبه بحرب شوارع وتختلف تماما عن معارك جرود القلمون القاحلة التي كانت تسيطر عليها حرب التلال، فيما في الزبداني هناك أبنية وشوارع، إنها حرب مدن“، لافتة إلى أن ”المعارضة تستخدم أسلوب حزب الله في حرب تموز 2006، لاستدراج الطرف الآخر إلى الكمائن أو إلى مناطق جغرافية محصنة“.

وحذر التيناوي من ”مؤشرات كارثة إنسانية في المنطقة، بسبب الحصار الذي فرضه النظام وحزب الله على الزبداني والقرى المجاورة (بلودان، وسرغايا، وبقين، ومضايا) ما أدى إلى ظهور حالة إنسانية صعبة“، قائلا: ”منذ نحو 14 يوماً لم يدخل الغذاء أو الخضار أو الدواء إلى هذه المناطق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com