ما أهميّة سيطرة المعارضة على مبنى البحوث العلميّة بحلب؟

ما أهميّة سيطرة المعارضة على مبنى البحوث العلميّة بحلب؟

المصدر: إرم – من أحمد بهنو

سيطرت فصائل معارضة، أمس الجمعة على مبنى البحوث العلميّة، إحدى المقرّات العسكريّة المهمّة للنظام في حلب، معتبرة ذلك تقدّماً استراتيجيّاً من الجانب الغربي للمدينة.

وقال الرائد، ياسر عبد الرحيم، الناطق الرسمي في غرفة عمليات ”فتح حلب“، لمراسل شبكة إرم، اليوم السبت، إن ”مبنى البحوث العلميّة، أهمّ معاقل النظام في الجبهة الغربية بمدينة حلب.

وأضاف أنّ ”الفصائل المعارضة حرّرت نقاطاً وحواجز عسكريّة، قبل السيطرة على مبنى البحوث العلميّة“، معتبراً أنّ العمل مستمر للسيطرة على حلب بشكل كامل.

ويقول الإعلامي، أبو علاء الحلبي: ”إنّ السيطرة على مبنى البحوث يفتح الطريق إلى حلب الجديدة، حيث يعدّ هذا الحي أهمّ أحياء النظام في المنطقة، كونه يحتوي على عدد كبير من النقاط والثكنات العسكرية، ويقطنه الكثير من القادة العسكريين، فيما يعتبر الطريق الهدف للوصول إلى المتحلّق الغربي، وفصل أحياء الحمدانية عن مركز مدينة حلب“.

تصنيع السلاح

وأضاف الحلبي: ”حول النظام هذا المبنى إلى ثكنة عسكرية، حيث كان يضم أكثر من 200 عنصر وضابط، ومركزاً للآليات الثقيلة، كما يعتبر أحد أبرز المقرات التي يصنع فيها جيش النظام الأسلحة، إضافة للتعديل على الأسلحة وتطويرها، كما يعتبر خط الدفاع الأول عن الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام وأبرزها حي حلب الجديدة، ناهيك عن أن البحوث العلمية كان أبرز تجمع لميليشيا ”أبو الفضل العباس“ العراقية“.

وبثّ ناشطون مقاطع مصوّرة، تظهر فيها استهداف قوّات المعارضة لنقاط تمركز قوّات النظام في حي جمعيّة الزهراء وكتيبة المدفعية، وحسبما ظهر ضمن الصور، فقد هرب عناصر النظام من مناطق محيطة بنقاط تمركزهم.

وقال ”أبو عبد الله الشمالي“، أحد العناصر المشاركة في المعارك بغرفة عمليات فتح حلب: ”إنّ تركيز الفصائل المعارضة اهتمامها بمحاولات التقدّم من الطرف الغربي لمدينة حلب، بسبب تمركز أكثر معاقل النظام في هذه المنطقة، والتي تعتبر عصب النظام في حلب، مثل مدفعية الزهراء ومبنى المخابرات الجوية“.

اشتباكات متقطعة

ميدانياً، قال أبو أحمد الحلبي، الناشط في مناطق سيطرة النظام بحلب لـ“إرم“: ”وصلتنا معلومات بنقل عناصر النظام القتلى على جبهة ثكنة البحوث العلمية، إلى المشفى العسكري بحي ”الموغامبو“، وهناك أنباء عن مقتل 50 عنصراً وجرح أكثر من 200 آخرين“.

وأضاف: ”انخفضت حدة الاشتباكات عما كانت عليه بالأمس، ونسمع بين الحين والآخر أصوات رشقات الاشتباكات المتقطعة، بعكس ليلة الأمس، التي كانت فيها الاشتباكات عنيفة جداً، لدرجة أن الأهالي لم يسمعوا مثل هذه الأصوات، منذ محاولة قوات المعارضة اقتحام فرع المخابرات الجوية قبل أشهر“.

وفي سياق متصل، أكّدت مصادر ميدانية أنّ الطيران الحربي شنّ غارات جويّة مكثّفة على مواقع مقاتلي المعارضة في حي الكلاسة، في حين طال القصف حي الراشدين الذي سيطرت عليه قوات المعارضة خلال الشهر المنصرم، وتم استهداف الحي بأكثر من ثلاثين صاروخ أرض – أرض من نوع فيل.

ويتابع أهالي حلب المعارك بشكل دقيق، لاسيما بعد اشتعال جميع الجبهات داخل المدينة، خاصة بعد تشكيل غرفة العمليات الثانية، لينشأ سباق بين ”فتح حلب“ و“أنصار الشريعة“ في السيطرة على النقاط العسكرية بحلب.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com