استمرار التهاون الأمني بالمناطق السياحية يثير قلق شركاء تونس

استمرار التهاون الأمني بالمناطق السياحية يثير قلق شركاء تونس

تونس – كشفت زيارة قام بها وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي بشكل مفاجئ لمنطقة سياحية، ليل الأربعاء/الخميس، عن استمرار الإخلالات الأمنية على السواحل السياحية في تونس بعد أيام فقط من أعنف هجوم إرهابي تشهده البلاد.

وقررت وزارة الداخلية نشر أكثر من ألف عون مسلح لتعزيز الحماية الأمنية للسواحل السياحية بعد هجوم إرهابي على نزل ”ريو امبيريا مرحبا“ بمنتج القنطاوي في مدينة سوسة أودى بحياة 38 من السياح أغلبهم من البريطانيين.

ولكن خلال زيارة قام بها الوزير الغرسلي لمنطقة الحمامات وهي أشهر وجهة سياحية في تونس في وقت متأخر من ليل الأربعاء لم يجد أي انتشار أمني على الخط الرملي عدا عنصرين فقط ما أثار حنقه على الرغم من وصول تعزيزات هامة الى المنطقة.

وقال الوزير في مقطع فيديو للزيارة نشر على موقع التواصل الاجتماعي وهو يتحدث الى مسؤول أمني ”اتفقنا على حماية الخط الرملي. أين الأعوان المكلفون لديك. أين هم“.

وأضاف الوزير ”قمت بما يتطلبه الأمر وأرسلت قرابة 1300 عون لتأمين المناطق السياحية ولكن عندما لا أجدهم فهذا الأمر لا يعجبني“.

وتطرح الإخلالات الأمنية قلقاً متزايداً لدى شركاء تونس من الأوروبيين وخاصة بريطانيا وألمانيا وفرنسا، ولكن حتى الآن لم تتخذ هذه الدول أي قرار بمنع مواطنيها من التوجه الى تونس.

وفي المقابل طلبت الدول أن تكون طرفا في التحقيقات والاطلاع على الخطط الأمنية والقرارات التي ستتخذها السلطات التونسية لتأمين الرعايا الأجانب، بحسب ما أعلن مصدر حكومي.

ووصلت بالفعل وحدة من شرطة سكوتلانديارد للمشاركة في التحقيقات في أعقاب سقوط 30 قتيلا من البريطانيين في الهجوم الإرهابي.

وكان مسلح باغت سياحا على شاطئ النزل يوم الجمعة الماضي وفتح عليهم النار في وضح النهار بشكل عشوائي ثم قضى على عدد آخر داخل النزل قبل أن يغادر ويلقى حتفه في تبادل إطلاق نار مع وحدات أمنية.

وأثارت صور ومقاطع فيديو من عدة زوايا رصدت تحركات العنصر الإرهابي أثناء إطلاقه النيران ونشرت بمواقع الكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، انتقادات واسعة لغياب أي حراسة أمنية وتأخر تدخل قوات الأمن.

وتساءلت وسائل إعلام دولية وهي تنقل صور العنصر المسلح متنقلا في هدوء في النزل وعلى الشاطئ عن غياب أي حراسة أمنية ما سمح له بقتل أكثر ما يمكن من السياح خلال فترة زمنية مطولة.

وأعلنت وزارة الداخلية بعد الحادث عن إقالات لمدراء أمنيين في محافظات سوسة والقيروان والمنستير، وهي ذات الخطوة التي اخذتها أيضا اثر الهجوم الدموي على متحف باردو في آذار/مارس الماضي والذي أوقع 21 قتيلا في صفوف السياح ومقتل عون أمن.

وأكدت الحكومة آنذاك وجود تقصير في تأمين المتحف والمناطق المجاورة له لا سيما مقر البرلمان على الرغم من تواجد مراكز أمنية على بعد أمتار.

وتحدثت تقارير على أن العنصر الارهابي منفذ الهجوم على النزل في سوسة سيف الدين الرزقي كان يتردد على أحد المساجد المنفلتة وغير الخاضعة لسيطرة الدولة.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) بأن الرزقي كان تدرب على أيدي تنظيمات ارهابية في ليبيا.

وأفادت وزارة الداخلية في وقت سابق بإيقاف عدد من العناصر التي يشتبه بتورطها في الهجوم، لكنها لم توضح الأدوار التي اضطلعت بها تلك العناصر في الهجوم.

وقال متحدث باسم المحكمة الابتدائية بالعاصمة التي تتعهد بالنظر في القضايا الارهابية إنه من المهم احترام سرية التحقيقات خلال هذه المرحلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com