جبهات حلب تشتعل مجددا وتخبّط في صفوف الجيش

جبهات حلب تشتعل مجددا وتخبّط في صفوف الجيش

المصدر: حلب- من أحمد بهنو

أعلنت عدّة فصائل إسلامية معارضة، الخميس، عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة، أسموها بـ“أنصار الشريعة“؛ بهدف السيطرة على كامل مدينة حلب، وطرد قوّات النظام والميليشيا الموالية له منها.

وانضمّت إلى غرفة العمليات العديد من الفصائل منها: ”حركة أحرار الشام، وجبهة النصرة، وكتائب أبو عمارة، وجيش المهاجرين والأنصار، والفوج الأوّل“، وعدة فصائل عسكريّة أخرى.
ansa

وجرت اشتباكات كثيفة صباح الجمعة، على الجبهات الغربية، عند حي جمعية الزهراء، وتزامن ذلك مع تحليق مكثّف للطيران الحربي الذي قصف حي الليرمون، وطريق الكاستيلو، وحي الزبدية، والهلك.

وتمكّن عناصر في المعارضة من قتل أكثر من ستّة عناصر، من قوات النظام، بعد سيطرتهم على عدد من المباني بحي جمعية الزهراء، من الجانب الغربي للمدينة.

غير أن غرفة العلميات الجديدة، غاب عنها ألوية وفصائل الجيش السوري الحر والفصائل المعتدلة.

وحاولت معظم الفصائل العسكريّة، أكثر من مرة، تشكّيل غرفة عمليات مشتركة، يكون هدفها السيطرة على حلب، لكن الخلافات الداخلية كانت المانع الرئيس، خاصّة أنّ حلب تتضمّن أكثر من جبهة عسكريّة، من أطرافها الشرقية إلى الشمالية إلى الغربية، فالجنوبية، مروراً بالأحياء داخل المدينة.

وقال أحد المقاتلين، أبو البراء الحلبي لـشبكة إرم الإخبارية: ”من المؤسف أن يحصل هذا التفرّق اليوم على الجبهات، رغم أنّنا بحاجة إلى التوحّد، في هذه الظروف الصعبة، إلى متى سنبقى على هذه الحال والطيران بأنواعه يغير على حلب بشكل يومي والخلافات الداخليّة بين الفصائل لا ندري ما أهدافها“.

وأضاف: ”إذا بقينا متفرّقين حتماً ستبقى جغرافية المعارك ثابتة دون تقدّم وربما قد نتراجع، المشكلة فينا أنّنا لم نتعلّم من الدروس السابقة، فالخلافات كانت السبب الأوّل وراء الانسحابات التي تحصل أحياناً من بعض النقاط كتراجعنا من قبل على جبهة السجن المركزي“.

ولا تبدو الأمور مستقرّة، داخل المدينة، حسبما يرصد الناشطون هناك، سيما أنّ قوّات النظام تعيش حالة شبه حصار، في وقت تقدّمت قوّات المعارضة لتسيطر على حي الراشدين، خلال الشهر الماضي.

من جانبه، قال أبو أحمد الحلبي، وهو ناشط في مناطق سيطرة النظام داخل حلب“: إنّ عناصر النظام، تعيش في أجواء من التخبط الواضح فيما بينهم، خاصّة بعد اشتعال الاشتباكات على الجبهات الغربية“.

وأضاف ”لو كنت في حلب، فلن ترى إلّا الأرتال العسكريّة تذهب وتأتي، وهي تجوب الشوارع، وقد بان عليهم الخوف من احتمال تقدّم قوّات المعارضة“.

وحسب شهود عيان، مُنع الأطباء في مشفى الجامعة من مغادرته، من قبل عناصر النظام، بعد استنفارهم، بالتزامن مع وصول عدد من الجرحى إلى المشفى.
يذكر أنّ الكهرباء انقطعت بشكل كامل عن المدينة وريفها، منذ بدء الاشتباكات، التي أعلنت عنها غرف العمليّات، في أكثر من جبهة داخل المدينة وعلى أطرافها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com