معركة الفلوجة تحتدم على مواقع التواصل الاجتماعي

معركة الفلوجة تحتدم على مواقع التواصل الاجتماعي

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - محمد خالد

احتدمت معركة الفلوجة على مواقع التواصل الاجتماعي على شكل مواقف متباينة وتبادل للاتهامات الطائفية، بين فريقين مختلفين بشأن الدور المثير للجدل لميليشيات الحشد الشعبي الشيعية في هذه المنطقة السنية التي يسيطر عليها تنظيم داعش.

وهاجم جنود عراقيون وقوات فصائل شيعية مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على عدة جبهات في محافظة الأنبار أكبر محافظات العراق اليوم الاثنين قائلين إنهم بدأوا معركة لطرد التنظيم المتشدد من المحافظة.

وتقدمت هذه القوات صوب مدينة الفلوجة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد، وسط مقاومة شرسة من المسلحين الذين نشروا سيارات ملغومة لشن هجمات انتحارية وأطلقوا صواريخ لصد الهجوم.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يسعى للابقاء على الحشد الشعبي الشيعي على أطراف الأنبار خشية اثارة حساسيات طائفية ولكن سقوط الرمادي في مايو ايار أضعف موقفه.

وتحظى مليشيات ”الحشد الشعبي“، بدعم من قوات الحرس الثوري الإيراني، ممثلة بفيلق ”القدس“ و“الباسيج“.

ووسط أصوات خافتة تدعو إلى نبذ الطائفية والحفاظ على وحدة أراضي العراق، انقسم المعلقون على مواقع التواصل الاجتماعي هذه المعركة المرتقبة، وتبادلوا رسائل الوعيد والتهديد.

وانتشر بين الطرفين سيل من أنباء غير موثقة عن مصرع مقاتلي الخصم والهروب أمام عناصر المعسكر الذي ينتمي له، فيما يشبه الحرب المعنوية والنفسية.

وتفاعل وسم معركة الفلوجة الثالثة ليصبح من الهاشتاغات العربية الأكثر تفاعلا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعكس هذه التغريدة على موقع تويتر طبيعة الانقسام بشأن ما يدور في الفلوجة:

Untitled

وتقول مصادر عراقية إن سكان مدينة الفلوجة حاليا حوالي 30 ألف بقوا محشورين بين نيران الطرفين.

ووفقا لهذه المصادر فإن الباقين في الفلوجة، منقسمون بين مؤيدين لعودة القوات الحكومة، دون الحشد الشعبي، وآخرين يرغبون في بقاء المدينة تحت سيطرة داعش لأسباب طائفية.

وتثير هذه المواقف مخاوف من سقوط أعداد هائلة من المدنيين ضحايا هذه المواجهة إذا ما تقدمت القوات لخوض اشتباكات شوارع في الفلوجة.

ويبدو أن ميليشيات ”الحشد الشعبي“، تعول على هذه المعركة لتعزيز صورتها، كقوة البلاد الوحيدة القادرة على التصدي لتنظيم ”داعش“، ما سيثير الكثير من الأسئلة بشأن المؤسسة العسكرية العراقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com