إفطار إيراني في بيروت يسمم ”الجماعة الإسلامية“

عزام الأيوبي رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية تلقى موجة انتقادات من جهات سنية في لبنان والخارج بسبب مشاركته في الإفطار.

المصدر: بيروت - جاد نعمة

لم يكن ينقص ”الجماعة الإسلامية“ في لبنان، الا تلببتها دعوة المشاركة في إفطار أقامه ”الحرس الثوري الإيراني“ في الضاحية الجنوبية، وتحت مظلة السفارة الإيرانية وفي حضور قيادات سياسية من الطائفة السنية من الذين يدورون في فلك ”حزب الله“.

وجرت مشاركة ”الجماعة“ في هذا الإفطار عبر رئيس المكتب السياسي عزام الأيوبي ليتلقى بعدها موجة من الانتقادات من جهات سنية في لبنان والخارج اعتراضا على هذا الحضور، في وقت تواصل فيه الآلة العسكرية للحزب قتالها وبدعم إيراني مفتوح ضد الشعب السوري الرافض بمعظمه للنظام الذي يقوده الرئيس بشار الأسد. و“سمم“ هذا الإفطار العلاقة القائمة بين قيادة ”الجماعة“.

ويذكر أن اللقاءات الدورية لم تعد تنعقد بين ”حزب الله“ و“الجماعة“ منذ قرابة العامين. واقتصرت على اتصالات بين المسؤولين في المناطق اللبنانية من دون أن تصل الى الصف الأول.

وعلمت شبكة ”إرم“ الإخبارية ان قيادة ”الجماعة“ ناقشت في الآونة الأخيرة مسألة فتح قنوات اتصال مع الحزب والحفاظ بالطبع على مواقفها ورفضها مشاركة مقاتلين من ”المقاومة الإسلامية“ في الحرب الدائرة في سوريا.

وكان القيادي في ”حماس“ أسامة حمدان قد دخل في وساطة بين الطرفين وقطع شوطا من التقدم لا بأس به. وان بقي كل فريق على موقفه من الصراع السوري. وعلمت ”ارم“ ان افطارا مشتركا اقيم بين الطرفين في اوائل شهر رمضان وحضره اربعة اعضاء من المكتب السياسي في ”الجماعة“ وقياديين من الحزب في حضور حمدان، وتخللت المناقشات اجواء من الود واحترام رأي الاخر. وبقيت مقاربتهما للاوضاع في سوريا متعارضة.

واتفقا على عدم تسريب خبر الافطار، الى حين المشاركة في افطار ”الحرس الثوري الايراني“ والضجة التي احدثها. ويقول القيادي في ”الجماعة“ عمر المصري لـ“ارم“ ان ”مشاركة الاخ الايوبي جاءت بموافقة القيادة، لكنه فوجىء بالحشد السياسي الذي كان موجودا في الافطار وظن انه سيقتصر على ممثلين للفصائل الاسلامية الفلسطينية. ولم يشأ الايوبي المغادرة والاعتذار بسبب ارتدادات الاقدام على هذا الفعل“.

وسبق لـ“الجماعة“ ان شاركت مرات عدة في هذه المناسبة في اعوام سابقة. وجمع افطار ”الحرس“ نائب رئيس المكتب السياسي في ”حماس“ موسى ابو مرزوق والقى كلمة لمح فيها الى عدم فائدة مشاركة ”حزب الله“ في الحرب السورية. وتحدثت معلومات ان هذا الافطار احدث ازمة في صفوف قيادة ”الجماعة“ التي ستشهد انتخابات في قيادتها في اوائل العام المقبل.

ويوضح المصري ان كل ”ما يتردد من خلافات في هذا الشأن، لا يستحق التعليق واعتدنا على هذا النوع من الحملات واخرها من الشيخ احمد الاسير. نحن قيادة متماسكة وتعمل على تطبيق مشروعها بروح اسلامية. وننفي وجود اي خلاف في القيادة ولا في القواعد المتماسكة بدورها“.

وليس من باب توضيح مشاركة ”الجماعة“ في افطار ”الحرس الثوري“، اقامت افطارا جمع العشرات من المشايخ والائمة من ممثلين لهيئات وجمعيات اسلامية وسلفيين. ”وجرى تأكيد خط الجماعة الاسلامية ومشروعها الذي لا تتهاون به“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com