ترحيب ليبي ودولي بالتوقيع على المسودة الأممية

ترحيب ليبي ودولي بالتوقيع على المسودة الأممية

سبها ـ حظي التوقيع بالأحرف الأولى على المسودة الأممية لحل الأزمة الليبية، الليلة البارحة في مدينة الصخيرات المغربية من طرف المشاركين في الحوار الليبي – الليبي، رغم غياب ممثلين عن المؤتمر الوطني العام بطرابلس، بترحيب محلي ودولي كبير، مثمنا الخطوة وداعيا الأطراف الليبية إلى استغلال الفرصة للخروج من أزمة متشعبة طال أمدها، كما وجهت جميع الأطراف الداخلية والخارجية الدعوة لوفد حكومة طرابلس بالانضمام على الموقعين والعمل على حل الأزمة وفق المخرجات السياسية.

وهكذا رحبت قبائل الطوارق في ليبيا، بتوقيع أطراف الحوار في مدينة الصخيرات المغربية، بالأحرف الأولى على المسودة الأممية النهائية لحل الأزمة الراهنة التي تعيشها بلادهم.

وقال بيان مشترك، صادر عن قبائل الطوارق اليوم الأحد، إن ”طوارق ليبيا يبارك ويثمن ما توصلت إليه الأطراف المجتمعة في الصخيرات المغربية، من توقيع للاتفاق بالأحرف الأولى، وهو ما من شأنه أن يفتح الطريق لتشكيل حكومة وفاق وطني تخرج بالبلاد إلى بر الأمان وتنهي حالة الانقسام“.

وطالبت قبائل الطوارق في بيانها، جميع الليبيين ”ألا يفوتوا هذه الفرصة السانحة للتوافق وأن يدعموا هذا الحوار بكل قوة وأن يشجعوا كافة الأطراف، أفراداً كانوا أو مجموعات، على الاستمرار في العمل من أجل السلام والمصالحة“.

كما ناشد البيان، ”وفد المؤتمر الوطني العام بالتحاق لاكتمال أضلاع التوافق لتكون أفضل هدية ممكن أن تقدم لهذا الوطن المكلوم“.

ترحيب إيطالي

وفي سياق ردود الأفعال على التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق السلام في ليبيا، رحّب وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتيلوني، اليوم الأحد، بالتوقيع على مسودة الاتفاق التي اقترحتها الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية، والذي جرى في الصخيرات المغربية بين الأطراف الليبية، داعياً حكومة طرابلس إلى الانضمام إليه.

وفي بيان صادر عنه، أعرب جينتيلوني، عن الارتياح للتوقيع الذي جرى في المغرب على اتفاق السلام والمصالحة في ليبيا، الذي اقترحته الأمم المتحدة، وذلك من قبل مندوبي طبرق ومصراتة، فضلا عن ممثلين عن الحركات والبلديات المستقلة“.

ورأى الوزير في التوقيع ”مدعاةً للأمل، ويشجعنا على المثابرة في المفاوضات“، وأضاف ”الأمر الآن متروك لطرابلس كي تتبنى خطوة هامة ومسؤولة، من خلال الانضمام إلى الاتفاق المقترح من قبل الممثل الخاص للأمم المتحدة برناردينو ليون، والذي يتمتع بالدعم الكامل من جانب إيطاليا“.

واعتبر جينتيلوني، أن ما تحقق ”يعد مرحلة مهمة نحو إيجاد حل سياسي شامل للأزمة، واستعادة الظروف من أجل السلام والاستقرار في ليبيا“.

توقيع بمن حضر

ووقع المشاركون في الحوار الليبي بالمغرب، ليل السبت-الأحد، بالأحرف الأولى على المقترح الأممي لإنهاء الأزمة الليبية، رغم غياب المؤتمر الوطني العام بطرابلس، والذي يطالب بإعادة النظر في المقترح الأممي، وإدخال تعديلات عليه.

وكان من أهم النقاط الخلافية بين وفدي برلمان طبرق وبرلمان طرابلس، تركيبة مجلس الدولة، حيث قالت البعثة الأممية في بيان صادر عنها، أمس السبت، إنه ”سيتم معالجته تفصيلاً بأحد ملاحق الاتفاق“ داعية كافة الأطراف إلى تقديم مقترحاتهم حول هذا الشأن ”مع مراعاة مبادئ التوافق والتوازن وعدالة التمثيل“.

و في الثامن من حزيران/يونيو الماضي، أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا، أنه قدم مسودة جديدة رابعة، لحل الأزمة الليبية، تتضمن رؤية للهيكل المؤسساتي المقبل، والترتيبات الأمنية.

وجاء في المسودة، أن المجلس الأعلى للدولة هو أعلى جهاز استشاري للدولة ويقوم بعمله باستقلالية ويتولى إبداء الرأي الملزم بأغلبية في مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، التي تعتزم الحكومة إحالتها على مجلس النواب ويتشكل هذا المجلس من 120 عضواً.

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما: الحكومة المؤقتة، المنبثقة عن مجلس نواب طبرق، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com