سور ”الصيد العظيم“ يثير غضب الليبيين

سور ”الصيد العظيم“ يثير غضب الليبيين

تونس – تتواصل ردود الفعل الليبية حول شروع الجيش الوطني التونسي في بناء جدار واقي على طول 168 كلم على الحدود التونسية الليبية خاصة بين رأس جدير والذهيبة.

وكان رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، أكد منذ أيام البدء في بناء الجدار الذي سيكون جاهزا قبل نهاية العام الجاري على حد قوله.

وقد حذرت رئاسة الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية من تبعات بناء هذا الجدار، داعية السلطات التونسية التوقف عما تقوم به من بناء جدار مخالف لكل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

 وجاء في البيان التحذيري لرئاسة الأركان: ”إن الغرض من بناء هذا الجدار هو التوغل داخل الاراضي الليبية لسرقة بعض الكيلومترات التي تحتوي على آبار جوفية للغاز والنفط على الحدود الليبية ورسم حدود جديدة تخالف كل المعاهدات والمواثيق“.

وأضاف البيان: ”إن القوات المسلحة الليبية لن تقف موقف المتفرج، بل ستكون لنا المبادرة بضرب أي تقدم نحو الأراضي الليبية من قبل السلطات التونسية“.

وقال المحلل السياسي، عيسى رشوان: ”الجانب التونسي يتناسى الاتفاقات التي تم إبرامها وتوقيعها من الجانبين في السابق والتي تبقى سارية المفعول حسب العهود والمواثيق الدولية“.

وأضاف رشوان: ”يحق للجانب التونسي بناء جدار عازل ولكن على أراضيه وليس على خط التماس“.

وتابع: ”وبالعودة إلى اتفاقية الشراكة التونسية الليبية في مجال استكشافات الحقول النفطية والتي نرجو من الجانب التونسي مراجعة بنودها وما ذكر فيها، فالبنود تحدد الامتياز النفطي بين تونس وليبيا“.

وأشار المحلل عيسى رشوان إلى أن قضية استثارة الجانب الليبي أو محاولة استفزازه ستكون له تداعيات سلبية على البلدين الشقيقين، وأن إقامة جدار عازل على الارض سيقيم جداريات في مستويات اخرى سياسية واجتماعية واقتصادية.

قائلا: ”هذا السور أو الجدار سيبقى وصمة فكرية لدى التونسيين والليبيين على حد السواء لن تمحى حتى بعد زوال الجدار“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com