رمضان الغوطة السورية.. من الحصار إلى الاحتجاجات

رمضان الغوطة السورية.. من الحصار إلى الاحتجاجات

المصدر: دمشق - ورد العمر

لم يختلف رمضان، هذا العام، على الغوطة الشرقية في ريف دمشق، عن السنتين الماضيتين، فالحصار المفروض من قبل النظام، لا يزال موجوداً، وكذلك القصف الجوي والصاروخي والمدفعي.

غير أن الواقعة الكبرى، التي غيرت رمضان هذا العام على الغوطة الشرقية، التي تسيطر عليها قوات المعارضة، منذ ما يزيد عن عامين ونصف، هي موجة التظاهرات والاحتجاجات في مدن الغوطة، المنددة بممارسة الفصائل الإسلامية المعارضة، والمطالبة بالإفراج عن معتقلين محتجزين، لدى بعضها، والالتفات إلى قتال قوات النظام.

تكميم الأفواه

وبات يوم الجمعة، والمسائيات الرمضانية، التي تعقب صلاة التراويح، مناسبات لمظاهرات، شملت كلا من مدن وبلدات ”حمورية“، و“سقبا“، و“كفر بطنا“، و“مسرابا“ وعادة ما يحصل بعدها، أعمال شغب، وعنف، واعتقالات.

ووصلت ذروة هذه المظاهرات، الأسبوع الماضي، حيث تلت مظاهرات يوم الجمعة، احتجاجات، سقط فيها قتيلان، وعدة جرحى في مدينة حمورية، بعد إطلاق النار على مظاهرة، طالبت بإسقاط القيادة العسكرية الموحدة لفصائل المعارضة المسيطرة على البلدة.

وعادت الأمور إلى نصابها، بعد انتهاء المظاهرة، لكن سرعان ما تأجج الأمر، عندما اعتقل ”جيش الإسلام“، الناشط الإعلامي، ”أنس الخولي“، مع والده، من بلدة ”مسرابا“، الأمر الذي حرك موجة من الغضب، لشعور كثير من الناشطين والإعلاميين، بعودة سياسة تكميم الأفواه، من جديد، والتضيق على حرية الصحافة والإعلام.

وبرّر جيش الإسلام اعتقال الخولي، بأنه متهم بالضلوع في محاولة اغتيال، أحد قادة الجيش في بلدته، مسرابا. ثم اعتقل الجهاز الأمني لجيش الإسلام، رئيس الهيئة الشرعية لدمشق وريفها الشيخ، ”شاكر ماهر“ من مسجد في مدينة ”زملكا“، ليفرج عنه بعد ضغوط إعلامية وشعبية كبيرة.

احتجاجات محقة

وقالت الناشطة ”هدى. ف“، من الغوطة الشرقية، لمراسل إرم، اليوم الاثنين، إن ”هناك تشنجا غير مسبوق ضد قيادة جيش الإسلام، وضد فصائل المعارضة، لكنها لم تنف أحقية المظاهرات وصدقية المطالب، واعتبرت أن مملكة الرعب عادت من جديد إلى الغوطة بعد الاعتقالات التي كثرت في الآونة الأخيرة.

وقال ”عبد الرحمن طفور“، مدير شبكة مراسلي ريف دمشق، إنه ”يحمّل المسؤولية إلى ما آلت إليه أمور التشكيلات العسكرية، لاسيما فصيل جيش الإسلام“، حيث يرى أنّ هذا الفصيل يقوم بعمليات اعتقال عشوائية، لمن يخالفه الرأي، ولا ينضوي تحت لوائه.

وأضاف أن الحل هو الضغط الإعلامي والسياسي على هذه الفصائل، كي تلتزم بضوابط القيادة الموحّدة، التي أجمعت عليها الفصائل العسكرية الموجودة في الغوطة مسبقاً“.

ويبدو أنّ الانتقادات تتوسّع على جيش الإسلام، كونه مايزال مستمراً في سياسته التعسفية، لكن التساؤل المطروح، هو: ”هل سيبقى جيش الإسلام على هذه السياسة، أم سيخضع لمطالب الناس، ويكفّ عن الاعتقالات؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com