هجمات تونس تؤكد تحول ليبيا إلى منصة لتصدير التطرف

هجمات تونس تؤكد تحول ليبيا إلى منصة لتصدير التطرف

تونس- سلط الهجوم الإرهابي الأخير في تونس، الضوء مجددا على الخطر الذي تمثله ليبيا بوضعها الراهن على دول الجوار وأوروبا، باعتبراها أصبحت منصة لتصدير التطرف، حسب مراقبين.

وكان وزير الداخلية التونسي، محمد الناجم الغرسلي، قال بشأن منفذ هجوم سوسة، سيف الدين رزقي، إن ”هناك تحقيقات تجرى بشأن تلقي رزقي تدريبا في ليبيا المجاورة“. وتبنى الهجوم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

ويقول مراقبون إن ”البؤرة الجهادية الجديدة التي تتنامى في ليبيا عند أبواب أوروبا، تغذي أسوأ المخاوف في القارة القديمة، لكنها تثير أيضا القلق لدى دول الجوار المباشر التي تخشى تزايد نفوذ المجموعات المتطرفة لديها“.

وتشير تقارير إلى أن ليبيا ”التي كانت مجرد نقطة عبور لمتشددين ينتقلون إلى سوريا مرورا بتركيا عبرها، أصبحت مستقرا لبعض من هؤلاء ومنهم متطرفون تونسيون“.

وكشفت تقارير أمنية أن ”عدد التونسيين الذين يتلقون تدريبات عسكرية في معسكرات ليبية يتجاوز 500 شخص، منهم من كان يقاتل في صفوف تنظيم داعش في سوريا والعراق، ومنهم من كان في شمال مالي، ومنهم من سافر إلى ليبيا من تونس بعد سقوط نظام معمر القذافي“.

مخاوف الدول المجاورة لليبيا، تعززها تمدد تنظيم داعش في البلاد، وانتشاره بقوة في مدن عدة، مثل درنة شرقا، وصبراتة غربا، مرورا بسرت في الوسط، كما يتواجد عدد من معسكرات التدريب التابعة لجماعات متشددة أخرى مثل ”تنظيم أنصار الشريعة“ و“القاعدة في المغرب الإسلامي“ وتنظيم ”المرابطون“.

ويتمتع تنظيم داعش في ليبيا بحرية الحركة مستفيدا من حالة الفوضى العارمة السائدة في هذا البلد. وفي حال تمكنت التنظيمات المتشددة من السيطرة على الساحل الليبي، ستعم الفوضى في حوض البحر المتوسط، وستصبح أوروبا مهددة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة