مزاعم إسرائيلية بتجهيز قوات لمحاربة داعش خارج الحدود

مزاعم إسرائيلية بتجهيز قوات لمحاربة داعش خارج الحدود

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

زعمت مصادر إسرائيلية أن لواء الكوماندوز الجديد الذي أعلن عنه رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي جادي أيزنكوت، يستهدف العمل خارج الحدود الإسرائيلية، وأنه سينفذ مهاماً بعيدة المدى في المناطق التي يتركز فيها نفوذ تنظيم داعش.

فيما يرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة إعادة الهيكلة التي أعلن عنها أيزنكوت منذ توليه منصبه، على غرار محاولته لإلغاء ”كتيبة الدروز“ وتوزيع عناصرها على وحدات جيش الاحتلال المختلفة.

\وفسر محللون إسرائيليون القرار الذي أصدره أيزنكوت، الإثنين، والذي يقضي بدمج عدد من الوحدات الخاصة تحت لواء كوماندوز واحد، بأنه دليل على تباين الرؤية الإسرائيلية والأمريكية بشأن الحرب ضد تنظيم ”داعش“، وأنه في الوقت الذي صرح فيه الرئيس باراك أوباما خلال زيارته لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أنه ”من غير الممكن هزيمة الأيديولوجيات بالسلاح“، فإن القيادات العسكرية الإسرائيلية تسير في طريق آخر.

وزعم المحللون الإسرائيليون، طبقا لما نشره موقع التحليلات العسكرية والاستخباراتية ”ديبكا“ الثلاثاء، أن حقيقة اضطرار الجيش الإسرائيلي للدخول في مواجهة ضد تنظيم داعش جاءت أسرع من المتوقع، وأن قرارا تم اتخاذه بالعمل ضد تنظيم الدولة ”داخل أراضي العدو“.

وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أنه ”على الرغم من تركيز تنظيم داعش حاليا على السيطرة على المناطق الحدودية في هضبة الجولان، وفي قطاع غزة، فإن تقديرات استخباراتية وعسكرية تفيد بأن ”بدء توجيه التنظيم سلاحه ضد إسرائيل هي مسألة وقت، ليس فقط لكي يكسب تعاطف العالم الإسلامي، ولكن لكي يصد الانتقادات التي يواجهها على خلفية الخسائر التي تلقاها في سيناء“.

وبحسب الموقع، لم يتم تفسير الخطوة التي أعلنها رئيس الأركان أيزنكوت للمواطن الإسرائيلي بشكل كامل، وأن قرار رئيس الأركان بتشكيل لواء خاص مزود بالأسلحة والذخائر المناسبة، بهدف توفير استجابة فورية لمهام معقدة لم تكن مطروحة على جدول أعمال الجيش الإسرائيلي، يقول الموقع.

وزعم الموقع أيضا أن أحد الأهداف الأخرى يتعلق بـ“تنفيذ مهام هجومية هادئة وشجاعة وفعالة ضد التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديدا مباشرا ضد إسرائيل، وأن هذا هو السبب وراء قرار رئيس الأركان إنشاء لواء كوماندوز متخصص، بقيادة العقيد دافيد زيني، والذي يضم أربع أذرع من القوات الخاصة بالجيش الإسرائيلي، تكمل بعضها البعض، بهدف تنفيذ مهام تحت غطاء من السرية وفي أشد الظروف القتالية تعقيدا“.

وذهب محللو الموقع إلى أن عمليات هذا اللواء الخاص ستشمل ”مداهمة أوكار التنظيمات الإرهابية في عمق أراضي العدو، لتصفية قادة تلك التنظيمات أو أسرهم ونقلهم إلى إسرائيل، وأن القرار في هذا الصدد سيتم اتخاذه وقتها بواسطة رئيس شعبة العمليات بغطاء من رئيس هيئة الأركان“.

وكان رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي جادي أيزنكوت، قد اتخذ قرار أمس الأول بدمج عدد من الوحدات الخاصة تحت لواء كوماندوز واحد، وذلك في إطار خطة تقول التقارير الإسرائيلية أن هدفها مكافحة التنظيمات الإرهابية. وذكرت تقارير أن قرار دمج الوحدات الخاصة تحت لواء واحد، يأتي في إطار خطة جديدة تم التصديق عليها لمواجهة التنظيمات الإرهابية، التي تتبع أسلوب حرب العصابات، وأن تلك الخطة من شأنها أن تحسن من قدرات الجيش الإسرائيلي بشأن كيفية التعامل تلك التنظيمات

ويضم اللواء الجديد أربع وحدات خاصة، هي وحدة مجلان، ووحدة المستعربين (دوفديفان)، ووحد ”إيجوز“ التابعة للواء النخبة ”جولاني“، وسرب ريمون، المتخصص في القتال في الساحات الصحراوية، والذي يخضع اليوم للواء جفعاتي، على أن يخضع اللواء الجديد لإمرة (الفرقة 98) التي تضم اليوم لواء المظليين النظامي، فضلا عن لواءين للمظليين على قوة الاحتياط.

ويرى مراقبون في المقابل أن مسألة دمج القوات الخاصة الإسرائيلية تحت لواء واحد لا تشكل جديد، وأن وحدات النخبة الإسرائيلية عانت في السنوات الأخيرة من إخفاقات لا تتوقف، وبخاصة في جنوب لبنان وفي قطاع غزة، حيث أن جميع العمليات البرية التي قامت بها وحدات النخبة الإسرائيلية تعرضت لخسائر فادحة وانتقادات كبيرة

ويذهب المراقبون إلى أن الخطوة التي أعلنها رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي تأتي في إطار عملية إعادة الهيكلة التي بدأها منذ توليه المنصب، والتي تشمل ضغط النفقات العسكرية ودمج وحدات الجيش في كيانات أكبر توفيرا للمخصصات المالية الموجه للتدريب المتدفق والمناورات، وأنها لا تعدُ كونها أشبه بمحاولة إلغاء ”كتيبة الدروز“ ودمج عناصرها في وحدات أخرى في إطار عمليات الهيكلة تلك، وهي الخطوة التي فشل فيها رئيس الأركان بضغوط من عضو الكنيست الدرزي أيوب قرا، الصديق المقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com