”بروفة“ عونية تسبق يوم النزول إلى الشارع

”بروفة“ عونية تسبق يوم النزول إلى الشارع

المصدر: بيروت – جاد نعمة

نجح النائب ميشال عون في استقطاب الاعلام وبات محور المشهد السياسي في لبنان، ويوم الخميس سيكون ”عوني“ بامتياز، سينفذ ”التيار الوطني الحر“ مخططه في النزول إلى الشارع، محاولاً فرض أولوية بند التعيينات على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد ”في شكل طبيعي ومشابهة للجلسة السابقة“ وفق ما أكدت مصادر وزارية لشبكة ”إرم“ الاخبارية.

وبدأ العونيون، مساء أمس الثلاثاء، رسم صورة تحركهم ووجودهم على الأرض وجدية تحركهم، بتظاهرات سيارة، رافعين أعلام ”الوطني الحر“ البرتقالية، حيث احتشدوا في مناطق عدة، منها: جونية وبعبدا ونهر الموت وميرنا السالوحي، ليتجمعوا في نهاية المطاف أمام هيئة القضاء الأعلى في نهر الموت، كما شهدت شوارع زحلة وجزين والكورة تحركات مماثلة، وبانتظار ما سيشهده الشارع اليوم، تسأل مصادر عونية مؤيدة للتحرك عن ”الخطوة التالية بعد النزول إلى الشارع“، قائلة: ”في حال فشلنا في انتزاع مطالبنا في تحركنا اليوم، هل سنبقى في الشارع، هل نلجأ إلى العصيان المدني؟ أم نعود بلا اجابات ونكون فقط لبينا نداء القيادة بالتحرك؟“.

وأوضحت أن ”تحركات المساء اقتصرت على تظاهرات سيارة وهي أشبه بجس نبض للشارع المسيحي العوني الذي أظهر تجاوباً في تلبية نداء عون“. وعلم موقع ”إرم“ أن الرابية منشغلة بتحديد معالم المرحلة المقبلة، خصوصاً أن قيادي ”الوطني الحر“ يدركون تماماً أن التحرك لن يعطي أي نتيجة سوى الجماهيرية الشعبية والمزيد من النقاط الرابحة.

ووجه ”الوطني الحر“ أمس الثلاثاء، سهامه في حملته في اتجاه رئيس الحكومة تمام سلام. وبعد اجتماع تنسيقي حضره في قصر بسترس جمع الوزراء الحلفاء: جبران باسيل، روني عريجي (تيار المردة)، الياس بو صعب، ارتور نظاريان (حزب الطاشناق)، محمد فنيش وحسين الحاج حسن (حزب الله). وغاب عنه وزراء ”حركة أمل“، قال باسيل: ”لم تعد المسألة مسألة بند في مجلس الوزراء، إنما وصل الامر الى صلب عمل هذا المجلس، والموضوع هو صلاحيات رئيس الجمهورية“.

وأضاف: ”إن القضية وصلت إلى مستوى أن يكون هناك شخص واحد يكون في الوقت نفسه رئيس جمهورية ورئيس حكومة، أي فخامة الدولة. وبالتالي نحن أمام سرقة موصوفة وعملية خطف لصلاحيات رئيس الجمهورية بغيابه، ونحن مؤتمنون بالوكالة على هذه الصلاحيات“.

وتابع: ”نحن و“حزب الله“ نشكل نصف البلد، ونعرف الطريقة ”الاستخفافية“ التي اعتمدت في السابق، لذلك نقول كما أنه ليس هناك من بلد من دوننا، ليس هناك من حكومة وقرارات حكومية من دوننا. هذا الموضوع اليوم الذي على بساط البحث والنقاش“.

وتوقفت مصادر قيادية في ”14 آذار“ عند هذا الاجتماع، متهمة باسيل بـ“استخدام مبنى وزارة الخارجية لغايات حزبية“، وقالت: ”تحرك عون ليس لصالح البلد بل لمصالحه الشخصية، وهو يتلاعب بالسلم الأهلي لأنه يتحرك في الشارع في توقيت محرج ودقيق“، مشددة على أن ”أحزاب 14 آذار لا تعارض فكرة النزول الى الشارع بطريقة ديمقراطية حضارية، وسنلاحظ أن أنصار عون سيعودون إلى منازلهم من دون أي خرق سياسي، فهذا البلد لن يسير بالقوة، ولكل شارع شارع مقابل“.

وكان وزراء قوى ”14 آذار“ والمستقلين و“حركة أمل“ والتقدمي الاشتراكي“ يشيدون بعمل الرئيس سلام الذي استقبل أمس في السرايا الحكومية رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط وقال الأخير: ”لقد أدار الرئيس تمام سلام البلاد بكل حكمة وبكل دقة في المدة الأخيرة،“، مضيفاً أن ”لبنان اليوم مستقر وغالبية البلاد العربية من حولنا تحترق، اذاً قد تكون النار على الأبواب لذلك لا أرى مبرراً لتعطيل جلسات مجلس الوزراء بحكمة وادارة الرئيس تمام سلام“.

أما الأمانة العامة لـ“14 آذار“ فوقفت عند فكرة النزول إلى الشارع، واعتبرت ”أن لبنان ينعم باستقرار نسبي نظرا لما يحدث من حولنا، والمناطق التي يدعي تمثيلها العماد ميشال عون تنعم بحظ وافر من الاستقرار والفرح والحياة، فحذار من التلاعب بهذه النعمة من خلال جر الناس إلى تحركات شعبوية لا أفق لها إلا الذهاب إلى الفوضى واحتمالات الصدامات غير المحسوبة النتائج“. كما شدد رئيس ”حزب الكتائب“ النائب سامي الجميل من السرايا الحكومية على أن ”طرح التعيين قبل وقته كأنه عقاب لقائد الجيش الحالي جان قهوجي“.

وأكدت مصادر وزارية أن ”الرئيس سلام سيطرح اليوم في الجلسة ملف التعيينات الأمنية وكل طرف سيقدم رأيه، وستكون النتيجة ”لا اتفاق“ على هذا البند، فيرحله سلام إلى جلسات لاحقة ليعطي فرصة للاتصالات والمفاوضات“، مشددة على أن ”سلام سيكمل الجلسة بعد طرح الملف في شكل طبيعي وينتقل إلى باقي بنود جدول الأعمال وأي بند يتم رفضه من فريق ما سيسحب من التداول، حفاظاً على موقف كل المكونات“، واعتبرت أن ”تعطيل الحكومة يعني خراب البلد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com