سلام يحكُم البرلمان وعون يثير زوابع لبنان

سلام يحكُم البرلمان وعون يثير زوابع لبنان

المصدر: بيروت - جاد نعمة

شهدت الجلسة البرلمانية التي عقدها مجلس الوزراء في لبنان، الخميس، مقاطعات كثيرة كان بطلها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الذي لم يلتزم آداب وقواعد المخاطبة وتدخل في الحوارات دون إذن من رئيس الحكومة تمام سلام.

واستغل باسيل لحظة جلوس الوزراء على مقاعدهم ودخول المصورين إلى القاعة في السرايا الحكومية، حتى بدأ بالكلام على الفور حول مخالفة الدستور والتعدي على صلاحيات رئيس الجمهورية.

ولم يكترث باسيل لرد رئيس الحكومة بل استمر في الصخب المتعمد، مستغلاً وجود كاميرات التلفزة وفلاشات المصورين.

واستعاد اللبنانيون مع هذا المشهد، السجال الذي دار بين رئيس الجمهورية السابق إميل لحود والوزير السابق والنائب الحالي مروان حمادة في إحدى الجلسات الحكومية.

وكانت كل الوقائع تشير إلى أن وزيري ”التيار الوطني الحر“ باسيل وإلياس بو صعب سيلجآن إلى  افتعال إشكال في وجه سلام ليقدم على فض الجلسة وتحقيق مطالب الفريق العوني، ليقول الأخير للبنانيين إنه قادر على شلّ هذه المؤسسة، إلا أن سلام تابع الجلسة والمناقشات، وفوت على باسيل ما كان يخطط له.

وأعطى تصرف الأخير الذي نقل على شاشات المحطات اللبنانية الإذن لمجموعات من قطاع الشباب والطلاب في ”التيار“ بالتوجه إلى وسط بيروت وفرض حصار على مبنى السرايا الحكومية والتشويش على  الوزراء المجتمعين، إلا أن وحدات من الجيش وقوى الأمن الداخلي نصبت حواجز لمنع العونيين المشاركين من التقدم ناحية السرايا.

وتزعّم قياديون من“التيار“ مجموعات من الأنصار وتوزعوا ببن عدد من المناطق، وانتهت تحركاتهم بعد خمس ساعات أمضوها وسط بيروت على وقع إطلاق الهتافات ورفع لافتات تلوح بالاستمرار والمواجهة وعدم السكوت على تغييب المكون المسيحي عن موقع  إصدار القرار في الحكومة.

وقال مشاركون في الاحتجاجات لشبكة ”إرم“ الإخبارية إن ”التيار  الوطني الحر“ لن يقبل بالسكوت على تضييع حظوظ المسيحيين في المناصب.

وكان اللافت في تحرك  العونيين أن حليفهم ”حزب الله“ ساندهم في السياسة ولم يشارك أي من شبانهم في التظاهرات، بعدما أيقنوا عدم جدوى هذا الأسلوب بحسب مراقبين.

وأنهى المتظاهرون تحركهم بعيد انتهاء جلسة الوزراء والاستماع إلى كلمة عون الذي قال: ”الجلسة مرت اليوم وحققنا ما نريده“، ولن نسمح باتخاذ قرارات في الحكومة من دون ان تنال موافقة فريقه الوزاري“.

وبعد اليوم الحكومي الطويل الذي كان محل ترقب اللبنانيين، يرى مراقبون أن  سلام نجح في عقد جلسة الحكومة ولم يرضخ لمطالب الذين طلبوا منه تأجيلها، مسجلاً موقفاً صلباً بعدم تساهله بالسلطة التنفيذية وتطبيق الدستور في انتظار ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية لعلاج الصدع الذي أصاب جسم الحكومة والتي ستعقد جلستها المقبلة بعد عيد الفطر.

وعلى الجانب الآخر، لا يقلل متابعون مما حققه عون ونجاحه في حشد أعداد لا بأس بها من المتظاهرين الذين أوصلوا كلمتهم إلى من يهمه الأمر، ولا سيما إلى ”تيار المستقبل“ الذي يقف بالمرصاد لعون وكل ما يقدم عليه ويعمل على تحقيقه في الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com