”فجر ليبيا“ تدفع باتجاه رفض المسودة الأممية

”فجر ليبيا“ تدفع باتجاه رفض المسودة الأممية

المصدر: طرابلس ـ (شبكة إرم الإخبارية)

منذ إعلان المبعوث الدولي الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون، أن الأطراف السياسية الليبية اتفقت على قبول معظم بنود المسودة الأممية، بدأت حملة إعلامية شرسة يقودها قادة بارزون في مليشيات ”فجر ليبيا“، يتقدمهم صلاح بادي المتشدد، بالإضافة إلى سياسيون داعمون لاستمرار العملية ضد قيام الدولة والجيش.

وأكد مصدر مطلع من داخل المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، في حديثه مع شبكة ”إرم“ الإخبارية عبر الهاتف من طرابلس، أن ”ثلاثة شخصيات رئيسية على رأسهم عبد الرؤوف المناعي النائب البرلماني المقاطع لجلسات برلمان طبرق، يقود حملة سياسية وإعلامية بجانب عدد من الشخصيات المساندة للضغط على المؤتمر بعدم التوقيع على المسودة الأممية“ .

وعن تفاصيل هذه الحملة، أشار المصدر إلى أنها ”بدأت بتنظيم مظاهرة أمام مقر المؤتمر في العاصمة طرابلس ظهر اليوم، حيث شارك فيها المئات من المحتجين المقربين من فجر ليبيا ومن بعض الشخصيات السياسية، ورفعوا لافتات تطالب بعدم التوقيع على المسودة، بجانب اتهام المؤتمر بالخيانة في حال توقيعها، والمطالبة بإسقاطه“.

وأضاف مصدرنا، أن ”النائب المناعي هو الذي قاد المظاهرة بنفسه، كثف خروجه عبر وسائل الإعلام المحلية، وطالب المؤتمر بمقاطعة الحوار بشكل كامل، وطرد كل المتخاذلين من أعضاء المؤتمر بسحب الثقة عنهم، بجانب التكتلات الحزبية داخل المؤتمر الوطني“.

كما طالب المناعي، بطرد المبعوث الدولي برناردينو ليون واعتقاله في حال دخوله الأراضي الليبية مجددا، على حد وصفه .

وأنهت الأطراف السياسية المشاركة في الحوار الليبي برعاية الأمم المتحدة مطلع الأسبوع الجاري، جولة من المحادثات وصلت إلى نسب شبه نهائية، حيث أكد المبعوث الأممي برناردينو ليون، على أن ”الأطراف اتفقت على معظم بنود المسودة الرابعة باستثناء ثلاثة مواقف محل خلاف“.

وأوضح ليون، أن ”الأطراف السياسية بحاجة لفرصة للتشاور مع ممثليهم، في المسائل الخاصة التي لا تزال بحاجة الى توضيح“ ، مؤكدا في ذات الوقت على أن ”الاتفاق ممكن غدا الخميس ، بنسبة كبيرة“.

شجب واستنكار

أما مصطفى أبو شاقور النائب البرلماني المقاطع لجلسات البرلمان، والداعم لتوقيع مسودة الاتفاق الأممية، فقد أكد على ”حقيقة وجود حملة لإثناء المؤتمر عن التوقيع على الاتفاق“.

وقال أبو شاقور، في بيان تلقت ”إرم“ نسخة منه مساء اليوم الأربعاء، ”الآن تشن حملة شديدة ضد وثيقة الاتفاق السياسي، يروج لها في الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة تحاول دفع المؤتمر على مقاطعة الحوار وعدم التوقيع على الوثيقة “ .

أضاف متسائلاً، ”ما هو الهدف من ذلك ؟ هل المطلوب ان يفشل الحوار ونعود للحرب والاقتتال او تقسيم البلاد؟ او إعطاء فرصة للإرهابيين حتى يتوسعوا في البلاد؟  ومضى في حديثه ”الاعتراضات التي يقدمها البعض على الوثيقة لا علاقة لها ببنودها وما تضمنته“.

ونوه شاقور، إلى أن ”المؤتمر طالب بان تتضمن الوثيقة إلغاء كل قرارات مجلس النواب وطلب مجلس النواب ان تلغى كل قرارات المؤتمر، فوضعت الوثيقة حلا وسطا، وهو ان تشكل لجنة لمراجعة قرارات الطرفين، بجانب قيام مجلس النواب بعد التحاق الأعضاء المقاطعين بمراجعة كل قراراته، وهذا شرط أساسي في وثيقة الاتفاق“.

مكامن الخلاف

ويعترض النواب المقاطعون للبرلمان ومليشيات ”فجر ليبيا“ ، على عدم تمكين المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، من ممارسة دور تشريعي ملموس من خلال مجلس الدولة، ومطالبتهم بتعديل يمنحه حق إقالة وإجازة أعضاء حكومة التوافق، وهو الأمر الذي رفضه البرلمان جملة وتفصيلاً، كونه صاحب الاختصاص الأصيل في ذلك.

كما يدور الخلاف الأكبر ، حول مصير القيادة العام للقوات المسلحة ومنصب القائد الأعلى، حيث يشدد البرلمان على الاضطلاع بمهام رئاسة البرلمان في قيادة القوات المسلحة لضمان بقاء الفريق أول خليفة حفتر على رأس الجيش الليبي .

وهو الأمر الذي يرفضه المؤتمر والنواب المقاطعون، دون إغفال العداء الكبير الذي يكنه قادة مليشيات ”فجر ليبيا“ لحفتر.

موقف مرتقب

وتبقى الساعات القادمة ، الفيصل الرئيس لما سيقرره المؤتمر الوطني بشأن موقفه النهائي من الحوار والاتفاق السياسي، والمؤشرات تشير إلى عدم توقيعه الاتفاق، حتى إشعار آخر ولحين النظر في بعض الشروط لتعديل بنود المسودة .

مستشار فريق الحوار بالمؤتمر الوطني العام أشرف الشح، يقول إن المؤتمر أجل الذهاب إلى جولة الحوار في الصخيرات إلى حين إشعار آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com