إسرائيل تنقسم حيال إعدام الأسرى الفلسطينيين

إسرائيل تنقسم حيال إعدام الأسرى الفلسطينيين

المصدر: إرم – ربيع يحيى

تسود الأوساط السياسية في إسرائيل حالة من الانقسام حيال تطبيق قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث يشدد فريق على ضرورة تطبيق هذا القرار، فيما يرى آخرون أنه لا فائدة منه.

وتطالب شخصيات أمنية إسرائيلية بتطبيق عقوبة الإعدام بحق من تصفهم بالإرهابيين، بزعم أنه بدون إقرار هذا القانون فإن الحرب على الإرهاب تدور في حلقة مفرغة.

وترى شخصيات أخرى في المقابل أن تطبيق عقوبة الإعدام لا يشكل رادعاً لمن يعتبروا إرهابيين يحملون أيديولوجيات محددة، تدفعم لقتل أنفسهم في سبيل تحقيق أهدفهم.

ويمثل مناحم لانداو، المسؤول السابق بجهاز الأمن العام ”الشاباك“ أصحاب النزعة الأولى، حيث أكد في حوار أدلى به للقناة الإسرائيلية السابعة، الأحد، أن التصديق على قانون عقوبة الإعدام بحق الإرهابيين أمر حتمي من أجل نجاح الحرب على الإرهاب، محذراً في الوقت نفسه من إبرام صفقة ”شاليط 2″، مع حركة حماس بشأن المواطنين الذين تحتجزهم الحركة.

وأضاف لاندوا في حواره مع القناة السابعة أنه بدون عقوبة الإعدام فإن أي شخص يقبع في السجون ويعلم أنه قد يحصل على فرصة لإطلاق سراحه ضمن صفقة تبادل أسرى، يعني أنه لا رادع قانوني في إسرائيل“.

غياب الردع

وفي المقابل يرى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يهودا واينشتاين، أن عقوبة الإعدام لن تشكل رادعاً للإرهاب، خاصة وأنه يحمل أيديولوجيات تدفعه لعدم الاكتراث بمثل هذه العقوبة.

وأرسل واينشتاين خلاصة رأيه في المقترحات التي تطالب بتطبيق عقوبة الإعدام على الإرهابيين إلى اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية، وأبدى معارضته الصريحة للعمل بالقانون، على أساس أنه يعتقد أن ”الإرهابيين الذي يعتنقون أفكاراً محددة لا يشغلون بالهم بمسألة إعدامهم من عدمه.

وذهب واينشتاين إلى أنه ”يبارك أي خطوة من شأنها أن تشكل رادعا للإرهاب، مستدركاً أنه لا يجب أن يعتقد البعض بأن هذا الردع سينجم عنه تطبيق عقوبة الإعدام“، مؤكداً أن العالم المتقدم لديه نزعة حالياً لوقف تطبيق عقوبة الإعدام وليس إقرار قوانين لتطبيقها.

وأشار واينشتاين إلى أن ثلثي دول العالم أو أكثر أوقفوا تنفيذ عقوبة الإعدام، وأن الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال بدأ حظر تطبيق تلك العقوبة، ومع ذلك أكد على أن الدولة الغربية الوحيدة التي تطبق عقوبة الإعدام هي الولايات المتحدة الأمريكية، وأنه لم يتبقى في العالم سوى 31 دولة تتضمن قوانينيها تطبيق هذه العقوبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com