لبنان.. استطلاع الرئاسة يشق الصف المسيحي

لبنان.. استطلاع الرئاسة يشق الصف المسيحي

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

ظهر تباين جديد في صفوف مسيحيي ”14 آذار“، مع الإعلان عن مبادرة ”التيار الوطني الحر“ الممثلة بإقامة استطلاع للرأي بشأن رئاسة الجمهورية.

وبات واضحاً اختلاف المواقف حول الاستطلاع بين الحليفين المسيحيين ”القوات اللبنانية“ و“الكتائب اللبنانية“، فالأول يعتبر الفكرة ”لا تتجاوز سقف الدستور، وتعبر عن رأي المسيحيين“، فيما الثاني يرى في الاستطلاع ”تمييعاً وتلاعباً بالاستحقاق، ومضيعة للوقت“.

ومنذ الكشف عن هذه المبادرة، بدأ التحليل في تبعاتها إلى أن بات حديث الساعة بالنسبة إلى السياسيين، خصوصاً المسيحيين الذين يتساءلون: ”من سيحصل على أكثرية مسيحية في الاستطلاع.. ميشال عون أو سمير جعجع؟“، وبهذا التساؤل يكون المرشح الطبيعي للرئاسة وأحد القياديين الأربعة المسيحيين، الرئيس أمين الجميل، قد استثني من سؤال الاستطلاع الذي ستقوم به شركة خاصة أو أكثر.

وتقول مصادر مسيحية متابعة للملف: ”في حال جرى تخيير المسيحيين بين جعجع وعون، سيقدم من هم مع الكتائب والقوات والوطنيين الأحرار والمستقلين المؤيدين لـ14 آذار، صوتهم إلى جعجع، أما عون فسيحصل على أصوات من فريقه“.

وتضيف أنه ”في حال كان اسم الجميل متواجداً كشخصية ثالثة، ستتوزع الأصوات على ثلاثة، وسيكون جعجع والجميل أقل نسبة من عون، إذ أن أصوات 14 آذار ستنقسم بين الجميل وجعجع، أما عدد الذين اختاروا عون فيبقى كما هو، خصوصا في ظل غياب اسم القيادي المسيحي الرابع ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية“.

واعتبرت مصادر قيادية في ”14 آذار“ أن ”القوات والكتائب ليسا في 8 آذار كي تكون مواقفهما عمودية ومستقاة من جهة واحدة، ففريق 14 آذار ديموقراطي وحصل خلاف حول الرأي والمواقف في محطات كثيرة، في قانون الانتخاب مثلاً، والمشاركة في الحكومة الحالية وغيرها من المحطات، بينما فريق 8 آذار يتلقى الأوامر من حزب الله ومن لا ينفذ الأمر يصبح كاليتيم بالنسبة إلى إيران“.

وقالت أوساط نيابية كتائبية لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إن ”حزب القوات تسرع في موقفه، ويبدو أن إعلان النيات والحوار الذي يجريه مع الوطني الحر دفعه إلى مثل هذا الموقف أو الانزلاق نحو مغازلة عون“، متسائلة: ”ما القيمة التي سيقدمها الاستطلاع؟ وإذا افترضنا أن عون حصل على ما يريد وأظهر الاستطلاع أنه صاحب التمثيل الأعلى، هل سيصبح رئيس جمهورية؟“.

واعتبرت أن ”استطلاعات الرأي التي تجريها الشركات تكون غير موثوقة ولا مصداقية فيها“، مضيفة أن ”الكتائب لا تخشى من الاستطلاع، لكنه مضيعة للوقت، ومن يريد المواجهة فلينزل إلى مجلس النواب حيث المساحة الديمقراطية الفعلية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com