جدل بمصر حول قانون إعفاء رؤساء الهيئات المستقلة والجهات الرقابية

جدل بمصر حول قانون إعفاء رؤساء الهيئات المستقلة والجهات الرقابية

المصدر: القاهرة- من شوقي عصام

جدل سياسي ودستوري واسع النطاق يسود الأوساط المصرية حاليا بعد إصدار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا، بقانون يسمح بإعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والجهات الرقابية من مناصبهم.

ويرى منتقدو هذا القانون، أنه يجعل تلك الهيئات والجهات غير مستقلة كما ينص الدستور المصري،

وأبدت  مصادر سياسية في القاهرة تخوفها من هذا القانون الذي وصفته  بأنه شبيه بنهج الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك عندما قام بتفصيل بعض القوانين والإعلانات الدستورية لدعم أركان حكمه.

وترى هذه المصادر أن هذا القانون سينفذ في بدايته على رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة، المحسوب على نظام الرئيس المعزول محمد مرسي، مشبهين هذا الإجراء بإصدار مرسي لإعلان دستوري يهدف إلى تقليل أعضاء المحكمة الدستورية العليا، ما أدى إلى عزل الأعضاء الأقل سنًا للوصول إلى العدد الجديد، ليكون الهدف التخلص من نائب رئيس المحكمة المستشارة تهاني الجبالي التي كانت من أشد المعارضين لجماعة ”الإخوان“.

في المقابل، يرى مؤيدو القانون أنه يهدف إلى التصدي للفساد وتصفيته، لاسيما أن الأجهزة المقصودة تابعة لرئاسة الجمهورية، وعملها الأول هو مراقبة أجهزة الدولة في ظل أن البعض من رؤساء وأعضاء تلك الجهات والهيئات لا تقوم بدورها وبعضهم يغضون الطرف عن الفساد، موضحين أنه من حق الرئيس إصدار هذا القانون في ظل مسؤوليته أمام الشعب عن كل مؤسسات الدولة، في الوقت الذي ينص فيه الدستور على مادة صريحة بأحقية الرئيس في ذلك عبر إصدار القوانين.

وينص القانون الجديد على أنه ”يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر قرارا بإعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والجهات الرقابية من مناصبهم في 4 حاﻻت وهي: الحالة أولى، إذا قامت بشأنه دﻻئل جدية على ما يمس أمن البلاد وسلامتها، أما الثانية، إذا فقد المسؤول الثقة والاعتبار، والثالثة إذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه اﻹضرار بالمصالح العليا للبلاد أو مصلحة إحدى الشخصيات الاعتبارية العامة، والحالة الرابعة إذا فقد المسؤول أحد شروط توليه منصبه لغير الظروف الصحية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com