الأردن يرفض الاعتراف بـ ”الإخوان المسلمين“ غير المرخصين

الأردن يرفض الاعتراف بـ ”الإخوان المسلمين“ غير المرخصين

المصدر: عمان – سامي محاسنه

أبدت جماعة الإخوان المسلمين الأردنية، غير المرخصة، استعدادها للترخيص الحكومي، غير إن مصدراً حكومياً قال إن ”الوقت فات ولا يمكن ترخيص جماعتين باسم واحد“.

وجاء الموقف السياسي الجديد للجماعة التي يرأسها همام سعيد، بعد تصريحات رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور التي كشف فيها عن عدة طلبات حكومية لهم بالترخيص، لكنهم رفضوا ذلك مراراً وتكراراً.

وقال النسور في سياق تخوفه من ارتباط الجماعة بمصر: ”الجماعة كانت تمارس عملها وهي غير قانونية، وجرى تصويبها، ولو فازت الجماعة بالانتخابات ستنفذ أجندات خارجية لقطر آخر“.

وأضاف أنه ”تم تسجيل الجماعة الجديدة على نفس المبادئ باستثناء مبدأ واحد أنهم ليسوا امتداداً لإخوان مصر، بينما كان تسجيل الجماعة القديمة ”القديم“ جزءاً من جمعية الإخوان المسلمين لمصر التي أسسها حسن البنا، وهي منذ ذلك التاريخ تعمل على هذا الأساس، فهي كانت تعمل في الأردن طيلة هذه السنوات كجزء من جماعة الإخوان المسلمين في مصر“.

وحالياً توجد جمعية للإخوان المسلمين، وهي جماعة مرخصة وحصلت على جميع أملاك الجماعة الأم، ويرأسها المراقب العام المحامي عبد المجيد الذنيبات، والدولة الأردنية لا تعترف إلا بها، بحسب وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد كلالدة.

الموقف الجديد للإخوان غير المرخصين، أو ما اصطلح على تسميته“ إخوان همام سعيد“، جاء بعد تصريحات رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أمس الأول، كشف فيها أنه عرض عليهم عدة مرات الترخيص غير إنهم رفضوا.

وقال بيان ”الجماعة غير المرخصة“ إن ”الجماعة كانت ولا زالت تعمل وفق ترخيص رسمي، مضيفا أنها جاهزة لتجديد الترخيص كما العديد من الهيئات العاملة في البلد“.

وقال مصدر حكومي رفيع المستوى لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إنه فات الأوان والآن لا تعترف الدولة والجهات الرسمية إلا بالجماعة المرخصة وفق القانون الأردني.

ويأتي هذا الموقف في سياق الرد على تصريحات النسور، والتي قال فيها إن الجماعة غير مرخصة وفقدت حقها في الوجودـ على حد قوله.

وقال بيان الجماعة غير المرخصة في لغة استهزاء بتصريحات النسور: ”هل كانت الحكومات المتلاحقة والرؤساء السابقون كلهم كانوا في غفلة عن هذا الأمر ولم يكتشفه إلا النسور“.

وأضاف بيانهم: ”من سمات الدولة المستقرة تحييد القانون والإدارة“، مطالباً الحكومة بعدم تسييس القانون والإدارة.

وتقول وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ردا على هذه الدعوة: ”لقد جاءت متأخرة ولا يمكن الان منح ترخيص ثان لأنه الآن لا يوجد إلا جماعة واحده مرخصة بموجب القوانين الأردنية وتملك هذه الجماعة رقما وطنيا مثلها مثل أي منشأة وطنية“.

وتابع المصدر طلبنا منهم مرارا وتكرارا الذهاب للترخيص لأنه لا يوجد اي جهة في الدولة فوق الدستور والقانون، إلا انهم رفضوا فتقدم مجموعة من الإخوان وتمت الموافقة على طلبهم.

بيان “ إخوان سعيد“ ظهر فيه ملامح الاستهزاء بتصريحات النسور، فجاء في بيانهم“ مؤخراً تغير كلام رئيس الوزراء عن الإخوان المسلمين في الأردن بتغير الأحوال، حيث اكتشف دولته أن الجماعة غير مرخصة، فهل كانت الحكومات المتلاحقة والرؤساء السابقون في غفلة عن هذا الأمر الذي اكتشفه دولته!!“.

وطالب البيان بمساواة الجماعة غير المرخصة بمؤسسات لا تحمل ترخيصا وتعمل على الأرض الأردنية، وذلك باتهام للحكومة بأنها تتعامل بمعايير مزدوجة، وقال البيان“ نحن جاهزون لتجديد الترخيص بقانون، كما العديد من الهيئات العاملة في البلاد، ورئيس الوزراء يعلم أن هناك هيئات عديدة في مجالات مختلفة تعمل بدون ترخيص أصلاً وهي مسكوت عنها“.

وردا على هذا الاتهام قال مصدر حكومي“ لا يوجد على الأرض الأردنية مؤسسة أو جهة داخلية أو خارجية إلا وتعمل وفق القانون الأردني“.

بيان الجماعة غير المرخصة، ذهب في نهايته لمخاطبة مشاعر الحكومة والقصر الملكي، فقال“ إن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن مدرسة عريقة في الوطنية وهي حركة تتمتع بشورية ومؤسسية عميقة وتعمل بأدوات تنظيمية مستقرة ولديها صف راشد أولوياته وطنية خالصة، منطلقة من فهمه الإسلامي الوسطي المعتدل والرصين، وطوال عمر الحركة المديد لم تزاود على أحد، ولا ترضى بالمزاودة على تاريخها الملتزم ودورها الوطني الصادق، وإننا نؤكد أن الجماعة طوال سبعين عاماً لم تكن امتداداً لأحد بل هي حركة أردنية وطنية صرفة، همَّاً واهتماماً، تعاملت مع الدولة الأردنية وحكوماتها المتعاقبة بهذه الصفة وأجيال الأردنيين من أبناء الوطن تعي ذلك وتعرفه وتقدره للجماعة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com