اغتيال النائب العام المصري يعجل بحسم ملفات الإعدام

اغتيال النائب العام المصري يعجل بحسم ملفات الإعدام

القاهرة- دفع اغتيال النائب العام المصري المستشار هشام بركات، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى المطالبة بتسريع إجراء التعديلات على القوانين الجنائية، والتي ستحسم بشكل كبير قضايا الإرهاب وإعدام قيادات الإخوان.

جاء ذلك في كلمة ألقاها السيسي خلال اجتماعه مع القضاة اليوم الثلاثاء على هامش مشاركته في تشييع جثمان بركات، والتي فتحت الباب على مصراعيه أمام تحليلات الخبراء، حيث قدموا سيناريوهات من المتوقع إجراؤها لتنفيذ تعهدات السيسي، ومنها أن تتم إحالة كافة قضايا الإخوان والإرهاب للقضاء العسكري، أو تعديل قانون الإجراءات الجنائية.

وقال السيسي للقضاة: ”تركنا لكم الأمر لمدة عامين وحتى الآن لم يتم تنفيذ أي حكم ضد الإرهابيين في القضايا المعروضة أمامكم، هذا لا يجوز وغير مقبول، يد العدالة الناجزة مغلولة بالقوانين، ولكننا سنعدل القوانين لنحقق العدالة في أقرب وقت.. الظروف الاستثنائية التي نواجهها تفرض سرعة الانتهاء من إعداد مشاريع تعديلات القوانين تمهيدا لإصدارها“.

وأوضح أستاذ القانون الجنائي في كلية الحقوق في جامعة عين شمس، الدكتور إبراهيم عيد، أن ”من السيناريوهات المتوقع إجراؤها لتنفيذ تعهدات السيسي، أن تتم إحالة كافة قضايا الإخوان والإرهاب للقضاء العسكري الذي يملك سرعة الحسم“.

ولفت عيد إلى أن ”الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، كان يحيل كافة قضايا الإرهاب والإخوان للمحاكم العسكرية، مستندا في ذلك لمادة في دستور 71″،  مضيفا أن ”نفس المادة موجودة في الدستور الحالي، وهو دستور 2014، ولذلك من حق الرئيس السيسي أن يكرر خطوة مبارك“.

وأضاف أن ”السيناريو الآخر الذي قد يلجأ إليه السيسي هو إصدار تشريع بقانون لتعديل قانون الإجراءات الجنائية الحالي، الذي يحاكم على أساسه قيادات الإرهاب والإخوان“، وللأسف هذا القانون صدر عام 1950، أي منذ 65 عاما، وقد تجاوزه الزمن وبشكله الحالي يعد السبب في تأخر الفصل وطول أمد التقاضي“.

وأشار إلى أن مصر ”كانت قد حسمت قضايا الإرهاب في التسعينيات، بسبب كونها تستند للقانون رقم 97 لعام 1992، لكن للأسف جرى إلغاؤه وأعيد العمل مرة أخرى بقانون الإجراءات الجنائية الذي يتضمن ثغرات تتيح للمتهمين التلاعب، وتؤدي إلى تأخر الفصل“.

واعتبر أن السيسي ”ليس أمامه سوي خيارين محددين هما: إحالة كافة قضايا الإخوان والإرهاب للقضاء العسكري، أو تعديل قانون الإجراءات الجنائية بما يتيح للقضاة التخلص من ثغراته وعيوبه، وبالتالي عدم السماح لمحامي الخصوم بالاستفادة منها في مد التقاضي، وأن يصادق الرئيس مباشرة على قضايا أمن الدولة والإرهاب من دون نقض أو انتظار للطعن“.

وستُعرض تلك التعديلات على مجلس الوزراء، في اجتماعه الأربعاء 1 تموز/ يوليو المقبل، تمهيدا لرفعها للرئيس السيسي للتصديق عليها.

وأوضح رئيس محكمة الجنايات، المستشار ناجي شحاتة، لـ“العربية نت“ أن ”هناك ثلاثة تعديلات سيتم إجراؤها، أولا: أن تتم المصادقة على أحكام قضايا أمن الدولة العليا من رئيس الجمهورية للتنفيذ دون نقض. ثانيا: أن تكون أحكام النقض على الأحكام الجنائية على درجة واحدة. وثالثا: أن يكون سماع شهود النفي اختياري للقاضي وليس إجباريا“.

وأضاف شحاتة –الذي حكم على قيادات الإخوان بالإعدام في القضية المعروفة إعلاميا بـ“غرفة عمليات رابعة، وهو أحد الأسماء المدرجة على قوائم اغتيالات القضاة- أن ”الحكم الذي يصادق عليه الرئيس يجب أن يكون في خلال 30 يوما، وبحد أقصى 60 يوما، وأن يكون التنفيذ فور المصادقة عليه مباشرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com