محكمة فلسطينية تؤكد تمتع محمد دحلان بالحصانة البرلمانية

محكمة فلسطينية تؤكد تمتع محمد دحلان بالحصانة البرلمانية

رام الله (الضفة الغربية) – أقرت محكمة فلسطينية اليوم الأربعاء استمرار تمتع النائب محمد دحلان المفصول من حركة فتح بالحصانة البرلمانية فيما قد يكون ضربة للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أصدر قرارا في السابق برفع هذه الحصانة.

وردت محكمة الإستئناف اليوم طلبا لنيابة مكافحة الفساد لإلغاء قرار محكمة جرائم الفساد القاضي بتمتع دحلان بالحصانة البرلمانية الصادر قبل أشهر.

وقال فارس سباعنة مسؤول الإعلام في مجلس القضاء لرويترز إن خلاصة قرار محكمة الإستئناف ”تأييد قرار محكمة جرائم الفساد والذي يتضمن سريان الحصانة البرلمانية الخاصة بالنائب محمد دحلان“.

ورفضت محكمة جرائم الفساد قبل أشهر دعوى قضائية ضد دحلان تقدمت بها هيئة مكافحة الفساد متهمة إياه باختلاس المال العام والكسب غير المشروع.

وقالت المحكمة في قرارها آنذاك ”وفقا لحكم المادة الرابعة من قانون الإجراءات الجزائية وبما أنها (النيابة العامة) قامت بتحريك الدعوى الجزائية ضد المتهم المذكور (محمد دحلان) قبل حصولها على قرار برفع الحصانة عنه فإن هذه الدعوى تكون سابقة لأوانها وعليه تقرر المحكمة عدم قبولها“.

وأوضح قرار المحكمة أن المجلس التشريعي هو صاحب الاختصاص في رفع الحصانة عن أي من أعضائه حسب القانون الأساسي.

وقال حسن العوري مستشار عباس للشؤون القانونية في بيان بثته الوكالة الرسمية تعقيبا على القرار ”نحترم قرارات القضاء الفلسطيني إنطلاقا من مبدأ إستقلالية السلطة القضائية والسلطة التنفيذية ستلتزم بالقرارات الصادرة عن المحكمتين العليا والإستئناف.“

ولم يتسن الحصول على تعقيب من دحلان الذي يقيم بالمنفى في دبي والذي يمثل منافسا محتملا على القيادة الفلسطينية.

ويخالف هذا الحكم قرارا للمحكمة العليا الفلسطينية في قضية منفصلة أيدت فيه مرسوما لعباس. كما يعزز إحتمال أن يقرر دحلان العودة الى الضفة الغربية لتبرئة ساحته وتحدي عاس.

وأصدر عباس في عام 2012 قرارا برفع الحصانة عن النائب دحلان تمهيدا لتقديمه للمحاكمة بتهمة اختلاس المال العام والكسب غير المشروع.

وتعطل المجلس التشريعي الفلسطيني الذي يحظى اعضاؤه بحصانة برلمانية تمنع من تقديمهم للمحاكمة منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة في 2007.

ويرى محللون سياسيون في قرار محكمة الاستنئاف اليوم رفضا للطريقة التي يتخذ بها عباس قراراته.

وقال المحلل السياسي هاني المصري لرويترز ”بالتأكيد هذا اضعاف للرئيس وبالتاكيد هذا خبر سيء للرئيس والسلطة انها تحاول ان تطوع القانون لاغراض سياسية.“

وأضاف ”ان الاستمرار في هذا الوضع يعمل على تآكل للسلطة ويضعف مصداقيتها وممكن ان نصل الى مرحلة نشهد فيها إنهيارات وفوضى“.

وأوضح المصري أن ”هذا القرار يقوي دحلان ويرسل رسالة أن الحملة التي كانت ضده كانت على خطأ وإدارتها كانت سيئة ولذلك كانت هذه النتيجة“.

ويرى المصري أن القرار المتخذ اليوم ”يسجل للقضاء الفلسطيني“.

وأصدرت حركة فتح بزعامة عباس في شهر يونيو حزيران عام 2011 بيانا رسميا أعلنت فيه فصل القيادي دحلان عضو لجنتها المركزية من صفوفها وإحالته إلى القضاء للتحقيق معه في قضايا متعددة.

جاء هذا القرار بعد أشهر من تجميد حضور دحلان اجتماعات اللجنة المركزية وبعد أيام على نشر رسالة منه موجهة إلى اللجنة المركزية اتهم فيها عباس بالعديد من القضايا المالية والسياسية.

وينظر الآن إلى دحلان (53 عاما) على أنه مرشح قوي للرئاسة في حالة تنحي عباس أو دعوته لإجراء انتخابات رئاسية. وجرت آخر انتخابات برلمانية عام 2006 في حين كانت آخر انتخابات رئاسية عام 2005.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com