فتفت: الخلاف مع عون لارتباطه بالمحور الإيراني السوري

فتفت: الخلاف مع عون لارتباطه بالمحور الإيراني السوري

بيروت – قال النائب في البرلمان اللبناني أحمد فتفت، إن الخلاف مع رئيس ”التيار الوطني الحر“ ميشال عون ليس على تمثيل المسيحيين في النظام اللبناني، بل هو خلاف ”سياسي“ متعلق بارتباط عون بالمحور الايراني–السوري ودعمه لرئيس النظام السوري بشار الاسد.

وتعليقا على التحركات التي قام بها، اليوم الخميس، مناصرو ”التيار الوطني الحر“، الاكثر تمثيلا لمسيحيي لبنان والمنضوي ضمن تحالف ”8 آذار“ الذي يقوده ”حزب الله“ ويدعم الاسد، وذلك احتجاجا على التهميش المسيحي في النظام اللبناني، أضاف فتفت أن ”لا خلاف على أن رئيس الجمهورية في لبنان مسيحي وقائد الجيش كذلك، وبالتالي مشكلتنا مع عون سياسية“.

وأوضح النائب، المنتمي لـ“تيار المستقبل“، الاكثر تمثيلا لسنّة لبنان والذي يقود تحالف ”14 آذار“ المؤيد للثورة السورية، أن ”الخلاف مع عون هو بسبب ارتباطه بالمحور الايراني–السوري والتزامه بدعم بشار الاسد“، ورأى أن ”ما حصل اليوم ليس مستغربا لأن عون اعتاد أن يدفع الامور إلى أقصاها ويحشر البلاد في الزاوية“.

ومع انتهاء جلسة الحكومة، بعد ظهر اليوم، انتهت محاولات عشرات من أنصار ”التيار الوطني الحر“، باقتحام الطرقات المؤدية إلى مقر الحكومة اللبنانية، بوسط بيروت في إطار اليوم الثاني من تحركهم في الشارع احتجاجا على ما يعتبره عون ”تهميش المسيحيين في النظام اللبناني“.

وقال فتفت إن ”ما فعله أنصار التيار يدل على أنهم غير جديرين بالمسؤولية ولا تهمهم مصلحة البلاد“، واستهزأ بقوة التحرك قائلاً ”لم يستطيعوا حشد أكثر من 400 مشاغب“.

واتهم فتفت عون بأنه يغلّب ”المصالح العائلية وتصويرها على أن هدفها استرجاع حقوق المسيحيين“.

وشدّد على أن ”ما يهم هو أن مجلس الوزراء اجتمع اليوم وأكمل جلسته حتى النهاية واتخذ بعض القرارات وإن لم تكن مصيرية“، على حد قوله.

وكان المحتجون، الذين حمل بعضهم العصي الخشبية، تهجموا على الجيش اللبناني الذي يضرب طوقا أمنيا مشددا في محيط مقر الحكومة، ووصفوه بأنه ”جيش داعش.

وبحسب مراسل ”الأناضول“، حاول المتجمهرون اقتحام الحواجز البشرية التي شكلها الجيش اللبناني عند مداخل الطرق المؤدية الى مقر الحكومة، متهجمين على الجيش اللبناني بالضرب والشتائم، ما أدى الى وقوع 7 جرحى من العسكريين، بحسب بيان للجيش اللبناني.

ويصف عون الحكومة اللبنانية بـ“الانقلابية“، ويعتبر أن رئيس الحكومة تمام سلام يأخذ صلاحية رئيس الجمهورية، ويرى في ذلك ”خرقا للقانون والدستور“، بحسب تصريحات أطلقها مؤخراً.

وكان التيار الوطني الحر، أعلن قبل أيام، على لسان عدد من قياداته، أنه سيبدأ تحركات احتجاجية تصاعدية على الأرض، اعتراضا على ”تهميش التمثيل المسيحي في النظام اللبناني“، وهدد بالعصيان المدني وقطع الطرقات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com