حزب الله يواجه ”البركان الثائر“ في الزبداني

حزب الله يواجه ”البركان الثائر“ في الزبداني

المصدر: بيروت ـ جاد نعمة

يبدو أن كل خطط ”حزب الله“ واستراتيجياته باتت مركزة في سوريا، حيث يعتبر أن وجوده مهدد من سوريا وليس لبنان، وهو غير مبالي بالشلل الحاصل في مؤسسات لبنان (الرئاسة، مجلس النواب، الحكومة)، وبعد توقف معاركه في جرود القلمون، بدأت الأنظار تتجه إلى ”الزبداني“ السورية المحاذية للحدود اللبنانية، حيث تدور أعنف المعارك بين النظام السوري مدعوماً بقوات من ”حزب الله“ من جهة و“حركة أحرار الشام الإسلامية“ من جهة ثانية.

موقع منطقة الزبداني، التي تبعد عن العاصمة دمشق نحو 45 كلم والقريبة من الاوتوستراد الدولي  لبنان – سوريا، يحدد استراتيجية المعركة، إذ بات واضحاً أن حزب الله يريد حماية العاصمة وإبقاء خط إمداده من سوريا مفتوحاً.

ويراقب اللبنانيون هذه المعركة بدقة، خصوصاً أن أصوات البراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية تسمع في المناطق اللبنانية الحدودية.

البركان الثائر

ويروي الناطق باسم المكتب الإعلامي للزبداني، علاء التيناوي في حديث لشبكة ”إرم“ الإخبارية، تفاصيل المعركة التي ”بدأت منذ 6 أيام عندما بدأ جيش النظام السوري وعناصر مليشيات الدفاع الوطني وحزب الله بحشد قوات كبيرة للتقدم واقتحام المدينة. أدرك مقاتلو ”حركة أحرار الشام الاسلامية“ الأمر ونفذوا عمليات استباقية، مطلقين معركة ”البركان الثائر“، موضحاً أن ”فصائل المعارضة قامت باقتحام منطقه الشلاح في شرقي الزبداني وتحرير حاجز الشلاح الرئيسي ومبنيي معمل الثلج وسناك التنور وتحرير حاجز القناطر، واستهداف حاجز مشفى غادة او شالة واستراحة الوزراء“.

أما اليوم السبت، ووفق التيناوي، فقد ”حاولت  قوات النظام مدعومة بحلفائها اقتحام المدينة من محورين: الجبل الغربي وقلعة الزهراء، وكان تقدمها بسيطاً“.

حصيلة المعركة

وكانت حصيلة القصف، أكثر من 130 برميلاً متفجراً خلال يومين فقط، 31 صاروخاً فراغياً من طيران الميغ ومئات صواريخ الغراد والـ107 ، وعشرات صواريخ الارض – ارض“، أما الخسائر فكانت “ 9 قتلى من أحرار الشام وعدد من الجرحى، فيما سقط للنظام نحو 20 قتيلاً في معارك تحرير الشلاح، و15 من الحزب بعملية نوعيه استهدفت الفندق الازرق في بلودان أثناء اجتماع لعناصر الحزب“.

وكشف التيناوي، عن أن ”حزب الله يأتي بمقاتليه وامداده العسكري من المناطق اللبنانية المحاذية للزبداني، وهي مزراب اوسايا وحام والنبي شيت ومناطق قريبة من معربون“، مشيراً إلى أن ”عدد عناصر النظام وميليشياته يفوق عدد مقاتلي أحرار الشام، فحزب الله وحده يشارك بأكثر من 1700 مقاتل“.

أما عن هدف حزب الله والنظام من السيطرة على الزباداني، فيوضح التيناوي: ”أنهما يريدان إحكام القبضة على محور القلمون الغربي من جهة الزبداني الحدودية، لأن هناك معسكرات لحزب الله في حام والنبي شيت، فضلاً عن أن الزبداني قريبة من العاصمة دمشق واوتستراد دمشق – بيروت الدولي وهو الشريان المغذي للنظام وحزب الله عسكرياً“.

المعركة لن تكون سهلة على الطرفين، فمقاتلي أحرار الشام يقاتلون بهدف استنزاف النظام وحزب الله، ويصفها التيناوي بمعركة ”كسر عظم لأن الزبداني محاصرة والمقاتلون سيقاتلون باستبسال بالدفاع عنها“.

ما بعد الزباداني

الناشط السوري أبو الهدى الحمصي، يتابع مسار المعركة من جرود القلمون، ويؤكد أن ”الاشتباكات بين حزب الله وجبهة النصرة وداعش خفيفة جداً، ونقل معاركة إلى الزبداني خوفاً من سقوط النظام“، معتبراً أن ”حزب الله يريد طريقاً آمنا إلى دمشق، وبالسيطرة على الزبداني تصبح هذه المنطقة هي بوابته للعاصمة، فضلاً عن خوفه من دخول مقاتلي الزبداني إلى أراضيه الملاصقة للحدود السورية“.

ويستبعد الحمصي، نجاح الحزب في تحقيق أهدافه، موضحاً أنه ”بعد هذه المرحلة ستكون الغوطة الشرقية والغربية امام مرمى حزب الله، وبالتالي لن يسمح قائد جيش الاسلام (زهران علوش) بمحاصرة الغوطة أكثر مما هي محاصرة، كما أن تنظيم الدولة الاسلامية سيقف بوجه الحزب لأنه أيضاً يريد السيطرة على الغوطة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com