الاستيطان يزحف بصمت وينهب خيرات الفلسطينيين

المستوطنون الإسرائيليون يبسطون سيطرتهم على مساحات شاسعة، بحرب هادئة ودون إثارة أي ضجيج.

رام على الفلسطينيين أصحاب الأرض، حلال للمستوطنين الغرباء، يسرحون فيها ويمرحون مستمتعين بجمال المنطقة وينابيعها.. هي واحدة من أجمل المناطق الفلسطينية، التي بات الاستيطان يزحف للسيطرة عليها شيئا فشيئا، لا يوجد قرار رسمي بمصادرة الأرض الواقعة غرب رام الله، غير ان التواجد المكثف للمستوطنين وجنود الاحتلال يجعل زيارتها مخاطرة كبيرة.

في المدة القصيرة التي سمح لنا الجنود فيها بالتصوير، شاهدنا المستوطنين بحراسة مشددة، يتنعمون بما هو ملك للفلسطينيين، محاولين تغيير المعالم هنا، وتهيئتَها لتكون مرافق سياحية لهم، تحت ستار ديني وقدسي، في هذه المنطقة تتدفق المياه من اربع عشرة عينا، فيما تتميز بتراثها المتمثل بما يطلق عليه مقام النبي عنير، الذي يعد مقاما إسلاميا يحوي معالم حضارة وامتدادا تاريخيا يصل إلى مئات السنين .

وكما هو الحال في مناطق فلسطينية مختلفة، يبسط المستوطنون سيطرتهم على مساحات شاسعة، بحرب هادئة ودون إثارة أي ضجيج، وتقول بيانات إن هناك ما بين 6 آلاف و10 آلاف موقع أثري معروف في الضفة الغربية، وفيما اتفقت إسرائيل والفلسطينيون عند توقيع اتفاق أوسلو على تحمل مسؤولية الآثار الموجودة وتشكيل لجنة مشتركة بشأن القضية، غير أن إسرائيل نقضت ذلك مانعة السلطة من التدخل في الكثير من الأماكن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة