الأمم المتحدة تدين تدخل حزب الله بالحرب السورية

الأمم المتحدة تدين تدخل حزب الله بالحرب السورية

نيويورك- أدان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ”تورط“ عناصر تابعة لمنظمة ”حزب الله“ اللبنانية في الحرب الحالية في سوريا.

وجدد الأمين العام في تقريره ربع السنوي -الذي ناقشه أعضاء مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء- دعوته ”جميع الأطراف اللبنانية إلى العدول عن أي تورط في النزاع السوري، تماشيا مع التزاماتها في هذا الصدد“، معتبرا أن ”مشاركة لبنانيين في هذا الصراع يشكل انتهاكا لسياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة اللبنانية منذ بدء الأزمة السورية، ومبادئ إعلان بعبدا“.

وحذر من مغبة ”مواصلة حزب الله وجماعات أخرى، الاحتفاظ بالسلاح خارج سيطرة الدولة اللبنانية“، قائلا إن ذلك ”يشكل تهديدا لسيادة لبنان واستقراره، ويتناقض والتزامات البلد بموجب القرارين 1559 (عام 2004) و1701 (عام 2006)، فلا يستطيع لبنان تحمل العواقب الخطيرة التي لا يمكن التنبؤ بها لاستخدام تلك الأسلحة إذا تسببت في نشوب نزاع“.

من جانب آخر، شدد التقرير على أهمية ”انعقاد الحوار الوطني مرة أخرى، بمجرد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لمعالجة القضايا ذات الأهمية الوطنية، بما في ذلك الأسلحة الموجودة بحوزة حزب الله وجماعات أخرى، ومن المهم تنفيذ القرارات السابقة التي توصل إليها الحوار الوطني، خاصة تلك المتصلة بنزع سلاح الجماعات غير اللبنانية، وتفكيك القواعد العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، وفتح الانتفاضة“.

ويتضمن تقرير بان كي مون تقييماً شاملاً لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، وهو القرار الذي أنهى العمليات العسكرية بين حزب الله اللبناني وإسرائيل في صيف 2006.

وشجب تقرير الأمين العام أعمال ”القصف وإطلاق النار والانتهاكات الجوية في اتجاه المناطق الحدودية اللبنانية انطلاقا من سوريا، فضلا عن حركة المقاتلين المسلحين والعتاد الحربي بين البلدين“.

وأكد أن ”عدم ترسيم وتعليم الحدود بين سوريا ولبنان، لا ينبغي أن يكون مبررا لاستمرار انتهاك سيادة لبنان“.

كما قال ”إنني أدعو حكومة الجمهورية العربية السورية، والجماعات المتحاربة في منطقة القلمون وغيرها من المناطق المتاخمة للبنان، إلى الكف عن هذه الانتهاكات واحترام سيادة لبنان وسلامته الإقليمية“.

وذكر التقرير أن ”السلطات اللبنانية والإسرائيلية أظهرتا العزم على المحافظة على الهدوء على طول الخط الأزرق، وواصلتا التعاون مع اليونيفيل من خلال الترتيبات القائمة للاتصال والتنسيق، غير أنه لم يحرز أي تقدم بشأن الالتزامات المتبقية للبلدين بموجب القرار، ولم يتم التحرك نحو وقف دائم لإطلاق النار“.

وحث التقرير إسرائيل على سحب قواتها من شمال قرية الغجر، والمنطقة المتاخمة لها الواقعة شمال الخط الأزرق، وقال إن ”بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في تلك المنطقة يمثل انتهاكا مستمرا للقرار 1701“.

وفي الإطار نفسه، تطرق تقرير الأمين العام إلى ”مواصلة  إسرائيل انتهاك المجال الجوي للبنان بشكل يومي تقريبا، في تجاهل تام لسيادة لبنان ولأحكام القرار“.

وجدد كي مون دعواته المتكررة إلى القادة اللبنانيين بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، مشيرا إلى أن ”الفراغ في رئاسة الجمهورية لا يزال يقوض على نحو خطير قدرة لبنان على التصدي للتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com